إعلان

متحف قناة السويس العالمي.. مرآة وطن تروي تاريخ الممر الأعظم (صور)

كتب : مصراوي

06:01 م 26/05/2025

تابعنا على

الإسماعيلية – أميرة يوسف:

يقف متحف قناة السويس العالمي في قلب مدينة الإسماعيلية على ضفاف القناة، ليشكل معلمًا تاريخيًا وثقافيًا بارزًا يُوثّق تاريخ الممر الملاحي الأهم عالميًا. أُنشئ المبنى عام 1862 كمقر إداري للشركة العالمية لقناة السويس، وتم ترميمه بدقة ليحكي قصة القناة من عصور الفراعنة حتى افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015.

نفذت شركة المقاولون العرب – فرع سيناء، لصالح هيئة قناة السويس، مشروعًا لإعادة تأهيل المبنى، مع المحافظة على الطراز المعماري الذي يمزج بين الطابع العربي الإسلامي والأوروبي، وشملت أعمال الترميم استعادة الأعمال الخشبية والدهانات الأصلية وإزالة الإضافات غير الأصلية.

يمتد المبنى على مساحة 10 آلاف متر مربع، تضم 99 قاعة و114 بابًا و175 نافذة، إضافة إلى 303 أعمدة خشبية وشبكة أنفاق داخلية اكتشفت أثناء الترميم وتم فتح جزء منها للزوار.

يحتوي المتحف على 12 قاعة عرض تسلط الضوء على 7 محاور رئيسية تحكي تطور القناة: الفكرة المصرية القديمة، الحفر اليدوي، نظام السخرة، الميكنة، التأميم بقيادة جمال عبد الناصر، مشروعات الازدواج، وقناة السويس الجديدة.

يضم المتحف نحو 2000 قطعة أثرية، منها صالون الإمبراطورة أوجيني، تمثال فرديناند ديليسبس الذي نُقل من بورسعيد إلى الإسماعيلية، عربات قطارات أثرية، أدوات حفر القناة، ووثائق نادرة تخص قرار التأميم وحقبة ناصر.

من أبرز المشاهد، تمثالان يمثلان حوارًا صامتًا بين ديليسبس وناصر، حاملًا خطاب التأميم، في إشارة إلى إغلاق دائرة تاريخ القناة من نفس المبنى.

يشمل المتحف استراحة ديليسبس وجدارية تذكارية ضخمة تحكي تاريخ القناة بأسلوب بصري توثيقي، عبر تنفيذ استمر ثلاث سنوات بتكلفة تقدر بـ 200 مليون جنيه، وبمشاركة وزارة الآثار وجامعة القاهرة.

منذ افتتاحه التجريبي، استقبل المتحف أكثر من 45 ألف زائر، بينهم شخصيات بارزة، ما يعكس الاهتمام الوطني والعربي بهذا الإنجاز التاريخي.

يمثل المتحف أكثر من مجرد عرض أثري؛ إنه سرد تاريخي لشعب تحدى الصعاب، من الفكرة المصرية القديمة، مرورًا بفترات الاحتلال والتأميم، وصولًا إلى السيادة المصرية الكاملة على الممر الملاحي.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان