إعلان

"كنز في منزلك".. طريقة استخراج الذهب من هواتفك القديمة في دقائق (فيديو)

كتب- محمود الهواري

10:46 ص 12/01/2026 تعديل في 10:49 ص

تابعنا على

من الأشياء المعتادة أن يغير الأشخاص هواتفهم المحمولة مع كل تطور تقني جديد، من الهواتف التقليدية البسيطة، إلى الهواتف الذكية، وصولا إلى الأجهزة الحديثة المعززة بالذكاء الاصطناعي.

ومع كل ترقية، يختفي الهاتف القديم من المشهد، إما داخل درج المنزل أو في ركن مهمل، وكأنه فقد أي قيمة، غير أن المفاجأة أن هذه الأجهزة المنسية لا تحمل مجرد ذكريات، بل تخفي بداخلها ثروة حقيقية على رأسها الذهب.

لماذا يحتاج الهاتف إلى الذهب؟

وبحسب تقرير نشره موقع "Commodities Hub" المتخصص في تغطية أسواق السلع الأساسية والمعادن والطاقة وتحليل اتجاهاتها عالميا، فأن الهواتف المحمولة تعتمد على الذهب لضمان كفاءة الأداء واستقرار الإشارات، موضحا أن داخل كل هاتف شبكة معقدة من الوصلات الدقيقة التي تنقل الإشارات بين المكونات المختلفة، في صورة تشبه مدينة صغيرة مترابطة.

استخراج الذهب من الهواتف القديمة

ويستخدم الذهب في طلاء هذه الوصلات بفضل خصائصه الفريدة، إذ يتمتع بمقاومة عالية للصدأ والتآكل، ما يحافظ على دقة الاتصالات ونظافتها، إلى جانب كونه موصلا ممتازا للكهرباء، يسمح بانتقال الإشارات بسلاسة داخل الجهاز.

وتتيح مرونته الطبيعية تصنيعه في طبقات شديدة الرقة، تناسب المكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في الهواتف الحديثة، إذ يتواجد الذهب داخل الهاتف في الدبابيس الناقلة للإشارات الكهربائية، والموصلات التي تربط الأجزاء الداخلية، فضلا عن لوحات الدوائر الإلكترونية المسؤولة عن تشغيل الجهاز.

الهواتف القديمة كنز

وبحسب "Commodities Hub"، الذي يقدم تحليلات معمقة حول استخدامات المعادن في الصناعات التكنولوجية الحديثة، فإن الهواتف الذكية أصبحت تمثل أحد مصادر ما يعرف بـ"التعدين الحضري"، خاصة فيما يتعلق بالمعادن الثمينة مثل الذهب.

هاتف واحد لا يكفي

وتشير دراسة أجراها علماء من جامعة دندي إلى أن استخراج كمية من الذهب تكفي لصناعة خاتم واحد يتطلب إعادة تدوير نحو 41 هاتفا قديما، ما يعكس ضآلة الكمية الموجودة في الجهاز الواحد، مقابل ضخامتها عند جمع أعداد كبيرة من الهواتف.

إعادة تدوير الهواتف أفضل من التنقيب

وتوصل باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zürich) إلى أن الأجهزة الإلكترونية القديمة تحتوي على كميات من الذهب تفوق ما تحتويه الصخور المستخرجة من مناجم الذهب عند المقارنة بالطن الواحد، وهو ما يجعل إعادة تدوير الهواتف خيارا أكثر جدوى اقتصاديا وأقل ضررا بيئيا من التعدين التقليدي، سواء لاستخدام الذهب في صناعة المجوهرات أو في إنتاج أجهزة إلكترونية جديدة.

أرقام تكشف حجم الهدر العالمي

وتبرز سويسرا مثالا واضحا على هذا الهدر، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 6.5 مليون هاتف غير مستخدم مخزنة في الأدراج، بينما لا يعاد تدوير سوى ربع هذه الأجهزة تقريبا.

وعلى المستوى العالمي، أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن العالم يتخلص سنويا من نحو 50 مليون طن من النفايات الإلكترونية، وهو وزن يفوق إجمالي الطائرات التي صنعت يوما للطيران المدني، في حين لا يعاد تدوير سوى 20% فقط من هذه النفايات بشكل صحيح.

وفي المملكة المتحدة وحدها، يحتفظ السكان بنحو 527 مليون جهاز إلكتروني قديم داخل المنازل، من بينها 31 مليون حاسوب محمول، ما يعكس حجم الموارد المهدرة.

ورغم أن الهاتف القديم قد لا يبدو ذا قيمة بمفرده، إلا أنه يتحول إلى جزء من ثروة حقيقية عند جمعه مع ملايين الأجهزة الأخرى.

وتعتبر إعادة تدوير جهاز واحد قد تبدو خطوة بسيطة، لكنها تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من التلوث البيئي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان