لماذا أجرى ترامب مقابلة تلفزيونية في "الحظيرة"؟
كتب : محمود الطوخي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
تحت سقف معدني صاخب وبفعل عاصفة مطرية هطلت بغزارة، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه يجري مقابلة تلفزيونية غير تقليدية داخل حظيرة زراعية.
لم يكن اختيار هذا الموقع وليد الصدفة، إذ جاء اللقاء قبيل مشاركة ترامب في حلقة نقاشية مخصصة للقطاع الزراعي في ولاية ويسكونسن، وهو ما فرض التواجد في هذا المحيط الميداني.
تحديات المناخ والخلل الفني في الحظيرة
لم تكن الأجواء داخل الحظيرة هادئة، فقد تسببت الأمطار التي ضربت السقف المعدني بقوة في تأجيل بدء المقابلة مرارا، ما اضطر ترامب للانتظار لساعات طويلة وسط تلك الظروف الجوية.
إلى جانب ذلك، أدت أعطال فنية أدت إلى مقاطعة الحوار مرة أخرى، وهو ما أضفى صبغة من التوتر على المشهد قبل أن يبدأ السجال السياسي.
ظهر الإحباط بوضوح على ملامح ترامب بعد نحو 50 دقيقة من الجلوس، خاصة مع اشتعال النقاش حول قضايا التدخل في الانتخابات.
وانتهى هذا المسار المليء بالعقبات بمغادرته الحوار بشكل مفاجئ إثر سجال حاد مع مقدمة برنامج "ميت ذا برس" كريستن ويلكر، التي خاضت معه حوارا محتدما حول نزاهة الانتخابات ودور الإعلام.
هجوم على الإعلام وانسحاب تحت الأمطار
شن ترامب خلال المقابلة هجوما لاذعا على ويلكر والمؤسسات الإعلامية الكبرى، واصفا إياها بالتحيز والفساد|"، واصفا المذيعة بأنها "إما فاسدة أو غبية".
واتهم الرئيس الأمريكي، شبكات "إن بي سي" و"إيه بي سي" و"سي بي إس" و"سي إن إن" بممارسة تضليل إعلامي.
جاء هذا الانفجار الغاضب بعد نقاش حول انتخابات كاليفورنيا التمهيدية، حيث اعتبر ترامب تأخر فرز الأصوات دليلا على وجود تزوير.
رفض ترامب استكمال اللقاء في ظل ما وصفه بالتواطؤ الإعلامي، معتبرا أن الولايات المتحدة أصبحت تشبه دول العالم الثالث في نزاهة انتخاباتها.
ومع تصاعد حدة الخلاف ورفض ويلكر لاتهاماته دون أدلة، قرر ترامب خلع الميكروفون وإلقاءه على الأرض منهيا الحوار بقوله إنه اكتفى، مشيرا إلى أنه منح الشبكة وقتا كافيا رغم سفره الطويل وانتظاره لساعات وسط الأمطار الغزيرة.