ماذا لو فشل الحصار الأمريكي على إيران.. هل يستأنف ترامب الحرب رغم إبلاغ الكونجرس؟
كتب : عبدالله محمود
البحرية الأمريكية
في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، تتزايد التساؤلات بشأن السيناريوهات المحتملة في العلاقة بين إيران وأمريكا في الفترة المقبلة، وما إذا كانت واشنطن ستكتفي بهذا الإجراء أم تتجه نحو تصعيد عسكري جديد رغم إعلانها انتهاء الحرب التي استمرت 40 يوما.
بدأت حرب إيران في الساعات الأولى من 28 فبراير 2026، عندما شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية هجومًا مفاجئا على طهران، إلا أن الأخيرة تمكنت من الرد عبر استهداف إسرائيل وضرب عدد من المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، خاصة بعد سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه أمام حركة الناقلات.
في 8 أبريل 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، وبدء المفاوضات، حيث عُقد اجتماع في 11 أبريل استمر 21 ساعة دون نتائج، أعقبه فرض واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز مجددًا من قبل طهران.
انتهاء حرب إيران
وخلال جلسة استماع وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيت بالكونجرس، أُعلن أن الحرب انتهت فعليا منذ وقف إطلاق النار.
وأكد البيت الأبيض في رسالة رسمية للكونجرس استمرار الحصار رغم انتهاء العملية العسكرية.
طهران تقدم مقترحا من 14 بندًا
وبعد أيام من إعلان وقف الحرب واستمرار الحصار، قدمت طهران مقترحا من 14 بندا ردا على عرض أمريكي من 9 بنود، يتضمن خريطة طريق لإنهاء الحرب.
لكن ترامب، في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية، أكد رفضه المقترح الجديد، مشيرًا إلى أن سير المعركة مع إيران ممتاز.
السيناريوهات المحتملة
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، يقول إحسان الخطيب، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي والمحلل السياسي، إن ترامب يرى أن خنق الاقتصاد الإيراني هو الطريق لدفع طهران إلى التفاوض.
استئناف الحرب ومخالفة الدستور الأمريكي
ويضيف الخطيب في تصريحات لـ"مصراوي"، أن سلوك ترامب غير متوقع، وقد يلجأ إلى استئناف الحرب إذا فشل الحصار، رغم إبلاغ الكونجرس بانتهاء العمليات منذ بدء وقف إطلاق النار.
وفيما يتعلق بإمكانية مخالفة الدستور الأمريكي، يوضح الخطيب أن الأمر مرتبط بالإطار الزمني، حيث يتم احتساب 60 يوما من بدء العمليات، ويتم إعادة ضبطها عند توقفها، وهو التفسير الذي يعتمد عليه ترامب.
ويشير عضو الحزب الديمقراطي، إلى أن قانون الحرب قائم على مبدأ التناسب، لكنه تساءل عن الجهة التي تحكم ذلك، مؤكدا أن القرار لا يمثل أزمة لأن الجمهوريين يسيطرون على الكونجرس ويدعمون ترامب.
وينوّه الخطيب إلى أن المحاكم الأمريكية لا تتدخل في القضايا السياسية، موضحا أن دستورية قانون سلطات الحرب محل جدل من قبل الرؤساء الأمريكيين السابقين وترامب.