إعلان

ما مصير المفاوضات؟.. تضارب أمريكي إيراني بشأن مقترح خطة السلام

كتب : مصطفى الشاعر

08:08 م 08/04/2026

إيران وأمريكا

تابعنا على

خيّمت على المنطقة حالة من الضبابية السياسية والميدانية مع بدء سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ورغم اتفاق الأطراف على أن الهدنة دخلت حيز التنفيذ، إلا أن كل طرف يُقدّم رواية "متناقضة" تماما حول ما تم الاتفاق عليه، وما سينتج عن مفاوضات الجمعة المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

استراحة محارب أم سلام مستدام؟

بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، تُعد هذه التباينات الجوهرية اختبارا حقيقيا لطاولة المفاوضات القادمة، حيث يتفق الجميع على نقطة واحدة فقط وهي أنه لا توجد ضمانات حقيقية بأن الحرب قد انتهت بالفعل، بل إنها مجرد "استراحة محارب" قد تنهار في أي لحظة.

صورة 1_1

تفكيك المشهد.. لغز مضيق هرمز ورهان الهدنة

كان الشرط الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف إطلاق النار هو "إعادة فتح مضيق هرمز"، ولكن الغموض لا يزال يكتنف آليات فتحه؛ فبينما أعلن ترامب أن المضيق بات مفتوحا، أصدرت الخارجية الإيرانية بيانا حذرا اشترطت فيه تنسيق السفن المارة مع الجيش الإيراني، مع فرض رسوم عبور وقيود على الأعداد، وهو ما أثار قلقا عالميا.

وفي تطور لافت، كشف ترامب عن احتمالية إدارة نظام رسوم العبور بشكل مشترك بين واشنطن وطهران، بينما شدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث على أن ما تم الاتفاق عليه هو أن المضيق مفتوح دون قيد أو شرط.

صورة 2_2

استمرار الهجمات ولبنان خارج الحسابات

رغم الهدنة، لم يتوقف دوي الرصاص تماما؛ حيث شهدت الساعات الأولى هجمات طالت منشآت نفطية في إيران والسعودية والإمارات والكويت.

وبررت طهران هجماتها بالصواريخ والمسيّرات بأنها "رد على استهداف مصفاة نفط إيرانية"، وهو ما نفته وزارة الحرب الأمريكية بشكل قاطع.

من جانبه، أرجع الوزير بيت هيجسيث، استمرار المناوشات إلى "ضعف القيادة والسيطرة" داخل إيران وصعوبة التواصل مع بعض القادة الميدانيين، مؤكدا أن تثبيت الهدنة يستغرق وقتا.

وفي الملف اللبناني، وبينما أعلن الوسطاء في باكستان أن الهدنة تشمل "لبنان"، نفى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ذلك جملةً وتفصيلا، بل وصعّد من هجماته على بيروت التي سقط فيها مئات الضحايا، وهو ما اعتبره الجانب الإيراني "خرقا يهدد بإعادة إغلاق مضيق هرمز".

صورة 3_3

ماذا يوجد على طاولة إسلام آباد؟

فاجأ ترامب حلفاءه بوصفه قائمة الشروط الإيرانية العشرة بأنها "أساس قابل للتفاوض"، وهي الشروط التي تتضمن:

سيطرة طهران على مضيق هرمز.

الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم.

رفع العقوبات والحصول على تعويضات حرب.

في المقابل، أكد ترامب، في تصريحات لاحقة، أنه لن يقبل بأي تخصيب إيراني، وسيعمل مع طهران على إزالة المخزون النووي المدفون، واعدا بمناقشة تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات خلال المفاوضات.

شكوك إسرائيلية واستعداد عسكري

أبدى نتنياهو وصقور الحزب الجمهوري، مثل السيناتور ليندسي جراهام، شكوكا عميقة تجاه أي تنازلات قد تُقدّمها إدارة ترامب، وطالبوا بتوضيحات أمام "الكونجرس" حول مدى تلبية هذا المقترح لأهداف الأمن القومي.

صورة 4_4

ميدانيا، وصف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الهدنة بأنها "مؤقتة"، مؤكدا أن الجيش الأمريكي مستعد لاستئناف العمليات في أي لحظة، وهي نفس الرسالة التي بعث بها الحرس الثوري الإيراني بتأكيده أن الأيدي لا تزال على الزناد.

تعكس حالة الارتباك حول "القضايا الجوهرية"، مثل مستقبل البرنامج النووي وتمويل إعادة الإعمار، مدى صعوبة المفاوضات المقبلة في إسلام آباد، حيث لا يزال التباعد بين الأطراف كبيرا، مما يجعل الهدنة الحالية هشة وقابلة للانفجار في ظل غياب رؤية موحدة لمستقبل المنطقة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان