أغلى من الزمالك.. متر الأرض في "تطون" بالفيوم يلامس 200 ألف جنيه -صور
كتب : حسين فتحي
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
سجلت أسعار الأراضي في محافظة الفيوم أرقاماً "فلكية" تجاوزت في بعض المناطق أسعار المتر في أرقى أحياء القاهرة مثل الزمالك، والمهندسين، والتجمع الخامس، لتتحول قرى الفيوم -التي يسيطر عليها الطابع الريفي- إلى ساحة لمنافسة شرسة يغذيها "اليورو" ومدخرات المصريين بالخارج.
تطون.. "روما الفيوم" تكسر حاجز المنطق
بقرية "تطون" التابعة لمركز إطسا، والمعروفة بهجرة أبنائها الكثيفة إلى إيطاليا، كشف عبد الخالق أبو دروة، أحد المطورين العقاريين، أن سعر المتر في القرية وصل إلى 200 ألف جنيه.
وأوضح أبو دروة أن ما يحدث هو "انفجار" في الطلب المحلي مدعوم بمدخرات المغتربين، حيث يدفع "حب الظهور" والاستعراض ببعض العائدين لشراء الأراضي بأسعار خيالية لبناء فيلات وأبراج تضاهي جيرانهم، دون النظر للمنطق الاقتصادي.
من جانبه، يرى أيمن سعيد، متابع للسوق العقاري، أن "تطون" أصبحت المثال الصارخ لـ "اقتصاد المغتربين"، حيث تضخ العملة الصعبة في مساحات جغرافية محدودة، مما رفع سعر الوحدات السكنية (150 مترًا) في مناطق مثل المسلة ودلة بمدينة الفيوم إلى نحو 5 ملايين جنيه، بعدما كانت بـ 400 ألف جنيه قبل سنوات قليلة.
عمارات "الحواتم".. هل أشعل التسعير الحكومي النار؟
وعلى جانب آخر، طرح المهندس سليم السيد سليم، صاحب شركة استثمار عقاري، وجهة نظر تقنية؛ حيث اعتبر أن طرح الدولة لشقق في منطقة "الحواتم" الشعبية بسعر 10.5 ألف جنيه للمتر، كان بمثابة "الشرارة" التي منحت الضوء الأخضر للقطاع الخاص لمضاعفة أسعارهم، فيما يُعرف بـ "العدوى السعرية".
وطالب سليم بضرورة التوسع في اعتماد الحيز العمراني وتوفير ارتفاعات قانونية لزيادة المعروض وتقليل حدة الأسعار.
فجوة العرض والطلب وخطر "الفقاعة"
وأشار علي عبد الله جميل وسعد سرحان علي، إلى أن ندرة الأراضي المعدة للبناء وتكدس السكان داخل الحيز الضيق، جعل من المتر المربع "عملة نادرة" تتفوق قيمتها على المدن الجديدة.
وحذر نادى بدوى "مهندس زراعي" من استمرار هذا الارتفاع الجنوني الذي قد يؤدي إلى "فقاعة عقارية" تهدد الشباب غير القادرين على السفر أو توفير سكن ملائم.
رأي الأكاديميين: غياب البدائل والخدمات
وأرجع الدكتور يوسف جمعة، مدير مركز الاستشارات الهندسية بجامعة الفيوم سابقاً، الأزمة إلى "تكالب" العاملين بالدول الأوروبية على الشراء مستغلين فرق العملة، إضافة إلى عزوف المواطنين عن الانتقال لمدينة "الفيوم الجديدة" بسبب نقص الخدمات والطرق المناسبة، مما حصر الطلب داخل الكتلة القديمة وأشعل الأسعار التي وصلت لبعض الأنشطة التجارية إلى 300 ألف جنيه للمتر.