إعلان

أطول مسرح جريمة.. تفاصيل خط سير مرتكب مجزرة أبنوب بأسيوط

كتب : محمود عجمي

01:52 م 20/05/2026 تعديل في 01:52 م

تابعنا على

عاشت مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط، الإثنين الماضي، واحدة من أكثر الليالي دموية، في حادثة مأساوية هزت الوجدان العام، وباتت تُعرف إعلاميًا بـ«مجزرة أبنوب». وفي تتبع دقيق لتفاصيل تلك اللحظات، يرصد «مصراوي» خط سير الجاني استنادًا إلى شهادات وروايات متطابقة للأهالي الذين عايشوا دقائق من الفزع والموت، لرسم صورة دقيقة لمسار الجريمة التي استهدفت المواطنين عشوائيًا.

كيف بدأت مجزرة أبنوب؟



بدأت فصول الكارثة في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً، قبيل أذان المغرب بنصف ساعة، عند المدخل الرئيسي للمدينة أبنوب بالقرب من المعهد الديني ومسجد الشيخ حسن. ووفقاً لشهادات الأهالي، كان المتهم "عاطف. خ"، البالغ من العمر 48 عاماً والذي يُعاني من اضطرابات نفسية، يقود سيارة "جيب" حين اصطدم بسائق دراجة نارية، وعندما تجمع الأهالي لمحاولة إيقافه ومنعه من الفرار، فاجأهم بإخراج بندقية آلية، ليبدأ في إطلاق النار عشوائياً صوب المارة دون تمييز أو خصومة مسبقة.

خط سير الجاني في مجزرة أبنوب

لم يكتفِ الجاني بنقطة البداية، بل واصل تحركه الجنوني متوغلاً في عمق مدينة أبنوب. وشمل خط سيره المرعب المرور بمناطق ذات كثافة بشرية وتجارية عالية؛ حيث اخترق منطقة "الموقف" التي تعج بالمسافرين والعمال، زارعاً الرعب وشالاً للحركة تماماً.

ومن هناك، واصل طريقه صوب "الميدان وسط"، ليبلغ ذروة ترويعه في "شارع السنترال"، محولاً هذه النقاط التجارية والمركزية إلى ما يشبه ساحة الحرب المفتوحة – حسب وصف الناجون -، حيث حلت طلقات الرصاص وصرخات الاستغاثة محل أصوات الحياة الطبيعية.

أطول مسرح جريمة: 15 كيلومتراً من المطاردة

استمرت عجلة الموت في الدوران لتمتد خارج حدود المركز، وصولاً إلى تخوم "قرية بني محمديات"، والمثير للصدمة أن الجاني ظل يطلق النار بشكل متواصل ومكثف لمسافة تُقدر بنحو 15 كيلومتراً، محولاً هذا المسار إلى أطول مسرح جريمة تشهده المحافظة، في مشهد يعكس حالة الهياج الشديدة وكثافة الذخيرة المستخدمة التي تركت وراءها دماءً وندوباً في ذاكرة المدينة.

شهادات تروي قسوة مجزرة أبنوب

وفي تفاصيل تدمي القلوب، أكد الأهالي أن الجاني لم يمنح أحداً فرصة للنجاة، مستهدفاً الرجال والنساء وكبار السن. ويقول "عم محمد"، أحد أهالي منطقة المسحة بأبنوب، إن الجاني كان يتحرك مسرعاً ويخرج بندقيته من نافذة السيارة ليحصد الأرواح عشوائياً. وضرب مثالاً بأحد الضحايا، ويُدعى يوسف مكرم حسن، الذي كان يجلس بهدوء قبل أن يتلقى رصاصة غادرة في رقبته بلا أي ذنب.

ترسانة متنقلة وآثار دماء باقية

تطورت الأحداث لاحقاً حين ترجل المتهم من سيارته، حاملاً حقيبة مليئة بخزائن الذخيرة، وأوضح الشهود أنه كان يعيد تلقيم سلاحه الآلي ويطلق النار بلا توقف، ولا تزال آثار هذه المجزرة واضحة في منطقة "المسحة"، حيث تكسو بقع الدماء الجدران والأرضيات، وتظهر الثقوب الناجمة عن الرصاص في سيارة ميكروباص متوقفة ومبرد مياه عام، فضلاً عن إصابة مواطن في رقبته أثناء فتحه لورشته وقت الحادث.

ذعر وتساؤلات بين الأهالي


وأعرب الأهالي عن حالة الذعر التي سيطرت عليهم، متسائلين عن دوافع هذا العنف العشوائي، مؤكدين أن الجاني كان في حالة هياج شديد، ولم يُظهر أي تمييز بين ضحاياه.

تدخل أمني حاسم يمنع تفاقم المأساة

وسط حالة الذعر الشديدة، أشاد الأهالي بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية. وأكد الشهود أن التحرك الفوري للقوات، بقيادة اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، أسهم في احتواء الموقف في وقت قياسي، وحال دون تفاقم الكارثة أو وصول الجاني إلى طرق رئيسية أخرى، مما أنقذ المدينة من حصيلة دموية أكبر.

لينك البث المباشر:
https://www.facebook.com/reel/974133135249957

لينك البث المباشر:

https://www.facebook.com/share/v/17xrEnHm6z/

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان