إعلان

سامح شكري: العالم قد يعود لعصور الاستعمار بسبب "لغة القوة" وتجاوز القانون الدولي

كتب : داليا الظنيني

11:34 م 20/01/2026

سامح شكري

تابعنا على

حذر السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، من مغبة الاعتماد على لغة القوة في العلاقات الدولية، مؤكدًا أن العالم يواجه تحديات تعصف باستقرار القانون الدولي.

قال شكري، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة،المذاع على قناة النهار، إن التوجهات التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست معزولة، بل هي تعبير عن تيار يميني آخذ في التصاعد على مستوى العالم.

وأوضح شكري أن استخدام القوة، سواء كانت عسكرية أو ضغوطاً اقتصادية، لفرض الإرادات يتجاوز صريح القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "فترة صعبة" في تاريخ محاولات التوفيق بين التصرفات السياسية والقواعد القانونية المستقرة.

وذكر أن الانحراف عن المنظومة الدولية والقواعد التي تحكم علاقات الدول قد يفتح الباب أمام اضطرابات واسعة لا تخدم الأمن العالمي، مضيفاً أن التمادي في فرض الإرادة والتعدي على حقوق الدول الأخرى قد يعيد المجتمع الدولي إلى عهود سابقة من الاستعمار واستغلال موارد الشعوب الأقل قدرة على الدفاع عن مصالحها.

وفي ردٍ على سؤال حول كيفية تعامل العالم مع هذه المتغيرات، أكد شكري أن الدعوة للتكيف لا تعني "الخضوع"، بل تحث على ضرورة بلورة نظام دولي جديد يستطيع إيجاد نقاط توافق حقيقية بين أعضاء المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن هذا النظام المنشود يجب أن يكون محل رضا وقبول ليس فقط على مستوى القادة والحكومات، بل على مستوى الشعوب التي تتأثر بشكل مباشر بهذه السياسات، قائلاً: «على العالم أن يبلور منظومة جديدة تتوافق مع الغالبية العظمى للدول، ولا يجب ربط هذا التغيير بإدارة أمريكية بعينها أو شخص محدد، بل بضرورة مواجهة تيار عالمي متنامٍ».

واختتم السفير سامح شكري حديثه بالتشديد على أن الاستقرار العالمي مرهون بالعودة إلى احترام المواثيق الدولية، مشيرًا إلى أن أي نظام جديد يجب أن يضع حداً للمغالاة في استخدام القوة الاقتصادية والعسكرية كأدوات للضغط السياسي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان