كيف ترصد هيئة الدواء الأدوية المغشوشة؟.. مسؤول يشرح خطوات السحب والرقابة
كتب : أحمد جمعة
الأدوية - أرشيفية
كشف الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، عن آليات رصد الهيئة للأدوية غير المطابقة للمواصفات أو المغشوشة، موضحًا أن الهيئة تتعامل مع هذه الحالات من خلال عدة مسارات رقابية تبدأ قبل التداول والمتابعة والرقابة بعد التسويق، والتي تعتمد على سحب عينات دورية من الأدوية المتداولة في الصيدليات والمخازن للتأكد من استمرار مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة عند تسجيلها.
كيف ترصد هيئة الدواء الأدوية المغشوشة؟
أوضح "رجائي"، في تصريحات خاصة لمصراوي، أنه في حال رصد أي تغير أو انحراف عن المواصفات المسجلة في إحدى العبوات، تتخذ الهيئة إجراءً احترازياً بسحب التشغيلة بالكامل، باعتبار أن جميع عبوات التشغيلة الواحدة تمر بنفس ظروف التصنيع وظروف مشابهة في التخزين والتوزيع، لكنه شدد في ذات الوقت على أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في جميع العبوات، وإنما يأتي كخطوة وقائية لحين استكمال الفحص والتحقق.
وأشار إلى أن المخالفات التي تستدعي سحب التشغيلة قد تتعلق بخصائص غير مرتبطة بالمادة الفعالة، مثل اللون أو بعض الخصائص الفيزيائية للمنتج أو مكونات العبوة والنشرة الداخلية، أما إذا تبين وجود مشكلة تمس المادة الفعالة أو تؤثر على جودة الدواء وسلامته ومأمونيته، فإن الهيئة تتخذ إجراءات أكثر صرامة تشمل إصدار قرار سحب (Recall) لجميع التشغيلات وجمع جميع العبوات المتداولة من الأسواق وقد تصل إلي الغاء التسجيل للمستحضر ومنع تداوله.
وأضاف أن النوع الثاني من المنشورات الصادرة عن الهيئة يتعلق بالغش التجاري، ويصدر عندما تتلقى الهيئة أو الشركات المنتجة معلومات تفيد بوجود مستحضرات تحمل أسماء أو بيانات أدوية مسجلة لكنها لم تُصنع أو تُستورد عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وفي هذه الحالة يتم التحذير منها باعتبارها أدوية غير مصرح بها أو مغشوشة، حتى وإن كانت مستحضرات مهربة من الخارج.
ولفت إلى أن الهيئة تصدر كذلك ما يُعرف بـ"خطابات التوعية"، وهي إجراءات استباقية تُنشر عند ورود معلومات أو مؤشرات بشأن احتمال تداول مستحضر غير مسجل أو مهرب، دون أن تتمكن الحملات التفتيشية من ضبطه فعليًا في الأسواق، حيث تهدف هذه الخطابات إلى تنبيه المتعاملين في القطاع الدوائي والجمهور للإبلاغ فور رصد تلك المستحضرات، على أن تتحول إلى منشورات رسمية بمجرد التأكد من وجودها وتداولها.
هيئة الدواء: زيادة المنشورات الرقابية لا تعكس بالضرورة ارتفاع المخالفات
أكد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية أن زيادة عدد المنشورات الرقابية أو حملات التفتيش لا تعكس بالضرورة ارتفاع المخالفات، وإنما ترتبط بتوسع حجم السوق الدوائية وزيادة معدلات التداول وبالتالي التوسع في النشاط الرقابي.
وأوضح أن حجم مبيعات سوق الدواء المصري ارتفع من 309 مليارات جنيه إلى 422 مليار جنيه بين عامي 2024 و2025، فيما ارتفع عدد العبوات المتداولة من 3.6 مليار عبوة إلى 3.9 مليار عبوة، بما يمثل نموًا يقترب من 9%، وهو ما يواكبه بطبيعة الحال توسع في أعمال التفتيش والرقابة وضبط المخالفات.
يأتي ذلك في الوقت الذي أصدرت هيئة الدواء المصرية 15 منشورا تحذيريا خلال الفترة من شهر مايو الماضي وحتى الأيام الأولى من يونيو الجاري، تضمنت التنبيه إلى تشغيلات دوائية مجهولة المصدر أو لعدم مطابقتها للاشتراطات المعتمدة، أو مع الدعوة إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تداولها وضبطها في الأسواق.
لمزيد من التفاصيل:
6 تحذيرات من أدوية "مغشوشة وغير مطابقة".. التفاصيل والأسباب
هيئة الدواء تحذر من عبوات "مجهولة المصدر" لأحد علاجات فقر الدم