قرار عاجل من المحكمة بشأن المتهمين بقتل لواء شرطة وزوجته بأسيوط (صور)
كتب : مصراوي
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
أسيوط - محمود عجمي:
بعد مرور 14 شهرًا و8 أيام على واقعة مقتل اللواء محمد محسن علي طه بداري، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمكافحة المخدرات، وزوجته هدى بداري علي حسين، قررت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط إحالة أوراق متهمين اثنين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، على أن تُحدد جلسة الثالث من مارس المقبل للنطق بالحكم.
وتعود أحداث القضية إلى اتهام عاملين في أعمال النقاشة بقتل المجني عليهما داخل مسكنهما بمدينة أسيوط، بدافع السرقة، والاستيلاء على مشغولاتهما الذهبية ومبالغ مالية، ثم إضرام النيران في المنزل في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة بمحافظة أسيوط عن تفاصيل الواقعة، حيث اعترف المتهم الأول «ناصر ع. م» البالغ من العمر 41 عامًا، ويعمل نقاشًا، بارتكابه الجريمة بالاشتراك مع المتهم الثاني «عبد العال م» الشهير بـ"سيد العفريت".
وأوضح المتهم أن دافعه الأساسي كان ضيق حالته المادية وعدم انتظام دخله، موضحًا أنه تعرف على المجني عليه قبل نحو خمسة أشهر من الواقعة من خلال أحد العاملين في مجال الكهرباء، وبدأ العمل لديه في دهان عدد من العقارات التي يمتلكها بمدينة أسيوط، وكذلك لدى زوج ابنته، ما أتاح له الاطلاع على مستوى معيشته. وأضاف أنه علم بيسر الحالة المالية للواء الراحل وامتلاكه عقارات في منطقتي "ستي" و"فريال"، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في سرقته، قبل أن ينقل الفكرة إلى زميله "سيد العفريت"، وهو مسجل خطر، حيث اتفقا على تنفيذ الجريمة.
وأشار المتهم إلى أن التخطيط بدأ قبل الواقعة بثلاثة أيام، وشمل معاينة مسكن المجني عليه في منطقة فريال، ورصد المكان وكاميرات المراقبة. وتوجه قبل يوم من التنفيذ إلى الشقة بحجة إحضار مستلزمات الدهان، بينما كان شريكه ينتظر أسفل العقار وبحوزته الأدوات، إلا أن التنفيذ تأجّل في ذلك اليوم.
وفي اليوم التالي تلقى اتصالًا من المجني عليه يطالبه بالحضور لاستكمال أعمال الدهان، فقام بإبلاغ شريكه وطلب منه الاستعداد، وانتظر الأخير بالقرب من العقار. وصعد المتهم إلى الشقة، ودار حديث بينه وبين اللواء حول تفاصيل العمل، وطلب شراء مستلزمات وكمية من البنزين.
واستغل المتهم انشغال المجني عليه، وقام بإدخال شريكه إلى الشقة من خلال البلكونة دون علمه. وبعد خروجهم مع المجني عليه لشراء المستلزمات والعودة إلى الشقة، فوجئ اللواء بوجود المتهم الثاني داخل المسكن، حيث نشبت مشاجرة انتهت بالاعتداء عليه، ما أسفر عن وفاته.
وتابعت التحقيقات أن المتهمين قاما بعد ذلك بجمع المشغولات الذهبية والمبالغ المالية داخل حقائب، ثم أقدما على سكب البنزين داخل الشقة وعلى الأثاث، وإشعال النيران، إلى جانب فتح مصدر الغاز في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.
وأضاف المتهم أن شريكه جمع أدوات الجريمة وغادرا المكان كلٌّ في اتجاه مختلف، قبل أن يلتقيا لاحقًا ويتخلصا من ملابسهما الملطخة وآثار الجريمة، بشراء ملابس جديدة وإلقاء الملابس القديمة وبعض الأدوات في إحدى الترع.
وأشار التحقيق إلى أن المتهمين تنقلا بين عدة مناطق في محاولة للاختباء، حتى تم ضبطهما فجر اليوم التالي بأحد المقاهي بمركز أبنوب، وبحوزتهما الحقائب التي تحتوي على المسروقات، حيث جرى اقتيادهما إلى قسم ثان أسيوط، وتم تحريز المضبوطات، وإحالتهما إلى النيابة العامة.
وانتهت التحقيقات إلى إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، والتي قررت بدورها إحالة أوراقهما إلى مفتي الجمهورية، تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي في الجلسة المحددة مطلع مارس المقبل.