إعلان

بعد ظهور سلوى محمد علي بقلنسوة رأس في "منورة بأهلها".. تفاصيل الزي الراهبات في الكنيسة

كتب- مينا غالي:

06:00 ص 15/03/2022

تابعنا على

ظهرت الفنانة سلوى محمد علي بملابس راهبة خلال دورها بمسلسل "منورة بأهلها"، ما أثار حالة من الجدل القبطي بسبب تشابه الملابس التي ارتدتها كراهبة مع ملابس الراهب القبطي الرجل.

الزي الرهباني

ظهر الزي الرَّهباني في فترة مُبكرة جدًا من تاريخ الحياة الرَّهبانية، ونجد دلائِل مُبكرة تُثبِت وجوده ترجِع لبدايات القرن الرَّابِع، ويُذكر عن القديس باخوميوس مثلًا أنَّ الأنبا بلامون ألبسه الزي الرَّهباني بمُجرّد أن قبلهُ راهبًا، فنقرأ في "سيرة باخوميوس": "بعد أن اختبره لمُدّة ثلاثة أشهُر كاملة وجد فيه من العزم والشجاعة الشيء الكثير، فقام حينئذٍ وأخذ الزي الرَّهباني مع المنطقة، ووضعهُما على المذبح، وقضيا الليل كلّه في الصلاة على الملابس ولمّا طلع النهار ألبسه إيَّاها وهُما يُمجِّدان الله فرحين".

كذلك ينُص القانون السَّادِس عشر من قوانين القديس باخوميوس على أنَّ المُبتدئ بعد أن يتعلَّم المزامير و"معرفة الإخوة" يُلبِسونه الزي الرَّهباني.

وكان الزي الباخومي يتكون من جلاَّبية بدون أكمام tunic، منطقة، عباءة من جلد الغنم، قُلنسوة، وصندل.

وفي بحث جديد عن "تاريخ القلنسوة الرهبانية" مقدم من الأنبا مارتيروس الأسقف العام فى 2016، شرح كلمة "قلنسوة" فى اللغة، وتسمى كولوليون أو كوكلس، وهى عبارة عن غطاء للرأس، وهى تشبه غطاء رأس الأطفال والجمع منها قلانسُ، وقلانيس، وقَلاَسٍ، وقَلاسِي.

وعن أصل ظهور "القلنسوة" فقد ورد فى كتاب بستان الرهبان بخصوص القلنسوة التى سلمها الملاك للقديس العظيم الأنبا أنطونيوس المنظم الحقيقى للحياة الرهبانية وهو يرتدى القلنسوة، وقام من موضعه وانتقل إلى مكان آخر وجلس، وإذا برجل جالس أمامه وعليه أسطوانة ومتوشحا بزنار صلب مثال الإسكيم، وعلى رأسه كوكلس شبه الخوذة، وكان جالسًا يضفر الخوص، وإذا بذلك الرجل يتوقف عن عمله ويقف ليصلي، وبعد ذلك جلس يضفر الخوص، ثم قام مرة ثانية ليصلي، ثم جلس ليشتغل فى ضفر الخوص، وهكذا.

أما ذلك الرجل فقد كان ملاك الله، أُرسل لعزاء القديس وتقويته، إذ قال لأنطونيوس: "اعمل هكذا وأنت تستريح"، ومن ذلك الوقت اتخذ أنطونيوس لنفسه ذلك الزى، وهو شكل الرهبنة، وصار يصلى ثم يشتغل فى ضفر الخوص، وبذلك لم يعد الملل يضايقه بشدة.

لذلك يقول القديس أثناسيوس الرسول، تلميذ الأنبا أنطونيوس وكاتب سيرته، بخصوص ملابس الراهب: "وثيابك الأساسية لا تكن ثمينة للغاية، ورداؤك الخارجى ليكن أسود اللون، ولا تضيف له صبغة الألوان، واجعله يغطى الجسم والأظافر، والأكمام تغطي الأذرع إلى أصابع اليدين، وتغطية شعر الرأس المنسدل بغطاء من وبر، وتربط الشعر المنسدل برباط يغطيك إلى الأكتاف، حتى إذا ما تقابلت مع أى شخص يكون الوجه مغطى، وتشير له من تحت البرقع، ولا ترفعه من على وجهك لأى إنسان، إذا لم تكن منفردًا مع إلهك".

رمزية "القلنسوة"

يرتدي الراهب "القلنسوة" وهي تغطي الرأس كلها ثم تتدلى خلف الرأس وعلى الكتفين فقط، والجزء الذي يغطي الرأس يوجد عليه 12 صليبًا وهي تشير إلى عدد تلاميذ المسيح، كما يرتدي الراهب "المنطقة"، وهي عبارة عن حزام يصنع من الجلد أو من الكتان، يتمنطق بها الراهب على خصره، وتُدعى في القبطية "زوناريون" أى زنار أو حزام، وهي تشير إلى القوة واليقظة والاستعداد الدائم للجهاد.

الزي الرهباني للراهبات

يتم قبول الفتاة المتقدمة للرهبنة، وتظل مقيمه في الدير لمدة 3 سنوات، منهم سنة تحت الاختبار، وسنتين تعتبر كمبتدئة، ثم بعد ذلك تأخذ لقب راهبة.

ويتم الصلاة على الراهبة صلاة الموتى "التجنيز" أي أنها تموت عن حياة العالم، وتبدأ حياة جديدة مع المسيح.

والراهبة بعد دخولها نظام الرهبنة تأخذ اسم جديد وشكل جديد من خلال ارتداء ملابس سوداء كاملة إلى جانب ارتداء قلنسوة كالتى يرتديها الأباء الرهبان الرجال، وتنقطع عن العالم.

Attachments area

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان