الدكتور أسامة قابيل: الاستعداد للحج يبدأ بالتوبة وردّ الحقوق والتزود بالتقوى قبل السفر
كتب : محمد قادوس
الدكتور أسامة قابيل
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الاستعداد لفريضة الحج لا يقتصر على الجانب المادي أو التنظيمي، بل يبدأ من الداخل، بتطهير القلب وإصلاح العلاقة مع الله ومع الناس، موضحًا أن الله تعالى قال: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197]، فالتقوى هي الأساس الذي يُبنى عليه قبول العمل.
وأوضح العالم الأزهري، فى تصريحات خاصة، أن من أهم ما يجب على من عزم الحج أن يفعله هو التوبة الصادقة من الذنوب، وردّ المظالم إلى أصحابها، واسترضاء الناس، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم»، مشيرًا إلى أن حقوق العباد من أعظم ما يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة.
وأضاف أن الحاج ينبغي أن يتعلم مناسك الحج قبل السفر حتى يؤديها على بصيرة، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «خذوا عني مناسككم»، لافتًا إلى أن العلم بالمناسك يحفظ المسلم من الوقوع في الخطأ أثناء أداء الفريضة.
ضبط السلوك وحسن الخلق أثناء الحج
وأشار إلى أن من معاني الاستعداد أيضًا حسن الخلق وضبط النفس، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197]، موضحًا أن هذه الآية تؤسس لتهذيب السلوك خلال الرحلة.
واستشهد بسيرة النبي ﷺ حين حج حجة الوداع، فكان مثالًا في الرحمة والتواضع، حيث قال للناس: «لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا»، فكانت حجته ﷺ نموذجًا عمليًا في الالتزام والسكينة وحسن الخلق.
الحج فرصة لبداية جديدة
وشدد بأن الحج فرصة عظيمة لتجديد العلاقة مع الله، وبداية صفحة جديدة خالية من الذنوب، داعيًا الله أن يرزق الحجاج القبول والمغفرة والعودة بحج مبرور وسعي مشكور.
اقرأ ايضًا:
الدكتور مختار جمعة: الصدق أساس الإيمان وطريق النجاة في الدنيا والآخرة
كيف يعود تارك الصلاة إلى طريق الالتزام؟.. الشيخ أحمد خليل يجيب