إعلان

بين اعتقاد ترامب وانقسام طهران.. 5 أيام تحدد مصير حرب إيران

كتب : محمود الطوخي

03:04 م 22/04/2026

ايران وامريكا

تابعنا على

قال موقع "أكسيوس" نقلا عن 3 مسؤولين أمريكيين، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر منح السلطات الإيرانية المنقسمة فرصة زمنية وجيزة للتوحد خلف عرض مضاد ومنظم، محذرا من أن وقف إطلاق النار الذي تم تمديده يوم الثلاثاء لن يظل مفتوحا إلى أجل غير مسمى.

وأكد مصدر أمريكي مطلع، أن الرئيس ترامب مستعد لمنح الجانب الإيراني فترة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام إضافية من التهدئة للسماح لهم بترتيب أوضاعهم الداخلية، مشددا على أن هذه النافذة هي الفرصة الأخيرة قبل العودة إلى مربع المواجهة في سياق حرب إيران.

حرب إيران.. أكسيوس: انقسام في طهران بين الجيش ووفد التفاوض

ويرى فريق المفاوضين الأمريكي، أن التوصل لاتفاق ينهي الحرب ويعالج ما تبقى من البرنامج النووي لا يزال خيارا ممكنا، لكنهم يخشون من غياب شخصية مخولة وموثوقة في طهران للموافقة على البنود؛ إذ إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يكاد لا يتواصل مع أحد ولا يستجيب للرسائل.

وأشار مسؤول أمريكي إلى رصد انقسام تام داخل بنية النظام الإيراني بين المفاوضين والجيش، حيث يشهد قادة الحرس الثوري الذين يسيطرون الآن على البلاد، والمفاوضون المدنيون خلافا علنيا حادا حول الاستراتيجية المتبعة في مفاوضات إنهاء إيران وأمريكا.

وبدأت الإدارة الأمريكية ملاحظة هذه الانقسامات عقب الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد، إذ تبين أن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي ونوابه رفضوا معظم النقاط التي ناقشها المفاوضون الإيرانيون أنفسهم.

وانفجر هذا الخلاف علنا يوم الجمعة الماضي حين أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما رفضه الحرس الثوري الذي امتنع عن التنفيذ وبدأ بمهاجمته علنا، مما أدى لغياب أي رد إيراني جوهري على المقترح الأمريكي الأخير ورفض الالتزام بجولة ثانية من المباحثات في باكستان.

تأثير الاغتيالات على مفاوضات إنهاء حرب إيران

وتشير التحليلات إلى أن هذا التشتت هو نتاج لعملية الاغتيال التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مارس الماضي واستهدفت علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، والذي كان يمتلك الثقل السياسي اللازم لتوحيد عملية صنع القرار.

وأوضح مسؤول أمريكي، أن خليفته محمد باقر ذو القدر، المكلف بالتنسيق بين الحرس الثوري والقيادة المدنية والمرشد الأعلى، لم يثبت فاعليته في ضبط المشهد.

وتسبب هذا الوضع في إحباط شديد داخل البيت الأبيض، وبشكل خاصا لدى نائب الرئيس جيه دي فانس الذي كان قد جهز حقائبه بالفعل للسفر إلى إسلام آباد، لكنه وجد نفسه ينتظر موافقة جنرالات الحرس الثوري للسماح لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وعراقجي بالسفر لمقابلته.

وبحلول صباح الثلاثاء، اختفت إشارات "الضوء الأخضر" التي أُعطيت للوسطاء الباكستانيين مساء الاثنين، وحل محلها مطلب إيراني برفع الولايات المتحدة للحصار البحري.

ونتيجة لذلك، بقيت طائرة القوات الجوية الثانية لساعات على مدرج قاعدة أندروز المشتركة مستعدة للإقلاع، حتى أصبح من الواضح أن الرحلة لن تتم.

وفي سياق متصل، اضطر مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان كان من المقرر أن يسافرا جوا من ميامي إلى إسلام آباد، إلى استقلال طائرة حكومية متجهة إلى واشنطن بدلا من ذلك لإجراء مشاورات طارئة حول حرب إيران وأمريكا.

أكسيوس: ترامب يعتقد أنه حقق أهداف حرب إيران ويريد إنهائها

بعد ظهر الثلاثاء، اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي، الذي ضم جيه دي فانس، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيجسيث، مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

ورغم أن بعض المستشارين لم يعرفوا ما إذا كان الرئيس سيوجه ضربة ضخمة للبنية التحتية للطاقة الإيرانية أم سيمنح الدبلوماسية وقتا، إلا أنه اختار المسار الثاني لاستنفاد كافة الخيارات قبل العودة لحرب إيران التي تراجعت شعبيتها، حيث يعتقد ترامب أن واشنطن حققت أهدافها عسكريا ويريد إنهاء النزاع.

وينتظر المسؤولون الأمريكيون والوسطاء الباكستانيون أن يكسر مجتبى خامنئي صمته خلال اليوم أو اليومين المقبلين لمنح مفاوضيه توجيها واضحا، وفق ما ذكره مصدر إقليمي ومصدر إسرائيلي مطلع.

وفي أثناء ذلك، أوضح الرئيس ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" أن الحصار البحري هو وسيلته الرئيسية للضغط، مدعيا أن الإيرانيين يعانون من ضائقة مالية شديدة تمنعهم من دفع رواتب جيشهم وشرطتهم.

وكتب ترامب أن إيران لا تريد إغلاق مضيق هرمز بل فتحه لتجني 500 مليون دولار يوميا، وأنهم يدعون الرغبة في إغلاقه فقط لـ"حفظ ماء الوجه" بسبب الحصار الكامل الذي يفرضه.

وكشف ترامب أن أشخاصا تواصلوا معه قبل 4 أيام قائلين إن إيران تريد فتح المضيق فورا، لكنه شدد على أن رفع الحصار لن يتم إلا باتفاق شامل، محذرا: "إذا فعلنا ذلك، فلن يكون هناك اتفاق مع إيران أبدا، إلا إذا دمرنا بقية بلادهم، بمن فيهم قادتهم!"، مما يبقي خيار حرب إيران العسكري قائما إذا فشلت نافذة الأيام الخمسة في تحقيق نتائج بملف إيران وأمريكا.

حرب إيران - إيران وأمريكا – ترامب – مجتبى خامنئي

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان