إعلان

قراءة شاملة لتأثيرات حرب إيران.. محمود محيي الدين: الديون خطر والاقتصاد "بعافية" -(فيديو)

كتب : أحمد العش

07:19 م 13/04/2026

تابعنا على

أُجرى الإعلامي مجدي الجلاد حوارًا مع الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، من مسقط رأسه بقرية أسنيت التابعة لمركز كفر شكر بمحافظة القليوبية، إذ قدم قراءة تحليلية شاملة لتداعيات حرب إيران، كاشفًا عن أبعادها الجيوسياسية والاقتصادية، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة والغذاء، وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، في وقت تتزايد فيه التحديات وتبرز الحاجة إلى حلول أكثر استدامة.

تحليل أبعاد حرب إيران.. دوافع غامضة وصراع قوى كبرى

أكد "محيي الدين" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت، أن دوافع الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن الجزم بها بشكل كامل، موضحًا أن القرارات الكبرى غالبًا ما تبقى في نطاق ضيق لدى صُنّاعها، إلا أن المؤشرات العامة تكشف عن صراع نفوذ بين قوى دولية، تسعى كل منها لتعطيل صعود الأخرى، وعلى رأسها الصين.

وأشار إلى أن أدوات هذا الصراع لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل تشمل تقييد التجارة، وعرقلة الاستثمارات، ومنع نقل التكنولوجيا، في إطار منافسة عالمية محتدمة.

ولمزيد من التفاصيل.. اضغط هنـــــــــا

الطاقة في قلب الأزمة.. وتأثيرات ممتدة عالميًا

أوضح المبعوث الأممي، أن قطاع الطاقة يمثل المحور الرئيسي للصراع، خاصة مع أهمية منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 20% إلى 30% من صادرات النفط والغاز عالميًا.
وأضاف أن التأثير لن يقتصر على أسعار الوقود، بل سيمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات التكنولوجية، والأسمدة، ما ينعكس بدوره على الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، خاصة في الدول الأقل دخلًا.

الأكثر تضررًا.. الفقراء في مواجهة موجة الغلاء

لفت محمود محيي الدين، إلى أن الفئات الفقيرة ستكون الأكثر تضررًا من تداعيات الأزمة، إذ تنفق ما يصل إلى 50% من دخلها على الغذاء، مقارنة بنسبة أقل بكثير في الدول مرتفعة الدخل، ما يعني أن أي زيادة في الأسعار سيكون لها أثر مباشر وقاسٍ على هذه الشرائح.
وأشار إلى حالة الارتباك التي تعاني منها الأسواق المالية العالمية، في ظل عجز البنوك المركزية الكبرى عن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، بالتزامن مع ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.

تداعيات ممتدة.. من صدمات الطاقة إلى تباطؤ النمو

قارن "محيي الدين" الوضع الحالي بصدمات الطاقة الكبرى التي شهدها العالم بعد حرب أكتوبر 1973 والثورة الإيرانية 1979، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تمثل نقطة تحول جديدة، ستؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو وارتفاع الأسعار لفترة قد تمتد من 8 إلى 12 شهرًا على الأقل.
وأكد أن الاقتصاد المصري سيتأثر بشكل مباشر، خاصة في ملف الطاقة، ما يدفع الحكومة إلى إجراءات مثل ترشيد الاستهلاك وزيادة الأسعار، لكنه شدد على أن الحل لا يكمن فقط في إدارة الطلب، بل في تعزيز الإنتاج وتنويع مصادر الطاقة.
ولمزيد من التفاصيل.. اضغط هنا

الطاقة المتجددة.. خيار استراتيجي لا بديل عنه

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والبديلة، وتحسين كفاءة الاستهلاك، مستشهدًا بتجارب دولية ناجحة، ومشيرًا إلى أهمية تحقيق هدف الوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في مصر.
وأشاد محمود محيي الدين، بمشروعات مثل: محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أنها خطوة مهمة نحو تحقيق أمن الطاقة، ولمزيد من التفاصيل.. اضغط هنا

أمن شامل.. الطاقة والمياه والغذاء والتكنولوجيا

حدد" محيي الدين" 4 محاور رئيسية للأمن القومي الاقتصادي: أمن الطاقة، وأمن المياه، وأمن الغذاء، والسيادة التكنولوجية، مؤكدًا أن تحقيق هذه العناصر هو السبيل لمواجهة الأزمات المتكررة عالميًا.
وتوقع تصاعد دور الصين اقتصاديًا خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى مفهوم جديد أطلق عليه "الإلكترو-يوان"، في إشارة إلى زيادة الاعتماد على العملة الصينية في تجارة مكونات الطاقة الكهربائية، على غرار "البترودولار".

الديون والتحدي الأكبر.. ضرورة تغيير نموذج النمو

حذر المبعوث الأممي، من تصاعد معدلات الدين، معتبرًا أن الاعتماد على الاقتراض بدلًا من جذب الاستثمارات يمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد، داعيًا إلى توسيع دور القطاع الخاص وتقليل هيمنة الدولة على النشاط الاقتصادي.
وأكد محمود محيي الدين، على أن الاقتصاد المصري ليس ضعيفًا، لكنه أكثر عرضة للصدمات بسبب اعتماده على مصادر خارجية متقلبة، مشددًا على ضرورة تنويع مصادر الاستيراد، وزيادة الإنتاجية، وتبني نموذج اقتصادي أكثر مرونة يقوده القطاع الخاص، ولمزيد من التفاصيل .. اضغط هنا

القطاع الخاص أكثر قدرة على التكيف والتحول

أوضح "محيي الدين" أن الدولة، بحكم إدارتها لمشروعات عامة، لا تستطيع التحرك بالسرعة المطلوبة عند تغير طبيعة الأسواق، على عكس القطاع الخاص الذي يمكنه التحول من نشاط إلى آخر أو إغلاق نشاط غير مجدٍ وفتح آخر أكثر ربحية.
وأشار إلى أن استمرار بعض الكيانات العامة في إنتاج سلع لم تعد مطلوبة يمثل نموذجًا لمشكلة هيكلية، إذ يتم تخزين المنتجات بدلًا من إعادة توجيه الموارد نحو أنشطة أكثر جدوى.

الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص ضرورة مبكرة

لفت محمود محيي الدين، إلى أن التوجه نحو طرح المشروعات أمام القطاع الخاص أو تنفيذها بنظام الشراكة كان من المفترض أن يبدأ منذ البداية، بدلًا من اللجوء إلى الاقتراض لتمويل التوسعات، رغم قدرة القطاع الخاص على إدارة هذه المشروعات بكفاءة في دول عديدة.
وحذر محيي الدين من أن الاعتماد على القروض، حتى وإن كانت ميسرة، يسهم في زيادة أعباء الدين، مشيرًا إلى أن أي قرض سيتم سداده في النهاية، ما يشكل ضغطًا على الاقتصاد.
وأوضح أن البديل يتمثل في إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار، إذ يحقق نجاحًا مشتركًا مع الدولة من خلال الضرائب، بينما في حالة الفشل يتم استبداله بجهة أكثر كفاءة.
ولمزيد من التفاصيل.. اضغط هنا

القطاع الخاص يقود الإنتاج والمنافسة

أكد أن القطاع الخاص يتفوق بطبيعته في الإنتاج، نظرًا لوجود المنافسة التي تفرز الأفضل، موضحًا أن النجاح والفشل داخل هذا القطاع يؤديان في النهاية إلى التطور وتحسين الأداء.

أسباب تباطؤ الدولة في التخارج من الاقتصاد

أرجع محيي الدين، أسباب بطء تخارج الدولة من النشاط الاقتصادي، إلى عدة عوامل، منها اعتبارات تاريخية وأيديولوجية، إضافة إلى تمسك بعض الجهات بإدارة المشروعات، رغم أن عوائدها لا تتناسب مع حجم استثماراتها.
وشدد على أن الاقتصاد لا يُدار بالأفراد فقط، بل بالمؤسسات والسياسات، مؤكدًا أن تطوير الأداء الاقتصادي يتطلب سياسات واضحة ومستدامة، خاصة في مجالات الصناعة والاستثمار.
ولمزيد من التفاصيل.. اضغط هنا

إشادة ببعض التجارب التنموية

أشار المبعوث الأممي، إلى وجود نماذج ناجحة في مصر، مثل: المناطق الاستثمارية التي تم إنشاؤها على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أنها تمثل تراكمًا إيجابيًا ينبغي البناء عليه.
واختتم الدكتور محمود محيي الدين، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحًا مؤسسيًا أعمق، يعزز كفاءة اتخاذ القرار، ويقلل من الاعتماد على التدخلات الفردية، مع تمكين أكبر للقطاع الخاص ليقود النمو الاقتصادي.


اقرأ أيضًا:

محمود محيي الدين يكشف تأثيرات حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)

الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات في التاسعة مساءً – فيديو

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان