إعلان

وثائق إبستين تكشف تفاصيل مشروع سري لاستنساخ البشر.. ما القصة؟

كتب : محمد جعفر

02:36 م 03/02/2026 تعديل في 02:36 م

تابعنا على

كشفت وثائق صدرت حديثًا عن تعاون محتمل بين رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين ومطوّر مرتبط ببيتكوين، ضمن خطة تهدف إلى إنشاء ما وُصف بـ"أول ولادة حية لطفل مصمم بشري وربما استنساخ بشري" خلال خمس سنوات.

وتضمّنت مجموعة جديدة من ملفات إبستين، التي نشرتها وزارة العدل يوم الجمعة، مراسلات إلكترونية بينه وبين برايان بيشوب، الذي سعى في عام 2018 للحصول على دعم مالي لمشروع يركز على تحسين النسل وراثيًا، وصولًا إلى استنساخ البشر.

وبحسب رسالة إلكترونية مؤرخة في 21 يوليو 2018، بعث بيشوب إلى إبستين عرضًا تقديميًا يشرح المشروع وأهدافه العلمية، وذلك بعد أكثر من عقد على خضوع إبستين لتدقيق جنائي، وردّ إبستين قائلًا: "ليس لدي أي مشكلة في الاستثمار، المشكلة فقط أن يُنظر إليّ على أنني قائد"، في إشارة إلى استعداده لتمويل المشروع بعيدًا عن الأضواء، وهو ما عكسته مراسلات لاحقة بين الطرفين.

مشروع "الطفل المصمم"

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية قدّم بيشوب في الخامس من أغسطس من العام نفسه تفاصيل التمويل المطلوب للانتقال إلى ما سماه مرحلة "علم الأحياء في المرآب" الممولة ذاتيًا، موضحًا أن المشروع يحتاج إلى نحو 1.7 مليون دولار سنويًا لمدة تصل إلى خمس سنوات، إضافة إلى مليون دولار لإعداد المختبر، بإجمالي تقديري يصل إلى 9.5 مليون دولار.

كما أشار بيشوب، في رسالة أخرى، إلى أن فريقه يواصل إجراء اختبارات على الفئران داخل مختبر في أوكرانيا، تشمل عمليات جراحية وحقنًا مجهرية، وردّ إبستين بحماس لافت قائلًا: "أحب زرع الجنين، والانتظار 9 أشهر. نهاية رائعة".

ورغم ذلك، قال بيشوب لصحيفة ديلي ميل إن المشروع "لم يتلق أي تمويل من إبستين"، مؤكدًا أنه "فخور بذلك"، ولا يُعرف ما إذا كان بيشوب على علم بالسلوك غير القانوني المزعوم لإبستين في ذلك الوقت، إذ رفض التعليق على أسئلة محددة تتعلق بتلك الاتهامات.

وتُظهر الوثائق أن هذه المراسلات جاءت بعد تواصل إبستين، في 19 يوليو 2018، مع مطور بيتكوين جيريمي روبين، حيث سأله عن بيشوب، وردّ روبين واصفًا إياه بأنه "ذكي لكنه غريب الأطوار"، ويعمل في مجالات تجمع بين بيتكوين وتخزين بيانات الحمض النووي، وبعد أيام قليلة، جرى الربط بين إبستين وبيشوب.

في تلك الفترة، كان بيشوب، الذي يعرّف نفسه كأحد دعاة "ما بعد الإنسانية"، يسعى لإطلاق مشروع "الطفل المصمم"، وهو مشروع يركز على تعديل الخط الجرثومي البشري بشكل دائم، بما يسمح بانتقال سمات مختارة إلى الأجيال اللاحقة.

مقترح لتعديل الخلايا التناسلية البشرية

وبالتعاون مع عالم سابق في مختبرات التكنولوجيا الحيوية، اقترح بيشوب استخدام تقنيات وراثية تجريبية لتعديل الخلايا التناسلية البشرية، بما يتيح توريث صفات مثل زيادة نمو العضلات، وتعزيز مقاومة الأمراض، والجينات المرتبطة بطول العمر، وبدلًا من تعديل الأجنة مباشرة، ركز الاقتراح في مراحله الأولى على تغيير الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية عبر العلاج الجيني، وهو نهج وصفه علماء لاحقًا بأنه مثير لقلق أخلاقي وغير مثبت تقنيًا.

وحذّر خبراء اطّلعوا على الخطط من أن الأبحاث المقترحة تبدو خارج نطاق الرقابة الطبية والتنظيمية المعمول بها، ومع ذلك، أبلغ بيشوب إبستين، بحلول أواخر عام 2018، أن فريقه يتجه إلى مقاربة أكثر جذرية.

ففي رسالة إلكترونية مؤرخة في 26 نوفمبر 2018، كتب بيشوب أن فريقه يعمل على تقنية جديدة لتعديل الأجنة تشبه الاستنساخ ولا تتطلب حقن الأب البيولوجي، مضيفًا أن مختبرهم في الخارج سجّل نتائج أولية في نقل الجينات إلى خصيتي الفئران بكفاءة تقارب 5%.

كما كشفت المراسلات سعي بيشوب لوضع مسار تجاري للتكنولوجيا، إذ أوضح في رسالة بتاريخ 17 أكتوبر 2018 عناصر استراتيجية العمل، مقترحًا إجراء البحث والتطوير داخل الولايات المتحدة، مع دراسة خيارات "السياحة العلاجية" والشراكات مع عيادات خارجية مقابل عمولات، بل وبيع الحمض النووي المعدّل لتلك العيادات.

ووفقًا لرسائل البريد الإلكتروني، التقى إبستين وبيشوب عدة مرات لمناقشة تفاصيل المشروع، في سياق يسلّط الضوء على محاولات تطوير تقنيات وراثية مثيرة للجدل خارج الأطر الأخلاقية والتنظيمية المعروفة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان