إعلان

هل تساعد السجائر الإلكترونية على الإقلاع عن التدخين؟

كتب : سيد متولي

09:00 ص 04/05/2026

تابعنا على

أظهرت مراجعة علمية حديثة أن العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية ومحاولات الإقلاع عن التدخين لا يمكن اعتبارها ثابتة أو محسومة، إذ تختلف النتائج بشكل واضح تبعًا لطبيعة كل دراسة ومنهجيتها.

ما دور السجائر الإلكترونية في مساعدة المدخنين؟

وأشارت المراجعة إلى أن الأبحاث السابقة قدمت نتائج متباينة، فبينما رصدت بعض الدراسات دورًا إيجابيًا للسجائر الإلكترونية في مساعدة المدخنين على التوقف، لم تجد دراسات أخرى التأثير نفسه، خاصة تلك التي ركزت على أشخاص لديهم نية واضحة للإقلاع.

ورغم تراجع التدخين في بعض الدول، لا تزال السجائر التقليدية تمثل أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن تجنبها عالميًا، في وقت يواجه فيه كثير من المدخنين صعوبة في الإقلاع نهائيًا.

في المقابل، ازداد انتشار السجائر الإلكترونية منذ عام 2010، خاصة بين المدخنين الحاليين أو السابقين، وكذلك بين الفئات العمرية الأصغر، حيث يلجأ البعض إليها كبديل للتدخين التقليدي أو كوسيلة لتقليله.

ولفهم الصورة بشكل أدق، أجرى الباحثون تحليلًا موسعًا لعدد 38 دراسة استندت إلى بيانات دراسة أمريكية طويلة المدى تُعرف باسم PATH، والتي تتابع أنماط استخدام التبغ والنيكوتين.

وكشفت النتائج عن عدة نقاط رئيسية، أبرزها أن نحو 63% من الدراسات وجدت ارتباطًا بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة فرص الإقلاع خلال فترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، بينما لم تؤكد بقية الدراسات هذا الارتباط، بحسب ميديكال إكسبريس.

كما أوضح التحليل أن عدم وجود علاقة واضحة في بعض الدراسات لا يعني بالضرورة عدم الفعالية، إذ إن بعضها قارن السجائر الإلكترونية بعلاجات دوائية معتمدة، ما أدى إلى تقارب النتائج دون تفوق ملحوظ لأي منها.

ومن النتائج اللافتة أيضًا أن الاستخدام اليومي للسجائر الإلكترونية كان مرتبطًا بنتائج أفضل مقارنة بالاستخدام غير المنتظم، في حين لعبت طبيعة العينة دورًا مهمًا، حيث أظهرت الدراسات التي شملت مدخنين دون اشتراط رغبتهم في الإقلاع نتائج أكثر إيجابية.

وشدد الباحثون على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسات الفردية، مؤكدين أن تقييم الأدلة بشكل شامل يساعد على الوصول إلى فهم أكثر دقة وموضوعية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان