مجدي الجلاد يعاتب إبراهيم عيسى بسبب "الإسراء والمعراج".. ماذا قال؟
كتب : أحمد العش
مجدي الجلاد
كشف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، عن كواليس خلافه الفكري مع الكاتب إبراهيم عيسى، مؤكدًا أن انتقاده السابق له لم يكن هجومًا شخصيًا بل اختلافًا جذريًا في وجهات النظر حول قضايا دينية شائكة، وتحديدًا قضية "الإسراء والمعراج".
وأوضح "الجلاد" خلال حواره مع الإعلامية أسما إبراهيم، في برنامج "حبر سري"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن علاقته بإبراهيم عيسى تتسم بالصداقة والزمالة الطويلة، واصفاً إياه بـ"أحد أكبر الصحفيين في مصر"، مشيراً إلى أنه يكن له محبة كبيرة، إلا أن ذلك لم يمنعه من الرد عليه حينما تطرق لإنكار بعض الثوابت الدينية.
ورد مجدي الجلاد، على التشكيك في رحلة الإسراء والمعراج بمنطق إيماني قائلاً: "ديني يفرض عليّ أن أؤمن بأن السيد المسيح أحيا الموتى، وأن سيدنا موسى شق البحر بعصاه، وأن السيدة مريم أنجبت دون زواج.. فإذا صدقت وآمنت بمعجزات هؤلاء الأنبياء، فكيف لا أصدق معجزة النبي محمد في الإسراء والمعراج؟".
وتساءل: "لماذا أؤمن بمعجزات الآخرين ولا أؤمن بمعجزة نبيي؟ الدين يطلب مني التسليم بقدرة الله المطلقة".
ولفت "الجلاد" في طرح فلسفي، إلى أن العقل البشري قاصر عن إدراك كل الحقائق، موضحًا بقوله: "نحن خلقنا الله نعيش في أبعاد 3 (الطول والعرض والارتفاع)، بينما الغيبيات والذات الإلهية والجنة والنار تقع في أبعاد أخرى لا نعلم عنها شيئاً ولا تدركها عقولنا المحدودة".
واستشهد الكاتب الصحفي، بنظرية "صانع الدمية"، قائلاً: "الإنسان الذي يصنع دمية هو أعلى منها قدرًا وعلمًا، ولا يمكن لهذه الدمية أن تستوعب عقل صانعها.. ولله المثل الأعلى، نحن البشر لا يمكننا إخضاع قدرة الله لمنطقنا البشري المحدود".
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، حديثه بتوجيه عتاب لصديقه إبراهيم عيسى، مؤكداً أنه رغم ثقافته الواسعة وقراءاته المتعددة، إلا أن الخوض في هذه المناطق الشائكة يسبب بلبلة للناس في عقيدتهم، قائلاً: "لماذا ندخل أنفسنا في هذه المناطق ونضايق الناس في عقائدهم؟ عقلي لا يستطيع أن يحكم على قدرة الله التي تجاوزت حدود الزمان والمكان".