"مش عايزة أموت في الشارع".. بكاء مسنة طردها ابنها من المنزل بالمنوفية
كتب : أحمد الباهي
سيدة سبعينية تعيش في شوارع المنوفية بعد طردها
داخل إحدى زوايا قرية جروان التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، تجلس الحاجة رضا صاحبة الـ71 عامًا تواجه الحياة بمفردها، بعدما وجدت نفسها بلا مأوى تقضي لياليها بين الأرصفة والمصاطب، بعد طردها من الغرفة التي كانت تعيش بها داخل منزل نجلها.
استغاثة سيدة مسنة بعد طردها
وقالت الحاجة رضا لـ مصراوي، إنها بدأت رحلة المعاناة منذ وفاة زوجها قبل 33 عامًا، حيث تحملت وحدها مسؤولية تربية ابنيها حتى كبرا، أملاً في أن تجد في نهاية عمرها من يحتويها ويكون سندًا لها.
وأضافت أن أحد أبنائها غادر القرية، بينما يعيش الآخر ظروفًا مادية صعبة، وكانت تقيم معه داخل غرفة بسيطة، قبل أن يطلب منها مغادرتها مع اقتراب زواج ابنه لتجهيز الغرفة له.
مسنة المنوفية: مش عايزة أموت في الشارع
وروت السيدة السبعينية تفاصيل ما عاشته بعد خروجها من منزل نجلها، مؤكدة أنها حاولت الإقامة لدى إحدى السيدات لفترة قصيرة، لكن الأخيرة أخبرتها لاحقًا بحاجتها للغرفة من أجل تأجيرها، لتعود مجددًا إلى الشارع دون مأوى.
وقالت الحاجة رضا والدموع تسبق كلماتها: "أنا اتبهدلت في حياتي كتير وشقيت، مش عايزة أتبهدل كمان في مماتي.. مش عايزة أموت في الشارع والناس ما تعرفنيش".
وأضافت: "نفسي في أوضة صغيرة أعيش فيها وسط أهلي وناسي، وأموت وسط بلدي بدل ما أفضل في الشارع".
استغاثة سيدة بالمسؤولين
وأكدت الحاجة رضا أنها لا تطلب أموالًا أو مساعدات، وإنما تتمنى فقط مكانًا بسيطًا يحميها من المبيت في الشوارع، بعدما أصبحت تتنقل بين أماكن مختلفة داخل القرية.
ووجهت السيدة المسنة استغاثة إلى اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية ووزارة التضامن الاجتماعي، مطالبة بتوفير شقة صغيرة أو غرفة تؤويها فيما تبقى من عمرها.