عادة قاتلة.. تعرف على الأضرار الصحية في كل سيجارة
كتب : أحمد الضبع
التدخين
لا يخلو مشهد الحياة اليومية في مصر من حضور السيجارة، بين استراحة عمل سريعة أو جلسة أصدقاء على المقاهي، حيث تبدو عادة التدخين للكثيرين طقسا اعتياديا لا يثير القلق، رغم ما تحمله كل سيجارة من أضرار صحية متراكمة تبدأ مع أول نفس دخان ولا تنتهي إلا بتبعات قد تكون قاتلة.
ورغم إدراك شريحة واسعة من المدخنين لمخاطر التدخين، فإن التأثير اللحظي للنيكوتين، الذي يمنح شعورا مؤقتا بالراحة والتركيز، يجعل الإقلاع تحديا معقدا، ويحول هذه العادة إلى دائرة مغلقة من الاعتماد الجسدي والنفسي.
ماذا يحدث داخل الجسم مع كل سيجارة؟
وفقا لموقع Cleveland Clinic، فإن أضرار التدخين تبدأ فور إشعال السيجارة، حيث تنطلق آلاف المواد الكيميائية التي تهاجم الجسم تدريجيا، بداية من الفم والجلد، وصولا إلى الرئتين والقلب وحتى الحمض النووي.
ويترسب القطران على الأسنان واللثة، مسببا تلفها، بينما يؤدي الدخان إلى تدمير الأهداب داخل الجهاز التنفسي، وهي المسؤولة عن تنظيف الرئتين، ما يزيد من خطر العدوى. ومع وصول الدخان إلى الرئتين، تتضرر الحويصلات الهوائية، ويقل مستوى الأكسجين في الدم، ما يرهق القلب ويضاعف احتمالات الإصابة بالجلطات.
وأشار الخبراء إلى أن النيكوتين يصل إلى الدماغ خلال ثوان، محفزا إفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين، ما يخلق شعورا سريعا بالسعادة، لكنه يقود في الوقت ذاته إلى الإدمان وصعوبة التوقف.
وتطلق كل سيجارة تدخنها أكثر من 4000 مادة كيميائية، منها 69 مادة على الأقل مسببة للسرطان، وتسبب أضراراً فورية وطويلة الأمد. تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية، ضيق التنفس، زيادة النيكوتين المسبب للإدمان، وإلحاق الضرر بالرئتين والقلب، كما ترفع خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، والنوبات القلبية، والسرطانات المختلفة، وفقا لوقع mayoclinic.
أمراض خطيرة تهدد المدخنين
ويرتبط التدخين بسلسلة من الأمراض المزمنة والخطيرة، في مقدمتها أمراض القلب والسكتات الدماغية ومرض الانسداد الرئوي المزمن، الذي يسبب إعاقة تنفسية قد تصل إلى العجز الكامل، وفقا لموقع Lung.
كما أن التدخين مسؤول عن نحو 90% من حالات سرطان الرئة، كما يزيد من احتمالات الإصابة بالسكري، ويؤثر على الخصوبة، ويرفع مخاطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد.
حتى "السيجارة الخفيفة" ليست آمنة
وكشفت دراسة منشورة في دورية Tobacco Control أن التدخين الخفيف، بمعدل 1 إلى 4 سجائر يوميا، لا يقل خطورة كما يعتقد البعض، حيث يرتبط بزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب بنحو ثلاثة أضعاف، وارتفاع خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تقارب 50%.
وأكدت الدراسة، التي تابعت أكثر من 40 ألف شخص على مدار سنوات طويلة، أن الاعتقاد بوجود حد آمن للتدخين غير دقيق، مشددة على أن حتى الكميات القليلة تحدث أضرارا تراكمية خطيرة.
الإقلاع.. فرصة للنجاة
ورغم الصورة القاتمة، تشير الأدلة الطبية إلى أن الجسم يبدأ في التعافي تدريجيا بعد التوقف عن التدخين، إذ تتحسن وظائف الرئة، وتقل الالتهابات، وتنخفض مخاطر الإصابة بالأمراض بمرور الوقت.
اقرأ أيضا: