في المنيا.. حُرم من رؤية أسرته بسبب ختم النسر
كتب : مصراوي
ختم النسر
المنيا ـ ريمون الراوي:
اشتكى مواطن من محافظة المنيا الروتين الحكومي الذي منعه من العودة إلى موطن زوجه ورؤية أبنائه.
البداية كانت عندما زار المواطن المصري محمود محمد عثمان عبد العزيز، من أهالي مركز بنى مزار بالمنيا، مصر بعد انقطاع دام 28عامًا، أقام خلالها بشكل متصل في دولة العراق، أسس خلالها نشاطًا تجاريًا ناجحًا هناك، وتزوج من عراقيه، وعندما حاول العودة لوطنه الثاني العراق وموطن زوجته وأسرته منعته التعقيدات الإدارية من السفر.
ويوضح الدكتور مينا ثابت قليني، المدرس بكلية الطب في جامعة المنيا، والذي تطوع لمعاونة المواطن المصري العالق في السفر وحل مشكلته، أن المواطن محمود عثمان سبق وخضع لعلاج "فيروس C" وشُفي بحمد الله، ولكن دول التعاون الخليجي تشترط تحليلاً قديمًا للسماح للمصريين بدخولها وهو تحليل الأجسام المضادة لفيروس سي، وهو مقياس للأجسام المضادة وليس الفيروس، تظهر من خلاله الأجسام المضادة حتى لو تم القضاء على الفيروس.
وعندما عاد صاحب المشكلة للسفارة العراقية بمصر وأظهر لهم التحاليل الفعلية والدقيقة (تحليل PCR) التي تثبت خلوه من الفيروس قالوا له: "ولا يهمك خليهم يختموا تحليل الأجسام المضادة الايجابي بختم النسر لاستكمال الأوراق الإدارية ونحن من جانبنا سنعتمد معها تحاليل الـ PCR غير المختومة ونعطى لك التأشيرة".
ولما عاد المواطن الحائر للمعامل المركزية قالوا له لا يمكننا ذلك فالتعليمات تمنعنا حتى من ختم تحليل أجسام مضادة إيجابي!
من جانبه، قال الدكتور مينا ثابت إن المواطن محمود عثمان يشعر أنه كما لو كان في كابوس، يرى نفسه عالقًا كالمحبوس بسبب ختم إداري، لا يستطيع الاستيقاظ منه وحزين على خراب تجارته بالعراق لغيابه الطويل ولا يعرف كيف يخرج من هذه الورطة ويعود لأسرته.
وناشد ثابت وزير الصحة حل أزمة المواطن، مذكرًا أن الدكتور خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة سبق وأعلن أواخر العام الماضي أن مسؤولي الصحة سيلتقون مسؤولي الخارجية للتواصل مع الأشقاء العرب لحل مثل هذه المشاكل.