"الظلام الأبدي".. إسرائيل ترتكب مجازر في لبنان بعد ساعات من وقف إطلاق النار
كتب : مصطفى الشاعر
إسرائيل ترتكب مجازر في لبنان بعد ساعات من وقف إطل
شهدت "الساحة اللبنانية"، تصعيدا عسكريا هو الأعنف منذ عقود، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استهدفت قلب العاصمة بيروت وعدة مناطق حيوية، في وقت يتنفس فيه العالم الصعداء إثر إعلان "هدنة مؤقتة" بين أمريكا وإيران، وهو الاتفاق الذي يبدو أن لبنان استُثني من حساباته الميدانية.

عملية زئير الأسد.. 100 هدف في 10 دقائق
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ "أكبر ضربة جوية" في أنحاء لبنان منذ بدء ما أسماها عملية "زئير الأسد"، مؤكدا قصف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال 10 دقائق فقط.
🇮🇱🇱🇧 Apocalyptic scenes in Beirut after Israeli strikes.
— Censored Humans (@CensoredHumans) April 8, 2026
Beirut shaken by chaos as Israel hits more than 100 targets across Lebanon in a rapid ten-minute assault.
50 Israeli fighter jets drop 160 bombs in just one minute on multiple residential areas. pic.twitter.com/Yl27ofznmV
وشملت الغارات أحياء سكنية مكتظة في بيروت الإدارية والضاحية الجنوبية، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، التي وصفت الوضع بـ"المجزرة المروّعة".
لبنان وحيدا في مواجهة القصف
وفي أول تعليق رسمي، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، جميع الأصدقاء للتدخل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل المساعي الدولية والقانون الدولي الإنساني.
🚨🚨🚨 🇱🇧 BREAKING: 𝐇𝐄𝐀𝐕𝐘 𝐈𝐒𝐑𝐀𝐄𝐋𝐈 𝐒𝐓𝐑𝐈𝐊𝐄𝐒 𝐇𝐈𝐓 𝐁𝐄𝐈𝐑𝐔𝐓 𝐀𝐍𝐃 𝐌𝐔𝐋𝐓𝐈𝐏𝐋𝐄 𝐑𝐄𝐆𝐈𝐎𝐍𝐒 𝐀𝐂𝐑𝐎𝐒𝐒 𝐋𝐄𝐁𝐀𝐍𝐎𝐍
— Rula El Halabi (@Rulaelhalabi) April 8, 2026
In a matter of minutes, intense airstrikes pounded multiple regions, including Beirut, Beirut suburbs, Mount Lebanon, and the… pic.twitter.com/fXxzbHafTg
وجاءت هذه الصرخة اللبنانية في ظل تأكيدات إسرائيلية بأن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران "لا يشمل الجبهة اللبنانية"، مما جعل بيروت تواجه آلة الحرب وحيدة رغم أجواء التهدئة الإقليمية.

كواليس هدنة الأسبوعين وموقف طهران
على الجانب الآخر، تترقب المنطقة تنفيذ اتفاق ترامب لتعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، وهو القرار الذي جاء استجابة لوساطة باكستانية وتوافق أولي على مقترح من عشر نقاط.
وفيما رحبت طهران بالاتفاق معتبرة إياه "انتصارا"، هددت في الوقت ذاته بدراسة الانسحاب من وقف إطلاق النار إذا استمرت الهجمات "الوحشية" على بيروت، مؤكدة أن أمن المنطقة وحدة واحدة لا تتجزأ.
مصير الملاحة في مضيق هرمز
وفي إطار الدبلوماسية الاقتصادية، أشار الرئيس دونالد ترامب، إلى أن واشنطن ستساهم في تخفيف "التكدس الملاحي" بمضيق هرمز، معتبرا أن نجاح الهدنة سيُمهد الطريق لعصر ذهبي للشرق الأوسط ولعمليات إعادة الإعمار في إيران، شرط الالتزام الكامل بفتح الممر المائي وتوقف كافة الأعمال العدائية.

تبقى الحقيقة الوحيدة فوق الأراضي اللبنانية هي أن "لغة الرصاص" تسبق دائما طاولة المفاوضات، وفي ظل هذا الاستهداف الممنهج، ما زال لبنان وحيدا في مواجهة الظلام، بانتظار معجزة دبلوماسية تُوقف نزيف الأرواح قبل فوات الأوان.