"دخلت ثلاجة الموتى بالخطأ".. لحظات رعب لفتاة في حادث صحراوي المنوفية (صور)
كتب : أحمد الباهي
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
المنوفية - أحمد الباهي:
كشف أهالي قرية ساقية أبو شعرة، التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، اليوم الجمعة، عن تفاصيل صادمة تخص إحدى ضحايا حادث الطريق الصحراوي، بعدما تبيّن أن الشابة فرحة رضا، إحدى المصابات في الحادث، تعرّضت لصدمة نفسية عنيفة عقب ما مرت به داخل مستشفى وادي النطرون.
بدأت القصة عقب نقل المصابين من موقع الحادث، حيث جرى التعامل مع فرحة على أنها من بين المتوفين، وتم إدخالها إلى ثلاجة المستشفى، قبل أن يكتشف الأطباء لاحقًا أنها لا تزال على قيد الحياة، في واقعة مأساوية تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليها.
وبحسب مقربين من الأسرة، خرجت الفتاة من الحادث وهي تعاني من صدمة عصبية شديدة، وتحتاج حاليًا إلى فحوصات طبية دقيقة وعلاج نفسي مكثف، بعد ما عاشته من لحظات قاسية تفوق احتمال البشر.
ومع تصاعد الجانب الإنساني للقضية، أطلق عدد من أهالي قرية ساقية أبو شعرة مبادرة تضامن، دعوا خلالها إلى التكاتف لمساندة أسرة الفتاة، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق بتحديد المخطئ أو المقصّر، بقدر ما هو واجب إنساني تجاه ابنة من بنات القرية.
وجاء في الدعوة المتداولة بين الأهالي: "بغضّ النظر عن مين غلطان ومين مقصّر، بنتنا محتاجة وقفة جدعنة.. وهنعمل تجمع بعد صلاة الجمعة في مسجد الجمعية الشرعية ومسجد سيدي علي، علشان نجمع أي مساهمة تساعد في علاجها وتحويلها لطبيب أمراض نفسية".
وأكد الأهالي أن الهدف الأول من المبادرة هو إنقاذ فتاة نجت من الموت بأعجوبة، لكنها تعيش اليوم صدمة نفسية قاسية، مطالبين الجميع بالوقوف إلى جانبها حتى تتجاوز محنتها.
وكان طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي قد شهد، قبل أيام، حادث تصادم مروع أسفل كوبري الراست بمركز وادي النطرون، بين سيارة نقل ثقيل وميكروباص يقل عددًا من العمالة الشابة من أبناء مركز أشمون، ما أسفر عن مصرع 5 أشخاص وإصابة آخرين، من بينهم فرحة رضا، التي لا تزال تتلقى الرعاية الطبية.
تحديث - الصحة ترد
وبتاريخ 30 ديسمبر الجاري، نشرت وزارة الصحة والسكان بيانًا، حسمت فيه الجدل المثار حول فتاة حادث الصحراوي، والذي زعم أنها نُقلت إلى "ثلاجة حفظ الموتى" بمستشفى وادي النطرون التخصصي وهي على قيد الحياة، قبل أن يلاحظ أحد الأشخاص حركتها ويتم إنقاذها.
استندت الوزارة في تفنيدها للواقعة إلى "تتبع زمني" دقيق مدعوم بالمستندات.
وكشفت أن المريضة دخلت المستشفى عبر سيارة الإسعاف (رقم 2764) في تمام الساعة 9:37 صباح يوم الأحد 21 ديسمبر، مضيفةً أن المفارقة التي أثبتها الفحص الطبي الأولي بقسم الطوارئ هي أن المصابة كانت في كامل وعيها (درجة وعي 15/15)، مع مؤشرات حيوية شبه مثالية، حيث بلغت نسبة تشبع الأكسجين 99%، والنبض 90، وضغط الدم 100/80.
وأوضح بيان الوزارة أن "طبيب الطوارئ" لم يكتف بالفحص الظاهري، بل طلب إجراء حزمة فحوصات شاملة تضمنت أشعة مقطعية على (الدماغ، الصدر، الحوض) وأشعة سونار على البطن.
ووفق البيان، فإنه بعد عرض المريضة على 4 استشاريين في تخصصات (الجراحة العامة، المخ والأعصاب، العظام، الأشعة التشخيصية)، تأكد استقرار حالتها تمامًا، وأن الإصابات انحصرت في سحجات وكدمات متفرقة تستدعي الراحة فقط.
واختتمت الوزارة سردها للواقعة بتأكيد خروج المريضة من المستشفى "على قدميها" في تمام الساعة 1:30 ظهر نفس اليوم، مضيفةً أن "التقارير الرقابية" أثبتت أن اسم المريضة لم يُدرج في كشوف دخول المشرحة مطلقًا، لا في يوم الحادث ولا خلال الأيام الثلاثة السابقة أو اللاحقة له.