في ظل التوترات مع ترامب.. رئيس وزراء بريطانيا يصل إلى الصين "تفاصيل"
كتب : مصراوي
كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا
بدأ كير ستارمر، أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ عام 2018، زيارة رسمية يوم الأربعاء، بهدف تعزيز العلاقات السياسية والتجارية مع بكين، في وقت تتزايد فيه تقلبات العلاقات بين الدول الغربية والولايات المتحدة.
ستارمر، الذي تعرضت مقاربته للصين لانتقادات من بعض السياسيين البريطانيين والأمريكيين، قال إن على بريطانيا أن تبقى يقظة تجاه التهديدات الأمنية المحتملة، لكنها لا يمكن أن تتجاهل الفرص التي تقدمها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال ستارمر للصحفيين على متن الطائرة: "ليس من المنطقي أن ندفن رؤوسنا في الرمال عندما يتعلق الأمر بالصين، من مصلحتنا الانخراط والتفاعل. ستكون رحلة مهمة جدًا بالنسبة لنا، وسنحرز تقدمًا حقيقيًا".
يرافق ستارمر وفد يضم أكثر من 50 من قادة الأعمال، حيث سيلتقي يوم الخميس بالرئيس شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ في بكين، قبل أن يتوجه إلى شنغهاي يوم الجمعة، لإجراء محادثات مع المديرين التنفيذيين المحليين.
قد تمثل الزيارة تحولًا في العلاقات بين بريطانيا والصين بعد سنوات من التوتر العميق بسبب حملة بكين ضد الحريات السياسية في هونغ كونغ، ودعم الصين لروسيا في حرب أوكرانيا، وادعاءات أجهزة الأمن البريطانية بأن الصين تتجسس بانتظام على السياسيين والمسؤولين.
وبالنسبة للصين، توفر الزيارة فرصة لتقديم نفسها كشريك مستقر وموثوق في ظل الفوضى العالمية.
Keir Starmer has arrived in China. pic.twitter.com/Qsej8Vsuep
— Clash Report (@clashreport) January 28, 2026
توتر مع ترامب يرافق رحلة ستارمر
انخرطت الدول الأوروبية والغربية الأخرى في جولة دبلوماسية مع الصين، في محاولة لمواجهة عدم التنبؤ الذي يميز السياسة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.
تأتي رحلة ستارمر بعد توترات مع ترامب حول تهديداته بمصادرة جرينلاند، وانتقاده لاتفاقية بريطانيا لتنازل السيادة على أرخبيل تشاجوس، بما في ذلك جزيرة بها قاعدة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتصريحاته بأن حلفاء الناتو تجنبوا القتال المباشر خلال حرب أفغانستان.
يوم السبت، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الكندية إذا وقع رئيس وزراء كندا، مارك كارني، صفقة تجارية مع الصين.
وأكد ستارمر، أن بريطانيا يمكنها مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين دون إغضاب ترامب، نظرًا للتاريخ الطويل من التعاون الوثيق بين بريطانيا والولايات المتحدة. وقال: "العلاقة التي نمتلكها مع الولايات المتحدة واحدة من أقرب العلاقات التي نحظى بها، في الدفاع والأمن والاستخبارات وكذلك في التجارة وفي مجالات عديدة أخرى".
امتنع ستارمر عن الخوض في تفاصيل ما سيناقشه مع القادة الصينيين، أو ما إذا كان سيطرح مسألة مصير جيمي لاي، الملياردير الإعلامي السابق في هونغ كونغ والمدان في ديسمبر بجرائم تتعلق بالأمن القومي.
كما رفض التعليق على ما إذا كان سيطلب من الصين الضغط على روسيا لإنهاء حربها ضد أوكرانيا.
وعندما سُئل عما إذا كان يمكن لبريطانيا والصين التوصل إلى اتفاق يسمح بالسفر بدون تأشيرة، قال ستارمر إنه يأمل إحراز بعض "التقدم" في هذا المجال.
كما ابتعد عن التصريحات التي أدلى بها كارني الأسبوع الماضي حول تعاون الدول الوسطى لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأمريكية. وقال ستارمر: "أنا براغماتي، براغماتي بريطاني أطبق المنطق السليم"، رافضًا فكرة أن حكومته مضطرة للاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا.