إعلان

​15 عاماً على محاولة اغتيال مبارك ببورسعيد..''أبو العربي'' شهيد أم قاتل محترف؟

كتب : مصراوي

01:04 م 06/09/2014

الرئيس السابق محمد حسني مبارك

تابعنا على

بورسعيد - طارق الرفاعي:

​يمر اليوم 15 عاماً علي محاولة اغتيال الرئيس السابق، محمد حسني مبارك ببورسعيد، في السادس من سبتمبر عام 1999م، ومازالت التناقضات وأسرار التحقيقات في القضية التي حملت رقم 1109 لسنة 1999 مصر أمن دولة، تحيط بتلك الحادثة التي كانت نقطة البداية لتدمير المدينة الباسلة واقصاءها خارج دائرة اهتمام النظام الذي أسقطه الشعب بعدها في 25 يناير 2011 .

''أبو العربي'' وحرب العراق

يقول اللواء رأفت الحجيري، الحارس الشخصي للرئيس السابق حسني مبارك، في تصريحات اعلامية، :''القصة تعود إلي أن أحد المواطنين ممن كانوا يعملون في العراق أثناء الحرب، وأجبره العراقيون على نقل الجثث أثناء حرب العراق وإيران، مما ادي إلي اصابته بنوع من الجنون مما رآه من أهوال الحرب.

وتابع ''الحجيري'':''بعد عودته من العراق عمل بائع جائل، وكانت شرطة المرافق تمنعه من العمل، وتصادر بضاعته المخالفة، فقرر أن ينتقم بالهجوم على موكب رئيس الجمهورية''.

شهادة حرس الرئيس

وأضاف ''الحجيري'': ''كنا نسير بالركاب بشكل عادى فى شارع 23 يوليو، والرئيس داخل سيارة مصفحة ضد الرصاص ومن المفترض ألا يفتح زجاج شباك السيارة، ولكنه فتحه بالمخالفة لتعليمات الأمن، عندما وجد الاستقبال الشعبى له ليحيى الجماهي، وفى هذه اللحظة بدأ الجانى ''أبو العربى'' هجومه، وجنود الأمن المركزى كانوا يشاهدوا الرئيس، وكان الجانى يحمل فى يده زجاجة ''ماء نار'' ومطواة، و لكنه ارتبك لأنه شعر أن ماء النار انسكب، فتوجه الى السيارة، لكن الرئيس كان ذكياً عندما رأه، ومال بجسده داخل السيارة على المحافظ الذى كان يجاوره، و فى هذه اللحظة ضربه الجانى بالمطواة و أصابه بجرح سطحى''.

وتابع :''قام قائد الحرس، اللواء حامد شعراوى، بوضع يده أمام المعتدى ليتلقى الضربتين الثانية والثالثة بدلا من الرئيس، ويفقد أحد أصابعه، ولم تستطع سيارة التأمين ضرب الرصاص حتى لا تصيب من بسيارة الرئيس، فنزل ضابط من سيارة التأمين وتمكن من الامساك بالجانى الذى كان متعلقا بسيارة الرئيس، وألقى به على ظهره فوق الطريق، و لكنه كان يحول النهوض مرة أخرى، فضربه الضابط وأطلق عليه طلقة رصاص''.

علاج الرئيس

وأضاف :''قمنا بانزال الرئيس من السيارة وتوجهنا به الى مكتب المحافظ، وحضر الطبيب الدكتور طه عزيز بعد 10 دقائق ومعه طاقم تأمين من القوات المسلحة، وقام بتنظيف الجرح، ويومها أصر صفوت الشريف على أن يلقى الرئيس مبارك خطابه لطمأنة الشعب، والحمدلله أن جرح الرئيس كان سطحيا، وغادرنا بورسعيد بعدها إلى شرم الشيخ''.

''أبو العربي''..شهيد

تقدم بعد تلك الحادثة بسنوات طويلة أحمد قزامل، نقيب المحامين ببورسعيد، ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، يتهم فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجله جمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى، وصفوت الشريف الأمين العام الأسبق للحزب الوطني، بالقتل العمد لحسين محمود سليمان، الشهير بـ ''أبو العربي''، بعد أن تم اتهامه بمحاولة اغتيال مبارك أثناء زيارته لبورسعيد يوم 6 سبتمبر1999.

وذكر ''قزامل'' في البلاغ الذي قدمه بصفته وكيلا عن أسرة أبوالعربي، أن المجني عليه تم إهدار دم في الحادثة الشهيرة، والتي أطلق فيها حرس الرئيس السابق طلقات نارية على أبوالعربي لتبدأ بعدها وسائل الإعلام في تلويث سمعته، كما قام جهاز أمن الدولة المنحل بمنع أسرة المجني عليه من الظهور في الأماكن العامة أو التحدث إلى أحد.

واستند قزامل في بلاغه إلى شهادة الجنود الذين كانوا في موقع الحادث وقتها، والتي أكدت أن أبوالعربي لم يكن يحمل آلة حادة في يده، كما أفادت التحقيقات وقتها، ولكنه تعثر في الحبل الذي كان يمسكه الجنديين كمال ميخائيل ومصطفى محسن، نظرا لتدافع المواطنين، وفور سقوطه على الأرض أطلق عليه حرس الرئيس السابق الرصاص، وطالب قزامل في البلاغ بإعادة التحقيق في الواقعة.

جبروت أمن الدولة

ويؤكد قزامل أن جهاز أمن الدولة السابق تعامل بعنف وبكل قوته وجبروته مع هذه القضية لدرجة أن الطبيب الذي صاغ أول تقرير حول العربي والذي أكد فيه أنه ليس مختلا عقليا كما ادعي البعض غادر بورسعيد ورحل إلي السعودية، وأما أسرة العربي فقد تم فرض العزلة الجبرية عليها حتي قيام الثورة، وأشقاؤه تم اخضاعهم كثيرا للتحقيقات في أمن الدولة حتي بعد فترات طويلة من الحادث .

وأضاف ''قزامل'':''والغريب أنه رغم ظهور براءة العربي في التحقيقات إلا أنها لم تعلن وذلك حتي لا تخالف ما ذكره الرئيس من أقوال بتنسيق بين جهازي الأمن والإعلام الرسمي وفي محضر التحقيقات الذي حصلنا عليه يؤكد المقدم محمد سالم إمام شعلان، مدير إدارة البحث الجنائي ببورسعيد وقت الحادث أنه جري تصوير الحادثة علي أنها محاولة اعتداء علي الرئيس من جان يحمل سلاحا أبيض وأن الجاني أصاب الرئيس في يده وأن اندفاع المواطن إلي نهر الطريق كان عملا مدبرا وخطة مرسومة ولكن الحق أن تصوير الواقعة علي هذا النحو ليس له أصل ثابت في أوراق الدعوي ومستنداتها وإنما هو تصوير صحفي وإعلامي مختلق، .

وأكد أنه ليس للجاني سجل إجرامي ولا أي نشاط سياسي فهو مواطن مصري عادي جدا من أوسط الناس ولا عيب فيه من الناحية الأمنية وحدث أنه عند مرور موكب الرئيس أن تدافع الناس حماسا فدفعوا ذلك المواطن فتعثر في الحبل الذي يمسك جنود الأمن المركزي به ولما قام من عثرته أدركه الحرس الرئاسي برصاصة واحدة أصابته في مقتل ولم يثبت في التحقيقات التي أجريت بشأن الواقعة ومصرع ذلك المواطن أنه كان بيده أي سلاح ولا مواد حارقة .. إن ما وقع كان خطأ قدريا عارضا أدي لوفاة ذلك المواطن ولكن لم يجرؤ أحد أن يعلن الحقيقة أو يعترف خطأ بمقتل هذا المواطن .

شهادة المجندين

واستندت أسرة ''أبو العربي'' وقتها علي ما تم تناقله حول ما أسماه البعض ''تسريبات'' التحقيقات التي أجريت حول الحادثة، والتي اعتمد عليها المحامي أحمد قزامل والتي جاءت كالتالي :

- الجندي الأول ''كمال ميخائيل '' الذي كان ممسكا ًبالطرف الأول من الحبل ..

ج :- انا مجند في فصيلة النقيب عصام ووصلنا بورسعيد النهارده الفجر وسيادة الرئيس كان معدي والناس اذدحمت علينا وعايزين يروحوا عليه واحنا حاولنا نحوشهم لكن فيه واحد راح نط من فوق الحبل اللي احنا شدينه ووقع عل الارض عشان رجله جت عل الحبل ولقيت ضرب النار عليه وموتوه وجت عربيه اسعاف واخذته ومشت .

ج :- اثناء وقوفي انا وزملائي شدينا الحبل عشان الناس ماتنزلش ساعة ما يكون السيد الرئيس معدي لقيناه ناطط من وسط الناس وحاول يعدي الحبال ووقع علي الارض والحرس بتاع الرئيس ضربوه بالنار وجت سيارة الاسعاف واخذته ومشت .

س :- الم تشاهد معه اله حاده ''مطواه'' بيده عند سقوطه علي الارض ؟

ج :- لا

ثم كرر كلامه وقال هو وقع وهو بينط من فوق الحبل اللي كنا شدينه انا وزميلي ''مصطفي محسن''

س :- هل استطاع الشخص المشار اليه الوصول لسيارة الرئيس ؟

ج :- انا ماشعرتش الا لما وقع علي الارض لما كان عايز يعدي الحبل وضربوه بالنار لقيناه فجأه نط الحبل فاحنا شدينا الحبل جامد وده خلاه وقع علي الارض والحرس بتاع الرئيس ضربوا عليه نار ووقع علي الارض وجت عربية اسعاف واخدته .

س :- واين كان النقيب عصام صفوت وقت وقوع الحادث ؟ ''وهو الضابط الذي ينتمي الجندي لفصيلته ''

ج :- هو كان قريب منا لانه جه علي طول لما ضرب النار اشتغل .

س :- ومن كان بجوارك اثناء الخدمه ؟

ج :- كان جنبي علي طول اللي شادد معي الحبل وهو المجند مصطفي محسن عبده وده اللي نط الشخص اللي وقع علي الارض بنا .

س :- ماهي الحالة التي شاهدت عليها الشخص الذي حاول الوصول الي الموكب الرئاسي وتم الاطلاق النار عليه فور سقوطه علي الارض .

ج :- ''الشخص ده جسمه جامد ولابس افرنجي قميص وبنطلون'' .

س :- ألم تشاهد معه آلة حاده ''مطواه'' بيده عند سقوطه علي الارض ؟

ج :- لا

س :- من تحديدا الذي اطلق النيران علي هذا الشخص وأرداه قتيلا ؟

ج :- حرس السيد الرئيس .

س :- وما اسباب ذلك ؟

ج :- علشان حاول يخش علي عربيات الرئيس .

وجاءت أقوال الجندي الثاني وهو مصطفي محسن عبده والذي كان ممسكاً بطرف الحبل الثاني مع زميله الجندي ميخائيل سنجد نفس الاقوال للجندي السابق :

ج. كان الجندي ميخائيل ماسك الحبل معي وكنا شدين الحبل جامد علشان الناس كتير وعايزه تنزل عل الرصيف وكان الرئيس جاي ومعه عربيات كتيره فلاقينا واحد وسط الناس نط من علي الحبل وعايز يوصل لعربيات الرئيس فشدينا الحبل جامد عشان كده وقع علي الارض وهو بينط ولقينا ضرب النار عليه واتعور وجت عربية اسعاف واخدته ومشت وجه لنا النقيب عصام قائد فصيلتنا وحكينا له اللي حصل .​

 

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراك ...اضغط هنا

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان