إعلان

بعد هبوط الذهب من قمته التاريخية.. من الرابح والخاسر؟ خبراء يوضحون

كتب : أحمد الخطيب

04:59 م 03/02/2026

سعر الذهب

تابعنا على

قال خبراء في سوق الذهب واقتصاديون لـ"مصراوي"، إن موجة التراجع الحادة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا لم تكن خسارة شاملة كما يعتقد البعض، بل أعادت توزيع المكاسب والخسائر بين المتعاملين؛ إذ تحمل المضاربون وبعض المضطرين للبيع العبء الأكبر من الخسائر، في حين ظل المستثمرون طويلو الأجل والمشترون عند المستويات المنخفضة في خانة الرابحين.

وأوضح الخبراء أن ما شهدته الأسواق يعد حركة تصحيح سعرية طبيعية بعد موجة صعود تاريخية، أعقبها عودة سريعة لقوى الشراء، ما يعكس متانة الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل.

بعد موجة صعود قوية امتدت طوال عام 2025 وحتى يناير 2026، تعرضت أسعار الذهب لهبوط حاد تجاوز 8% خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، في واحدة من أعنف جلسات التصحيح السعري منذ عقود.

وتراجعت أسعار الأوقية في مستهل تعاملات الأحد إلى مستوى 4402 دولار، قبل أن تعاود الصعود مجددًا وتتخطى 4700 دولار في منتصف الجلسة، مدعومة بعمليات شراء مكثفة عند المستويات السعرية المنخفضة، في إشارة إلى وجود طلب قوي على المعدن الأصفر عند هذه المستويات.

وواصل الذهب ارتفاعه على مدار عام 2025، بعدما بدأ العام عند مستوى يقارب 2624 دولارًا للأوقية، لينهيه عند نحو 4319 دولارًا.

ومع مطلع يناير 2026، سجل الذهب اختراقًا قويًا دفعه إلى الاقتراب من مستوى 5600 دولار للأوقية، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح مكثفة أدت إلى تراجعه بنهاية الشهر

وخلال تعاملات اليوم، عادت أسعار الذهب للارتفاع في بورصات المعادن العالمية بنسبة 5.67%، لتسجل نحو 4925 دولارًا للأوقية، وفق أحدث بيانات وكالة بلومبرج.

البائع الاضطراري والمضارب.. الخاسر الأكبر

قال سيد زكريا، أمين الجنة النقابية للصياغ، إن الخسائر تركزت بشكل أساسي على من اضطروا للبيع خلال فترة التراجع الحاد، نتيجة الحاجة إلى السيولة أو الخوف من استمرار الهبوط.

وأوضح زكريا أن الكميات التي جرى بيعها خلال هذه الفترة كانت محدودة، ما قلل من حجم الخسائر الفعلية، مشيرًا إلى أن المستثمرين طويلي الأجل لم يتجهوا إلى البيع، إدراكًا منهم لطبيعة الذهب كأداة ادخار وليست أداة مضاربة سريعة.

وأضاف أن المضاربين على المدى القصير كانوا الأكثر تأثرًا بحركة الأسعار، مؤكدًا أن البيع خلال فترات الهبوط الحاد غالبًا ما يؤدي إلى خسائر، بينما يمثل الشراء في هذه المستويات فرصة أفضل للمتعاملين الذين يمتلكون سيولة.

وأشار إلى أن كثيرًا من التجار لجأوا إلى تقليص تعاملاتهم أو تعليقها مؤقتًا خلال فترة التراجع، لا سيما مع إغلاق بورصات المعادن العالمية؛ وذلك تجنبًا لتآكل رؤوس الأموال في ظل التقلبات الحادة. وهو ما تكرر سابقًا أثناء الارتفاعات القياسية، حينما توقف التجار عن البيع والشراء لحين اتضاح الرؤية، بعدما تجاوز سعر عيار 21 حاجز 7000 جنيه.

المستثمر طويل الأجل لم يتأثر

من جانبه، قال نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق، إن التراجع الأخير لم يكن له تأثير يذكر على المستثمرين طويلي الأجل، موضحًا أن هذه الفئة تعتمد على الذهب كوسيلة ادخار ممتدة ولا تتأثر بالتحركات السعرية قصيرة الأجل.

وأضاف نجيب أن الخسائر انحصرت في حالات فردية محدودة لمن اضطروا إلى البيع بسبب احتياجات طارئة للسيولة، مؤكدًا أن الكميات التي جرى بيعها كانت ضئيلة للغاية ولم تصل إلى مستويات مؤثرة في السوق.

وأشار إلى أن غالبية المتعاملين اتجهوا إلى الترقب أو الشراء خلال فترة الهبوط، معتبرين أن التراجع يمثل فرصة لإعادة الشراء عند مستويات سعرية أقل، لا سيما في ظل الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل.

وأكد أن تعاملات التجار اتسمت بالحذر الشديد خلال هذه الفترة، حيث جرى تنظيم عمليات البيع والشراء وتجنب طرح كميات كبيرة، حفاظًا على رؤوس الأموال وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسعار.

خروج المضاربين وعودة المستثمرين الكبار

وفي السياق نفسه، أوضح أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن أحد الأسباب الرئيسية للهبوط العنيف في أسعار الذهب يرجع إلى قرارات اتخذتها بعض البورصات العالمية برفع متطلبات الهامش على تداول الذهب والفضة، بهدف الحد من المضاربات قصيرة الأجل.

وأشار معطي، إلى أن رفع متطلبات الهامش أدى إلى خروج عدد كبير من المضاربين من السوق بعد تعرضهم لما يُعرف بنداءات الهامش، وهو ما تسبب في تسارع وتيرة الهبوط خلال فترة زمنية قصيرة.

وأضاف معطي، أن هذه التطورات ساهمت في إعادة السوق إلى وضعه الطبيعي، حيث أصبحت حركة الأسعار أكثر ارتباطًا بقوى العرض والطلب الحقيقية بدلًا من المضاربات السريعة.

وأكد أن الارتداد السريع لأسعار الذهب من مستويات قريبة من 4440-4450 دولارًا للأوقية إلى ما فوق 4900 دولار يعزز احتمالات تكوين قاع سعري قوي، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا على المدى الطويل.

وشدد معطي على أن الذهب يعد أداة ادخار واستثمار طويل الأجل، وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة، داعيًا الأفراد إلى تنويع محافظهم الاستثمارية وعدم توجيه كامل مدخراتهم إلى الذهب، مع تجنب الاقتراض بغرض الشراء.

اقرأ أيضًا:

رغم التراجع الحاد.. خبراء: الذهب ما زال ملاذًا آمنًا على المدى الطويل

أسعار الفضة تقفز بأكثر من 9% عالميا خلال تعاملات اليوم

الذهب عالميا يرتفع 5% ويتخطى 4900 دولار خلال تعاملات الثلاثاء

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان