18 عامًا والمحاكمة مستمرة.. من هم المتهمون الخمسة في هجمات 11 سبتمبر؟

05:13 م الأربعاء 11 سبتمبر 2019

كتبت – إيمان محمود:

بالتزامن مع الذكرى الثامنة عشر لهجمات 11 سبتمبر، حدد قاضٍ عسكري أمريكي يوم 11 يناير من عام 2021، موعدًا لمحاكمة المتهمين الخمسة بالوقوف وراء الهجمات، التي شنّها تنظيم القاعدة الإرهابي بقيادة أسامة بن لادن وقتذاك، على مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويواجه المعتقلون الخمسة، وفي مقدمتهم الباكستاني خالد شيخ محمد، عقوبة الإعدام في حال إدانتهم بالتهم الموجهة لهم وهي التآمر ومهاجمة وقتل مدنيين وخطف طائرات والإرهاب.

ومن المُقرر أن تجري المحاكمة في "معسكر العدل" في قاعدة جوانتانامو العسكرية بكوبا، حيث يتم حبسهم منذ سنوات.. فمن هم متهمو 11 سبتمبر؟

خالد شيخ محمد

تصفه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بأنه من كبار قادة القاعدة وأنه "العقل المدبر لهجمات سبتمبر 2001 على برجي التجارة العالمي، البنتاجون، والرحلة 93 التابعة ليونايتد إيرلاينز".

خالد شيخ محمد من مواليد الكويت عام 1964، لأسرة تعود أصولها إلى اقليم بلوشستان المجاور لأفغانستان، ويجيد اللغات العربية والإنجليزية والأوردو والبلوشية.

في الكويت، التحق بجماعة الإخوان المسلمين، وبعد حصوله على الثانوية العامة رحل إلى الولايات المتحدة حيث حصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من إحدى جامعات ولاية نورث كارولينا عام 1986. وانتقل بعدها إلى باكستان ثم أفغانستان.

في عام 1999 أقنع زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، بالمصادقة على هجمات سبتمبر، كما تقول الولايات المتحدة.

ووفق محاضر استجوابه، عرّف خالد شيخ محمد نفسه بأنه "رئيس اللجنة العسكرية في تنظيم القاعدة"، وأقر بالمسؤولية عن هجوم استهدف مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، وهجوم آخر بجزيرة بالي في إندونيسيا عام 2002، وثالث استهدف فندقا يرتاده الأجانب في كينيا في العام نفسه.

وتتهمه الولايات المتحدة أيضًا بأنه حاول تفجير طائرة ركاب أمريكية عبر وضع قنبلة في حذاء البريطاني ريتشارد ريد أثناء تحليقها من باريس إلى الولايات المتحدة عام 2001، والتخطيط لمهاجمة مطار هيثرو وكناري وورف، وبرج بيج بن في لندن، وشن هجمات داخل إسرائيل، وتفجير قناة بنما.

كما أنه مُتهم بالتخطيط لاغتيال بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولص الثاني، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

بعد هجمات سبتمبر، فشلت السلطات الباكستانية أكثر من مرة في القبض عليه، حتى تمكنت في النهاية بالتعاون مع الولايات المتحدة، بالقبض عليه مع آخرين في مارس عام 2003، واعتقل في مكان غير معروف لمدة ثلاث سنوات، قبل أن ينقل إلى معتقل جوانتانامو في سبتمبر 2006.

رمزي بن الشيبة

تتهمه الولايات المتحدة بأنه "المنسق" أو المُسهل الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر، وهو من أول من كُشفت هويته علنًا من قبل الولايات المتحدة، من الإرهابيين الذين أرسلتهم واشنطن إلى مُعتقل جوانتنامو.

وُلِد رمزي بن الشيبة، وهو يمني الجنسية، عام 1972. وشارك في الحرب بين شمال اليمن وجنوبه سنة 1994 إلى جانب القوات الحكومية.

وفي عام 1995، انتقل إلى ألمانيا وأدعى أنه من أصول سودانية وطلب حق اللجوء السياسي بدعوى أنه تم سجنه في السودان عندما شارك في مظاهرة طلابية في الخرطوم، لكن تلك الحيلة لم تنجح وقررت السلطات الألمانية إبعاده عن أراضيها قبل أن يستطيع الحصول على تأشيرة إقامة في ألمانيا عام 1997.

وهناك تعرّف على محمد عطا وزياد جراح ومروان الشحي وكونوا "خلية هامبورج" لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، التي شارك أعضاؤها كلهم في تنفيذ الهجمات، (ما عدا بن الشيبة)، بحسب تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية.

سافر ابن الشيبة إلى أفغانستان وأمضى شهرين يتدرب في المعسكرات التابعة للقاعدة، حتى حصل على ثقة القيادات ووقع الاختيار عليه ضمن منفذي الهجمات، لكن الحظ جعله ضمن أربعة فشلوا في الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، رغم أنه تقدم أربع مرات متتالية.

ويعتقد مسئولون أمريكيون أن ابن الشيبة حوّل 14 ألف دولار إلى زكريا موسوي، مواطن فرنسي ينتمي إلى القاعدة، ليحل مكانه. وأنه أصبح منسقًا بين قيادة القاعدة في أفغانستان، والمنفذين في باكستان وألمانيا وماليزيا.

ألقي القبض عليه في 11 سبتمبر 2002، في كراتشي بمدينة باكستان، واحتجز من قبل وكالة الاستخبارات المركزية في معتقلات بالمغرب، قبل نقله إلى جوانتانامو في سبتمبر 2006. وتم اتهامه أمام لجنة عسكرية في عام 2008.

مصطفى أحمد الهوساوي

يعد "المدير المالي" لتنظيم القاعدة، كانت مهمته في هجمات سبتمبر دعم تحركات وتمويل خاطفي الطائرات التسعة عشر وتسهيل وصولهم إلى الولايات المتحدة.

ولد مصطفى احمد ادم الهوساوي في 5 اغسطس 1968 بمدينة جدة السعودية، وهو مقرب من اسامة بن لادن منذ فترة طويلة. وكان المسؤول المالي عن عملياته في السودان من 1991 الى 1996.

وفي عام 2000، حوّل عبر وسائل عدة مبالغ ضخمة إلى اربعة من إرهابيي 11 سبتمبر عبر حسابات في بنك "صن تراست" بولاية فلوريدا.

وفي يونيو 2001، استقر في الامارات التي حوّل منها مبالغ إلى رمزي بن الشيبة، منسق خلية هامبورج الذي اعتقل أيضا في باكستان.

اعتُقل الهوساوي، برفقة خالد الشيخ محمد في كراتشي في مارس 2003، ونقل إلى جوانتنامو في سبتمبر 2004. وبحسب تقرير البنتاجون، وُجِد في حوزته كتاب من 19 صفحة يتضمن أرقام هواتف وعناوين لأشخاص ذوي علاقة بالقاعدة.

عمار البلوشي

اسمه الحقيقي علي عبدالعزيز علي، وهو ابن شقيقة خالد شيخ محمد. ولد عام 1997، وهو باكستاني نشأ في الكويت.

وفق تقرير البنتاجون، يُعد الذراع اليمني لخاله، وساعد تحت قيادته في التخطيط لعمليات القاعدة وتسهيل إجراءات سفر 13 إرهابيًا على الأقل، كما أرسل 120 ألف دولار للإنفاق على تدريبات الطيران.

وتتهم واشنطن البلوشي، بأنه كان مسؤولا عن تهريب مقاتلي القاعدة وعائلاتهم بعد سقوط أفغانستان في يد القوات الأمريكية.

وخلال فترة نشاطه، ربطته علاقات مع كبار قيادات القاعدة، منهم: أسامة بن لادن وسيف العدل وسعيد المصري.

اعتقل في كراتشي مع كل من وليد بن عطاش وأربعة أعضاء آخرين من القاعدة، وأعترف البلوشي بجميع الجرائم، التي وجهتها إليه القوات الأمريكية، تحت التعذيب، بحسب ما قالت محاميته الكا برادهام.

وليد بن عطاش

كان بمثابة الحارس الشخصي لأسامة بن لادن، اتهمه الادعاء الأمريكي بأنه ساعد في إعداد تفجير سفارات الولايات المتحدة 1998 في شرق أفريقيا وتفجير المدمرة كول، بالإضافة إلى اتهامه بمساعدة العديد من الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر.

وليد محمد صالح بن رشيد بن عطاش ويلقب بـ"خلاد"، يمني الجنسية، إذ ولد في محافظة شبوة عام 1979، وهو ينحدر من عائلة "جهادية" كانت على علاقة ودية مع أسامة بن لادن.

تم ترحيل عائلته من اليمن ونشأ وترعرع في السعودية، ودرس في جامعة الدراسات الإسلامية في كراتشي الباكستانية.

شارك أربعة من بين إخوانه التسعة في عمليات أو تنظيمات جهادية في مناطق مختلفة، كما شارك نفسه بالحرب في طاجكستان وفي أفغانستان أيضًا حيث فقد ساقه في إحدى المعارك ضد قوات تحالف الشمال.

وفي عام 2003، تم اعتقال عطاش في باكستان.

إعلان

إعلان

إعلان