لميس الحديدي: تصعيد ترامب ضد إيران "مناورة نفطية"
كتب : داليا الظنيني
لميس الحديدي
كتبت-داليا الظنيني:
قالت الإعلامية لميس الحديدي إن احتدام حرب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران ليس مؤشراً حتمياً على اقتراب مواجهة عسكرية وشيكة، بل قد يندرج تحت استراتيجية الضغط القصوى لخفض أسعار النفط وإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في أي مفاوضات مستقبلية.
وقالت الحديدي، خلال حلقة برنامجها "الصورة" عبر قناة "النهار"، إن تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تقديم "مساعدات" للمتظاهرين الإيرانيين عبر منصة "تروث سوشيال" قد تبتعد عن الجانب التسليحي، مرجحة أن تكون المساعدات تقنية، كإعادة ربط الإيرانيين بشبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لكسر العزلة التي فرضتها السلطات هناك.
وأضافت أن التحركات الأمريكية، ومن بينها اجتماع مجلس الأمن القومي ورفع حالة التأهب في إسرائيل، تزامنت مع أحاديث إسرائيلية حول عملية عسكرية مرتقبة؛ إلا أن هذه الأجواء المشحونة قد تهدف في المقام الأول إلى ترهيب النظام الإيراني وتغيير نهجه السياسي دون الحاجة لطلقة واحدة.
وذكرت أن سلاح الاقتصاد حاضر وبقوة في جعبة ترامب، خاصة بعد إعلانه نية فرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على شركاء إيران التجاريين، وهو ما يعكس رغبته في تضييق الخناق مالياً على طهران بالتوازي مع التهديد الميداني.
وأوضحت أن الرؤية الاستراتيجية لترامب لا تستهدف بالضرورة "تغيير النظام"، بل تسعى لتحسين شروط التفاوض، مستغلاً نفوذه الحالي على النفط الفنزويلي، ورغبته في الوصول بأسعار الخام عالمياً إلى حدود 53 دولاراً، مع السعي لفرض السيطرة غير المباشرة على المقدرات النفطية الإيرانية.