يتكون من 14 بندًا.. تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد لإنهاء حرب إيران
كتب : مصطفى الشاعر
ترامب
تترقب الأوساط السياسية في واشنطن وطهران ردودا حاسمة خلال الساعات القادمة حول مقترح أمريكي جديد يتكون من 14 بندا، يهدف إلى إنهاء صفحة الحرب ووضع إطار عمل شامل للملف النووي. المسودة التي صيغت في صفحة واحدة تحت إشراف مبعوثي الرئيس ترامب، تُمثّل أقرب نقطة تفاهم وصل إليها الطرفان منذ اندلاع الصراع، حيث تضع العالم أمام لحظة فارقة إما بالعبور نحو جنيف لإتمام التسوية، أو العودة إلى مربع التصعيد العسكري.
مسودة من صفحة واحدة لإنهاء الصراع وبدء المفاوضات النووية
كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع "أكيسوس"، اليوم الأربعاء، عن اقتراب البيت الأبيض من التوصل إلى اتفاق مع إيران يقضي بتوقيع مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب القائمة ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا.
أوضح مسؤولون، أن الولايات المتحدة تنتظر ردودا إيرانية على نقاط جوهرية خلال الساعات الـ 48 المقبلة، ورغم عدم التوصل لاتفاق نهائي بعد إلا أن المصادر تؤكد أن الطرفين باتا في أقرب نقطة للتفاهم منذ اندلاع الصراع.
وتتضمن المسودة المقترحة التزاما إيرانيا بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الأمريكية وإطلاق سراح مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، بالإضافة إلى إنهاء القيود الملاحية في مضيق هرمز.
كواليس مذكرة التفاهم والوساطة في إسلام آباد وجنيف
تجري المفاوضات حول مذكرة التفاهم التي تضم 14 بندا تحت إشراف مبعوثي الرئيس ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع مسؤولين إيرانيين بشكل مباشر ومن خلال وسطاء.
وتهدف المذكرة في صيغتها الحالية إلى إعلان إنهاء الحرب في المنطقة، وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوما للتوصل إلى اتفاق مفصل يتناول فتح المضيق والحد من البرنامج النووي الإيراني.
وتوقعت المصادر، أن تحتضن إسلام آباد أو جنيف هذه الجولة من المباحثات حيث سيتم رفع الحصار البحري والقيود الإيرانية تدريجيا خلال شهر المفاوضات مع الاحتفاظ بحق الولايات المتحدة في استعادة الحصار أو استئناف العمل العسكري في حال انهيار المحادثات.
تفاصيل التخصيب والرقابة الدولية الصارمة
تتركز النقاط "العالقة" في المفاوضات حاليا حول مدة وقف تخصيب اليورانيوم، حيث تدفع واشنطن باتجاه مدة تصل إلى 20 عاما، بينما اقترحت طهران 5 سنوات مع توقعات بالاستقرار على حل وسط يتراوح بين 12 و 15 عاما.
وتتضمن المقترحات الأمريكية بندا يقضي بتمديد فترة الحظر في حال حدوث أي انتهاك إيراني على أن يسمح لطهران بالتخصيب بمستويات منخفضة بعد انتهاء المدة، كما تلتزم إيران بموجب المذكرة بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية أو تشغيل منشآت نووية تحت الأرض مع قبول نظام تفتيش معزز يشمل زيارات
مفاجئة من قِبل مفتشي الأمم المتحدة لضمان الشفافية الكاملة.
إخراج اليورانيوم المخصب واختبار النوايا في طهران
أشارت مصادر مطلعة إلى احتمالية موافقة إيران على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها وهو مطلب أمريكي "رئيسي" كانت طهران ترفضه سابقا، حيث يتم نقاش خيار نقل هذه المواد إلى الولايات المتحدة.
ورغم هذه المؤشرات "الإيجابية" التي دفعت الرئيس ترامب لتأجيل عمليات عسكرية في مضيق هرمز، إلا أن حالة من الشك لا تزال تُخيّم على أروقة واشنطن بسبب الانقسامات داخل القيادة الإيرانية.
وأكد وزيرالخارجية ماركو روبيو، أن الحل الدبلوماسي يجب أن يكون واضحا بشأن التنازلات المطلوبة، مشددا على تعقيد الملف وضرورة الحصول على ضمانات حقيقية قبل المضي قدما في رفع العقوبات.
ولا تزال المسافة بين "مذكرة التفاهم" والاتفاق النهائي محفوفة بالألغام التقنية والسياسية، خاصة مع تمسك أمريكا بـ "خطوط حمراء" لا تقبل المساومة بشأن الملف النووي. ومع بقاء 14 بندا على الطاولة، يترقب العالم ما إذا كان هذا المسار سيؤدي فعليا إلى فتح مضيق هرمز بشكل دائم، أم أنه سيكون مجرد "استراحة محارب" قبل جولة صراع قد تكون أكثر شدة.