الدكتور عبد المنعم سعيد الكاتب والمفكر السياسي
قال المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، إن التصعيد الجاري في الأزمة الإقليمية تجاوز الخطوط الحمراء، ووصلت فيه التهديدات المتبادلة إلى مستويات غير مسبوقة من الخطورة.
كواليس الأزمة وتصريحات القمة
وقال"سعيد"، خلال استضافته ببرنامج "المشهد" مع الإعلامي نشأت الديهي عبر فضائية "Ten"، إن حدة التوتر بلغت ذروتها بتصريحات أمريكية حادة، حيث نُقل عن الرئيس الأمريكي قوله إنه "لن يستيقظ أحد على ما يسمى بالحضارة الإيرانية" في رسالة شديدة اللهجة سبقت القبول بالهدنة الحالية.
وأضاف المفكر السياسي أن الواقع الراهن يشبه الدراما المعقدة، إذ تُدار اتصالات حساسة خلف الكواليس بين قادة الأطراف المتنازعة، مشيراً إلى أن غياب قنوات التواصل المباشرة وصعوبة التفاهم يعكسان حالة من الارتباك والضبابية التي تسيطر على المشهد العام.
تحركات الوساطة وصفقة "هرمز"
وعن جهود احتواء الموقف، أوضح الدكتور عبد المنعم سعيد أن هناك مساعي حثيثة من أطراف الوساطة لتقريب وجهات النظر بين رؤيتين متصادمتين تماماً.
وكشف عن وجود تحركات دبلوماسية تقودها مصر وتركيا تهدف إلى إبرام صفقة محتملة، تقضي بفتح مضيق هرمز مقابل وقف شامل لإطلاق النار، بما يضمن لكافة الأطراف مخرجاً سياسياً يحفظ ماء الوجه.
تضارب المصالح وإصرار "ترامب-نتنياهو"
ذكر الفجوة الكبيرة في المواقف؛ حيث لا تزال إيران ترى نفسها ممسكة بخيوط اللعبة ومفاتيح الأمور، بينما يتجه التوجه الأمريكي بقيادة دونالد ترامب، وبدعم قوي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نحو التصعيد واستنزاف النفوذ الإيراني في المنطقة وإضعافه بشكل جذري
واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه بالتشديد على عدم تفاؤله بالنتائج المرتقبة، مؤكداً أن تشابك المصالح الدولية والإقليمية يزداد تعقيداً، مما يجعل المسار الحالي مفتوحاً على كافة الاحتمالات الخطرة رغم الهدنة المعلنة.
اقرأ أيضًا:
اللواء أسامة كبير يكشف تفاصيل عملية "العصف المأكول" وتطورات قصف لبنان
أستاذ علوم سياسية: موازين القوة تميل لأمريكا وإسرائيل.. وإيران تركز على الصمود والندية
يوسف زيدان: إسرائيل تستخدم استراتيجية "استمالة الأقليات" لإعادة هندسة المنطقة