إعلان

"سيد" فقد صوته تحت تعذيب مرات الأب.. كيف أنقذت شهامة الجيران يتيم الفيوم؟

كتب : علي عبد المنعم

01:18 م 28/01/2026 تعديل في 01:49 م

تابعنا على

في قرية "تلات" الهادئة بالفيوم، كانت تدور خلف الأبواب المغلقة فصول حكاية حزينة، بطلها صبي في الرابعة عشرة من عمره يدعى "سيد"، هذا الصغير الذي فقد حضن أمه منذ سنوات، وجد نفسه وحيداً يواجه قسوة لم ترحم براءته، حتى ذبلت روحه وانقطع صوته، فلم يعد يقوى على الكلام أو الاستغاثة.

عين الجار.. طوق النجاة

وبينما كان الصمت يغلف منزل سيد، كانت "آية" – الجارة التي لم يطاوعها قلبها على تجاهل ملامح الصبي المنكسرة، بذكاء فطري وقلب يملأه الحنان، لاحظت آية آثار التعب والندوب على جسد سيد، وعرفت أن خلف هذا الصمت "صرخة مكبوتة"، لم تكتفِ بالمشاهدة، بل كانت هي ومن معها من جيران الخير، اليد التي امتدت لتحطم قيود الخوف وتبلغ الجهات المسؤولة.

تكاتف من أجل "سيد"

لم تكن النهاية في المحضر رقم 2278 فحسب، بل بدأت فصول "الترميم" الإنساني. فبينما تولت النيابة العامة تحقيق العدالة بحبس زوجة الأب وإعادة سيد لأمان حضن أعمامه، ظهر معدن أهل القرية الأصيل. الدكتور "بدوي خاطر"، الأستاذ الجامعي وأحد جيران الأسرة، لم يقف متفرجاً، بل تطوع بخبرته في الصحة النفسية ليبدأ رحلة استعادة "سيد" لنفسه، محاولاً فك عقدة لسانه وإعادة ثقته في العالم من جديد.

فجر جديد

اليوم، ينام "سيد" وهو يحتضن الأمان لا "المقشة" كما كان يفعل، وينتظر قلبه الصغير العودة لمقاعد الدراسة التي حُرم منها لعامين. قصة سيد ليست مجرد خبر عن واقعة مؤسفة، بل هي درس عن "يقظة الضمير"؛ فجارة واحدة مهتمة، وطبيب متطوع، وجهاز أمن مستجيب، كانوا كافيين ليخرجوا طفلاً من ظلمات الألم إلى نور الحياة.

اقرأ أيضا:

حبس زوجة أب عذبت طفلًا حتى فقد النطق بالفيوم

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان