كيف يؤثر "مُعامل السحب" على استهلاك السيارة من الوقود؟

11:43 ص الأربعاء 07 نوفمبر 2018

برلين - (د ب أ):

تكافح شركات السيارات باستمرار من أجل خفض معدلات استهلاك الوقود، وبالتالي خفض معدلات الانبعاثات الضارة.

ولهذا الغرض تعول الشركات على تصاميم أكثر انسيابية لتحسين خصائص الإيروديناميكية والحصول على مُعامل سحب أفضل.

وأوضح البروفيسور لوتس فوجينر من جامعة بفورتسهايم الألمانية أن مُعامل السحب "Drag coefficient"، الذي يُشار إليه بالرمز cw، هو يُستخدم في حساب مقاومة مائع لحركة جسم فيه، مثل مقاومة الهواء عند تحرك سيارة.

مُعامل أقل استهلاك أقل

وأضاف فوجينر أنه كلما قل معامل السحب، انخفضت مقاومة جسم السيارة للهواء. وتابع قائلا: "مقاومة هيكل السيارة للهواء لها تأثير كبير على معدلات استهلاك الوقود".

لذا فإنه كلما تدفق الهواء حول جسم السيارة بسهولة، انخفضت المقاومة وقل عدد الدوامات، ومن ثم انخفضت الطاقة اللازمة لمواجهتها، ما يعني انخفاض معدل الاستهلاك.

ومن جانبه أكد تيدي فول، رئيس قسم تطوير الأيروديناميكية لدى شركة مرسيدس-بنز الألمانية، أن تحسين مُعامل السحب بمقدار 0,01 يعني تقليل جرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دورة الاختبار، في حين أن هذا التحسن يزيد إلى جرامين في الاستهلاك الحقيقي.

ونظرا لأن تأثير معامل السحب يزداد مع السرعة، فإن هذا التحسن يزداد إلى 5 جرامات من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر على سرعة 150 كلم/س.

وتروج شركة مرسيدس لسيارة الفئة A بأنها أكثر سيارة انسيابية قياسية في العالم بفضل معامل السحب البالغ 22ر0.

ستائر المبرد

وقد أولت الشركات العالمية الأخرى الكثير من الاهتمام لخصائص الأيروديناميكية، فمن أجل تحسين إيروديناميكية السيارة أودي E-Tron لا يتم فتح ستائر المبرد للسماح بمرور الهواء إلا إذا احتاج المحرك إليه بشكل إضافي.

وقد طالت أحدث صيحات الإيروديناميكية المرايا الجانبية أيضا؛ حيث جهزت أودي سيارتها E-Tron بكاميرا فيديو بدلا من المرايا الجانبية بهدف تقليل مقاومة الهواء، وبالتالي الوصول إلى مدى سير أعلى.

ويرى البروفيسور فوجينر أن هذه التعديلات البسيطة غير كافية لتحقيق قفزات كبيرة فيما يخص تحسين معامل السحب، مشيرا إلى أن توفير الاستهلاك بشكل كبير يتطلب إجراء تغييرات كبيرة في التصميم، مثل المؤخرة الطويلة والنحيفة للغاية، والتي لا تكون عملية ولا تناسب الذوق العام. ومع ذلك أكد فوجينر أن كسر علامة 0.2 في سيارة إنتاج قياسي بات مسألة وقت فقط.

إعلان

إعلان

إعلان