إعلان

خطة هروب المرشد الإيراني.. تقرير استخباراتي يكشف سيناريو فراره إلى روسيا

كتب : محمد جعفر

01:03 م 07/01/2026

تابعنا على

كشف تقرير استخباراتي اطلعت عليه صحيفة التايمز البريطانية عن أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أعدّ خطة احتياطية للفرار من البلاد في حال فشل الأجهزة الأمنية في احتواء الاحتجاجات أو في حال حدوث انشقاقات داخل الجيش وقوات الأمن.

وبحسب التقرير، فإن خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، يعتزم مغادرة طهران برفقة دائرة ضيقة تضم ما يصل إلى 20 شخصًا من مساعديه المقربين وأفراد عائلته، إذا تبيّن له أن القوات المكلفة بقمع الاضطرابات تتهرب من تنفيذ الأوامر أو تعجز عن السيطرة على الوضع.

وقال مصدر استخباراتي للصحيفة إن "الخطة البديلة مخصصة لخامنئي ودائرته الأقرب، بمن فيهم ابنه وولي عهده المختار مجتبى"، مشيرًا إلى أن الوجهة المرجحة هي موسكو، باعتبارها "الملاذ الوحيد المتاح له"، ونقل التقرير عن بني سبتي، وهو مسؤول سابق خدم لعقود في المخابرات الإسرائيلية بعد انشقاقه عن النظام الإيراني، قوله إن خامنئي "يعجب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أن الثقافة الإيرانية أقرب إلى الروسية"، ما يعزز فرضية التوجه إلى روسيا.

الاستناد إلى خطة هروب الأسد

وتستند خطة الهروب، وفق التقرير، إلى تجربة حليفه السابق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، الذي فرّ من دمشق إلى موسكو في ديسمبر 2024 قبيل دخول قوات المعارضة إلى العاصمة، وتشمل الخطة جمع الأصول والممتلكات في الخارج وتأمين سيولة نقدية تضمن مرورًا آمنًا في حال تنفيذها.

ويشير التقرير إلى أن خامنئي يسيطر على شبكة واسعة من الأصول المالية، كثير منها يندرج تحت مظلة مؤسسة "ستاد"، إحدى أقوى الكيانات الاقتصادية شبه الحكومية في إيران، المعروفة بتكتمها المالي، ووفق تحقيق لوكالة رويترز عام 2013، تُقدّر قيمة هذه الأصول بنحو 95 مليار دولار، تشمل عقارات وشركات مملوكة فعليًا للمرشد الأعلى وتخضع لإدارته.

احتجاجات واسعة في إيران

وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه مدن إيرانية عدة، من بينها مدينة قم، احتجاجات واسعة على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع معدلات التضخم، ويتهم متظاهرون قوات مكافحة الشغب، التي تضم الحرس الثوري وميليشيا الباسيج والشرطة والجيش، باستخدام القوة المفرطة، بما في ذلك الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لقمع التظاهرات.

وتخضع هذه القوات مباشرة لسلطة خامنئي، الذي يُعدّ المرجعية العليا في النظام الإيراني، ويسيطر على الجيش والقضاء والإعلام، مع اعتماده بشكل أساسي على الحرس الثوري باعتباره عماد قوته، غير أن التقرير يؤكد أن خطة الهروب لن تُفعّل إلا إذا شعر المرشد بأن ولاء هذه القوات بات محل شك.

ويرى تقييم نفسي أجرته وكالة استخبارات غربية، واطلعت عليه التايمز، أن خامنئي بات "أضعف ذهنيًا وجسديًا" منذ الحرب القصيرة مع إسرائيل العام الماضي، مشيرًا إلى غيابه شبه الكامل عن المشهد العام خلال الأيام الأخيرة من الاحتجاجات، وخلال تلك الحرب، تحصّن المرشد في ملجأ، متجنبًا مصير عدد من كبار قادة الحرس الثوري، ما عزز ما وصفه التقييم بـ"هوس البقاء".

ويخلص التقرير إلى أن تراجع نفوذ ما يُعرف بمحور المقاومة، بعد الضربات التي تعرضت لها أذرع إيران في المنطقة، دفع شريحة واسعة من الإيرانيين إلى التساؤل عن جدوى إنفاق الموارد على صراعات خارجية، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية داخل البلاد، وهو ما تجسّد في هتافات المحتجين: "لا لغزة، لا للبنان.. روحي فداء إيران فقط".

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان