اكتشافات جديدة وترميم رقمي.. تفاصيل فك وإعادة تركيب معبد الرامسيوم بالأقصر
كتب : محمد محروس
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
مشروع ضخم لإحياء الصرح الأول بمعبد الرامسيوم
تتواصل في البر الغربي بمحافظة الأقصر أعمال مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، في واحدة من أكبر مشروعات الترميم الأثري الجارية حاليًا في مصر، ضمن خطة تستهدف الحفاظ على التراث المصري القديم وتوظيف أحدث الوسائل العلمية في صون الآثار وتعزيز قيمتها السياحية والثقافية.
ويُنفذ المشروع في إطار اتفاقية تعاون بين المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، والتي تم توقيعها عام 2022، وتمتد لمدة عشر سنوات على مرحلتين، بهدف إعادة إحياء أحد أهم المعالم المعمارية المرتبطة بعصر الملك رمسيس الثاني.
تقنيات حديثة للتوثيق والترميم
يعتمد المشروع على أحدث التقنيات العالمية في مجالات التوثيق والحفاظ الأثري، حيث أوضح الدكتور جيسو كيم، رئيس البعثة الكورية، أن فرق العمل انتهت من توثيق عدد كبير من كتل الصرح الأول والمناطق المحيطة به باستخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وأنظمة التسجيل الرقمي المتقدمة.
ويسهم هذا التوثيق في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لكل عنصر أثري قبل تنفيذ أعمال الترميم وإعادة التركيب، بما يضمن الحفاظ على التفاصيل الأصلية للموقع الأثري.
رافعات عملاقة للتعامل مع الكتل الضخمة
وشهدت أعمال المشروع الاستعانة برافعات عملاقة ومعدات هندسية متخصصة للتعامل مع الكتل الحجرية الضخمة التي تزن بعضها عدة أطنان، حيث تتطلب عمليات الرفع والنقل وإعادة التثبيت إجراءات دقيقة تضمن الحفاظ على سلامة الأحجار الأثرية وعدم تعرضها لأي أضرار.
اكتشافات أثرية جديدة
وأسفرت أعمال الحفائر الأثرية حول البرج الشمالي للصرح الأول عن الكشف عن كتل حجرية ضخمة ظلت مدفونة أسفل الرمال لقرون طويلة.
وتُعد هذه الكتل أجزاءً أصلية من واجهة الصرح، ما يوفر أدلة علمية جديدة تساعد الباحثين على إعادة تصور التصميم المعماري الأصلي للمبنى، كما تدعم جهود إعادة تركيب عناصره بصورة دقيقة وتثري الدراسات المتعلقة بعصر الملك رمسيس الثاني.
مرحلتان لاستعادة المظهر التاريخي للمعبد
وبحسب الخطة الزمنية للمشروع، بدأت المرحلة الأولى عام 2022 ومن المقرر الانتهاء منها في عام 2027، وتركز على أعمال الترميم وإعادة تأهيل البرج الشمالي للصرح الأول الذي يبلغ ارتفاعه نحو 32 مترًا.
أما المرحلة الثانية، فستشمل استكمال أعمال الحفظ والترميم لبقية عناصر الصرح، بما يسهم في استعادة جزء كبير من المظهر الأصلي للمعبد الذي تأثر بعوامل الزمن والزلازل والانهيارات عبر آلاف السنين.
إشادة بمعدلات الإنجاز والتعاون الدولي
وكان وزير السياحة والآثار ورئيس المجلس الأعلى للآثار قد تفقدا المشروع مؤخرًا، حيث أشادا بمستوى الإنجاز المحقق والتعاون العلمي بين الخبراء المصريين والكوريين، مؤكدين أهمية المشروع في دعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الإنساني وتعظيم الاستفادة منه ثقافيًا وسياحيًا.
الرامسيوم.. سجل حضاري لعصر رمسيس الثاني
ويُعد معبد الرامسيوم من أبرز المعابد الجنائزية في مصر القديمة، إذ شُيد تخليدًا لذكرى الملك رمسيس الثاني، أحد أعظم ملوك الأسرة التاسعة عشرة.
ويضم المعبد نقوشًا تاريخية بارزة توثق جوانب الحياة الدينية والسياسية والعسكرية خلال فترة حكم رمسيس الثاني، ومن بينها مشاهد انتصاراته العسكرية ومعركة قادش الشهيرة، إلى جانب الطقوس الدينية والجنائزية التي كانت سائدة آنذاك.
ومع استمرار أعمال الترميم، يترقب الأثريون والمهتمون بالتراث أن يسهم المشروع في استعادة جانب من عظمة الرامسيوم التاريخية، وأن يضيف عنصر جذب جديدًا إلى خريطة السياحة الثقافية بمحافظة الأقصر.