سبب تراجع الدولار.. لماذا دخل المستثمرون الأجانب بقوة لشراء أذون الخزانة المصرية؟
كتب : منال المصري
البنك المركزي المصري
دخل المستثمرون الأجانب بقوة في آخر عطاء للبنك المركزي لشراء أذون خزانة محلية قصيرة الأجل، وهو ما ساهم في زيادة وفرة النقد الأجنبي وتراجع الدولار مقابل الجنيه.
على مدار يومين ارتفع الجنيه بنحو 33 قرشا مقابل الدولار ليسجل نحو 47.22 جنيه للشراء و47.33 جنيه للبيع لكل دولار بنهاية تعاملات اليوم ليظل عند أعلى مستوى له منذ عام.
باع البنك المركزي المصري، بالنيابة عن وزارة المالية، أذون خزانة محلية أجل 3 أشهر "91 يوما" و9 أشهر "273" يوما في عطاء الاثنين بنحو 140.3 مليار جنيه بزيادة بأكثر من ضعف السيولة المستهدف جمعها بقيمة 70 مليار جنيه.
وقال أحد المصرفيين لمصراوي، إن أمس واليوم شهد طلبات أجانب للاستثمار في أدوات الدين المحلية وسط جاذبية العائد على الجنيه وتراجع مخاطر تكلفة التأمين على الديون السيادية.
وأوضح أن دخول الأجانب من خلال الإنتربنك للدولار يساهم في زيادة قوة الجنيه بدعم زيادة العرض.
خلال أول 16 شهرا من تحرير سعر الصرف، تلقت مصر تدفقات من المستثمرين الأجانب بنحو 29 مليار دولار ليصل إجمالي رصيد المحفظة لمستوى قياسي 42.4 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي.
وتعد الأموال الساخنة كما يطلق عليه البعض أحد عوامل قوة الجنيه مقابل الدولار حيث زيادة العرض من طلبات الشراء تؤدي إلى انتعاش الجنيه.
لكن تتزايد مخاطرها في حال اتجاه المستثمرين الأجانب لصافي خروج من مصر عند زيادة الطلب على تحويل استثماراتهم في الأذون وسندات الخزانة بالجنيه إلى دولار بشكل مفاجئ مما يضع ضغوطا على الدولار ويرتفع سعر مقابل العملة المحلية.
تراجع الفائدة
بحسب بيانات البنك المركزي المصري، فإن متوسط سعر الفائدة على أذون الخزانة المحلية بمصر أجل 3 أشهر تراجع إلى نحو 25.29% اليوم مقابل نحو 25.46% في العطاء السابق.
على نفس الخطى متوسط سعر الفائدة على أذون خزانة أجل 9 أشهر تراجع إلى نحو 24.89% اليوم مقابل نحو 24.99% في العطاء السابق.
تراجع الطلب على السندات
باع المركزي أمس سندات خزانة للعائد الثابت أجل عامين بنحو 3.1 مليار جنيه بأقل 62% عن السيولة المستهدف جمعها بقيمة 8 مليارات جنيه وسط ارتفاع أسعار الفائدة المقدمة من المستثمرين التي وصلت أقصاها 30%.
وبحسب موقع البنك المركزي، فإن متوسط العائد على سندات الخزانة أجل عامين ارتفع إلى 22.42% اليوم مقابل نحو 22.26% في العطاء السابق.