هل أخفت حقيقة مرضها؟.. حكاية دنيا فؤاد محاربة السرطان التي دعمها تامر حسني
كتب : أميرة يوسف
دنيا فؤاد
لم تهدأ موجة الجدل التي اجتاحت مواقع التواصل خلال الأيام الماضية حول قصة دنيا فؤاد، والتي بدأت كحالة إنسانية أثارت تعاطفًا واسعًا باعتبارها مريضة بالسرطان تخوض رحلة علاج صعبة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى ملف مثير للجدل تتداخل فيه الروايات بين الدعم والشكوك والاتهامات.
ظهرت دنيا في البداية بصورة إنسانية مؤثرة، تتحدث عن معاناتها مع المرض وتفاصيل العلاج، ما دفع الكثيرين للتعاطف معها وتقديم التبرعات، خاصة بعد دعم علني من الفنان تامر حسني الذي ساهم في انتشار قصتها بشكل واسع وتحولها إلى قضية رأي عام.
تدفق التبرعات وتحول القصة إلى قضية رأي عام
مع انتشار القصة، تدفقت التبرعات بشكل كبير من المتابعين، وبدأت دنيا في مشاركة تفاصيل يومياتها بين العلاج والمعاناة، ما عزز صورتها كمريضة تحتاج إلى دعم عاجل. لكن هذا التعاطف الواسع لم يستمر دون أن يرافقه جدل متصاعد على منصات التواصل.
بداية الشكوك وتداول الاتهامات عبر فيسبوك
بدأت علامات الاستفهام تظهر على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر فيسبوك، حيث تداول مستخدمون صورًا ومقاطع تشير إلى امتلاكها لمقتنيات حديثة وسيارات وهواتف متطورة، ما فتح باب التساؤلات حول أوجه إنفاق التبرعات.
وتصاعدت حالة الجدل مع مطالبات بكشف مصادر الأموال، خاصة في ظل عدم وجود جهة رقابية معلنة تدير عملية جمع التبرعات بشكل رسمي.
رواية ندى الجبالي وشهادات الداعمين السابقين
في خضم هذا الجدل، ظهرت رواية جديدة عبر حساب يحمل اسم “ندى الجبالي” وشقيقتها نجلاء، أكدتا أنهما كانتا من الداعمين الأساسيين لدنيا، وساهما في جمع التبرعات لها والترويج لقضيتها في بدايتها.
ووفق رواية ندى، فإن دنيا تواصلت معها لاحقًا وأكدت امتلاكها تقارير طبية تثبت إصابتها، إلا أن الشكوك دفعت ندى للتحرك ميدانيًا بالتنسيق مع أطباء داخل المركز الطبي العالمي للتحقق من الحالة.
نتائج الفحوصات ورواية التعافي من السرطان
بحسب ما ورد في الرواية، فإن الفحوصات أوضحت أن دنيا كانت بالفعل مريضة بسرطان في فترة سابقة، لكنها تعافت منه بشكل كامل، ولم تعد تحتاج إلى تبرعات مرتبطة بهذا المرض.
كما أكدت الرواية أن حالتها الحالية لا تتعلق بالسرطان، وإنما بعلاجات أخرى مرتبطة بأمراض نسائية.
تفاصيل طبية دقيقة لحالات علاجية متعددة
أشارت الروايات المتداولة إلى سلسلة من الإجراءات الطبية التي خضعت لها دنيا خلال فترات مختلفة، وجاءت كالتالي:
في 28 مايو 2025 خضعت لمنظار قولون.
وفي 24 أغسطس 2025 عانت من نزيف مهبلي وخضعت لعملية كحت مع إزالة لولب.
وفي 22 أكتوبر 2025 تلقت علاجًا لانزلاق غضروفي.
وفي 18 نوفمبر 2025 أجرت موجات صوتية على البطن والحوض، مع دخول العناية المركزة وإجراء منظار معدة وقولون.
وفي 17 يناير 2026 تم أخذ عينة مخروطية من عنق الرحم.
وفي 5 أبريل 2026 عانت من نزيف رحمي وزيادة في عنق الرحم وخضعت لمنظار رحمي تشخيصي.
وفي 8 أبريل 2026 تم إجراء منظار رحمي مع كحت وأخذ عينة من بطانة الرحم.
كشف حساب المستشفى وإجمالي المصروفات
كما أشارت الروايات إلى أن كشف الحساب الخاص بالمستشفى أوضح أن إجمالي ما تم صرفه على العلاج منذ بداية المتابعة الطبية بلغ نحو 182 ألف جنيه، وهو ما أثار تساؤلات حول حجم التبرعات التي تم جمعها مقارنة بالمصروفات الفعلية للعلاج داخل المركز الطبي العالمي.
مطالبات بالتحقيق وردود فعل غاضبة
في سياق متصل، تصاعدت مطالبات من عدد من المواطنين بضرورة استدعاء دنيا فؤاد أمام جهات التحقيق المختصة لكشف الحقيقة الكاملة حول ما تم تداوله، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود أي تجاوزات، مؤكدين أن الهدف هو حماية الثقة في العمل الخيري ومنع استغلال تعاطف المواطنين.
وحذر هؤلاء من خطورة الانسياق وراء العاطفة دون تحقق، مؤكدين أن التبرع لحالات إنسانية يجب أن يكون قائمًا على الشفافية والرقابة، حتى لا ينعكس ذلك سلبًا على مرضى حقيقيين يحتاجون إلى الدعم.
انقسام الرأي العام بين الشك والدعم
في المقابل، دافع فريق آخر عنها، مؤكدين ضرورة التريث وعدم إصدار أحكام مسبقة في غياب تحقيق رسمي حاسم، محذرين من الأثر النفسي الذي قد يترتب على تداول اتهامات غير مثبتة.




