إعلان

وزير الأوقاف السابق يجيب: بناء المساجد أولى أم المدارس؟

كتب : محمود مصطفى أبو طالب

11:23 ص 14/05/2026 تعديل في 12:32 م

محمد مختار جمعة

تابعنا على

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن المساجد لا غنى للناس عنها في إقامة شعائر دينهم وفي بناء الوعي الديني الرشيد.

كان الشيخ أحمد ترك أمير سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، طالب بالتوقف عن بناء المساجد، وتوجيه الأموال المخصصة لذلك، لبناء مدارس.

وأوضح "جمعة"، في تصريحات اليوم، أن المدارس لا غنى للناس عنها في تعليم أبنائهم وبناتهم مختلف العلوم والمعارف بما يسهم جنبا إلى جنب مع رسالة المسجد في بناء الحضارة وتعظيم شأن العمران وسد حاجات المجتمع في سائر العلوم والتخصصات والحرف والمهن، فكلاهما يسهم في بناء العقول وسد حاجات المجتمع في بابه ومجاله

العبرة بالحاجة

وتابع:"لو سألتني أيهما أولى بناء المدارس أو المساجد أجيبك أن العبرة بمدى الحاجة إلى هذا أو ذاك، فإن توفرت المساجد في منطقة ما بما يكفي حاجة أهلها وكانت الحاجة إلى بناء المدارس أشد كان بناء المدارس في هذه الحالة أولى وأعظم ثوابا باعتبار الحاجة الماسة فضلا عن الإسهام بذلك في الوفاء بحق الواجب الكفائي".

وأوضح:"وإن كانت المدارس في منطقة ما كافية لأبناء تلك المنطقة وكانت حاجة هذه المنطقة ماسة إلى المسجد كان بناء المسجد في هذه الحالة أهم وأولى وأعظم ثوابا باعتبار الحاجة الماسة إليه فضلا عن الإسهام بذلك في أداء الواجب الكفائي، وإذا كان الناس في حاجة إلى هذا وذلك لزم التوازن الذي يقدره ولي الأمر في تحقيق مصالح البلاد والعباد".

وأشار إلى أن ما ينطبق على بناء المساجد والمدارس ينطبق أيضا على بناء المستشفيات والتبرع لبنائها أو تجهيزها أو الإسهام في ذلك، وينطبق على كثير من الأمور الخدمية كتوفير محطة تحلية مياه أو نحوها متى كانت الحاجة ماسة لذلك، بما يعظم دور المجتمع المدني في بناء الوطن وقضاء حوائج الناس.

الأولوية في بناء المساجد للمناطق الجديدة

وقال وزير الأوقاف السابق:"أود أن أشير إلى الآتي:

١- أن تكون الأولوية في بناء المساجد للمناطق الجديدة بحسب الحاجة إليها، فلاشك أن المناطق الجديدة والمدن الجديدة التي تنشأ نتيجة التوسع العمراني تحتاج إلى بناء ما يكفي حاجة أهلها من المساجد والمدارس على حد سواء، وأن هيئة المجتمعات العمرانية في المدن والمجتمعات الجديدة التي تنشئها تخصص أرضا للمدارس وأخرى للمساجد، وهنا تأتي أولوية التبرع سواء لمن يريد أن يتبرع ببناء بعض المدارس أو المساجد التي تحتاج إليها تلك المناطق .

٢- يجب أن نعلم أنه لا زالت هناك بعض المساجد المغلقة فنيا وهندسيا لما يشكله فتحها من خطورة محتملة على الأرواح ، وهي تنتظر دورها في خطة الإحلال والتجديد ، ولا شك أن وزارة الأوقاف تسير في ذلك بخطة مدروسة وفق الموازنة المتاحة من جهة ومدى حاجة المنطقة الماسة إلى هذه المسجد أو ذاك من جهة أخرى، كما أنها تتيح الفرصة أمام الراغبين من أهل الفضل في القيام بعملية الإحلال والتجديد لهذه المساجد المغلقة وهو إسهام مجتمعي معتبر .

٣- أما مسألة الإسهام الوقفي في بناء بعض المدارس فأمر حسن وله سوابق وتعاون قائم يُعظم ويبنى عليه، حيث سبق وأن قامت وزارة الأوقاف بالتبرع لوزارة التربية والتعليم ببناء عدة مدارس تم تنفيذها بمعرفة وزارة التربية والتعليم وتمويل من عوائد الوقف، فضلا عما خصصته وزارة الأوقاف من أراض لبناء بعض المدارس في إطار التعاون بين الوزارتين وبالضوابط القانونية الحاكمة لتصرفات كل منهما .

٤- أنني بلا شك أدعو إلى التبرع ليناء المدارس وبناء المستشفيات وتجهيزها أو الإسهام في تجهيزها ومدها بالأجهزة الطبية اللازمة على مستوى الأفراد ومنظمات المجتمع المدني ومن خلال المسئولية المجتمعية للبنوك والشركات وخاصة الشركات الكبرى.

ولفت إلى أنه قد عرف المصريون بحبهم للخير، والخير بإذن الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفي مصر وأهلها أجمعين إلى يوم الدين .

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان