إعلان

ترامب ينفي ونائبه يؤكد.. تصريحات متضاربة بشأن الـ 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران

كتب : محمد جعفر

12:56 م 16/06/2026 تعديل في 01:59 م

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

في الوقت الذي تتجه فيه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 28 فبراير الماضي، برزت مؤشرات على وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات، وهو ملف الأموال المخصصة لإعادة إعمار إيران.

ورغم الحديث عن انفراجة سياسية قد تُترجم بتوقيع الاتفاق رسمياً في العاصمة السويسرية جنيف يوم الجمعة المقبل، فإن عدداً من القضايا العالقة لا يزال يطرح تحديات أمام التوصل إلى تسوية نهائية، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ودور لبنان في التفاهمات المرتقبة، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية والحوافز الاقتصادية التي قد تحصل عليها طهران.

خلافات داخل إدارة ترامب حول صندوق إعمار إيران

وأثار تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" جدلاً واسعاً بعد كشفه عن مناقشات تتعلق بإنشاء صندوق ضخم لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار، وهو ما بدا أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يؤكده ضمنياً قبل أن يسارع الرئيس دونالد ترامب إلى نفي الأمر بشكل قاطع.

ففي مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" أمس الاثنين، قال فانس إن إيران قد تتمكن من الوصول إلى صندوق إعادة الإعمار البالغ 300 مليار دولار إذا التزمت ببنود اتفاق السلام مع الولايات المتحدة، وأضاف رداً على سؤال بشأن الصندوق: "هذا من نوع الأمور التي يمكنهم الوصول إليها، بتمويل من تحالف ساحل الخليج، طالما أنهم يوفون بالتزاماتهم".

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن بعض الأطراف داخل إيران قد تبالغ في الحديث عن المكاسب الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق، مؤكداً أن تلك الفوائد ستكون مرتبطة بتنازلات والتزامات يتعين على طهران تنفيذها، كما عاد ليؤكد أن صندوق إعادة الإعمار البالغة قيمته 300 مليار دولار سيكون متاحاً لإيران إذا التزمت بما ورد في الاتفاق.

ترامب ينفي وجود أي أموال لطهران

لكن بعد ساعات من تلك التصريحات، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بموقف مغاير، نافياً صحة التقارير المتداولة بشأن تقديم أموال لإيران، وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشال" إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الأنباء التي تحدثت عن دفع الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات لطهران "أخبار كاذبة".

وقال ترامب: "وافقت إيران على ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، أما القصة التي تزعم أن الولايات المتحدة تدفع لإيران 300 مليار دولار فهي أخبار كاذبة".

غموض بشأن الحوافز الاقتصادية

ويعكس هذا التباين الواضح بين تصريحات ترامب ونائبه حالة من الغموض بشأن طبيعة الحوافز الاقتصادية المطروحة على طاولة المفاوضات، وما إذا كانت واشنطن تدعم فعلياً إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار إيران أم أن الأمر لا يزال مجرد مقترحات قيد النقاش.

وبحسب الصحيفة، فإن يأتي مشروع الصندوق ضمن تصور أوسع لتسوية نهائية تشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلى جانب إطلاق مفاوضات موسعة للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان