إعلان

ما سيناريوهات تأثير الحرب الجارية على الذهب والدولار والنفط والسلع؟ محي الدين يجيب

كتب : أحمد الخطيب

09:26 م 04/03/2026

الذهب والفضة

تابعنا على

قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن سيناريوهات التأثير الاقتصادي للحرب الجارية تتحدد بالأساس وفق مدتها، سواء كانت قصيرة تمتد لأيام، أو متوسطة لأسابيع، أو أطول من ذلك.

وأوضح أن تطور الأهداف المعلنة للحرب من تقويض القدرات النووية لإيران إلى استهداف رأس النظام أو النظام نفسه يرتبط بطول أمدها، وهو ما ينعكس مباشرة على حجم التداعيات على الاقتصاد العالمي.

وخلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أشار إلى أن الأسواق ما زالت تراهن على قدرة الرئيس الأميركي على إنهاء الحرب، كما تعول على إمكانية إعلان تحقيق الأهداف حتى مع وقف العمليات في توقيتها الحالي، مؤكدًا أن هذا العامل النفسي لا يزال مؤثرًا في تحركات الأسواق.

بدأ التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يوم السبت الماضي، مع ضربات استهدفت منشآت عسكرية وبرامج تسليحية إيرانية، وردت طهران بصواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وبعض دول الخليج، مهددة بتوسيع الرد وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من صراع إقليمي أوسع وتأثيره على أسواق النفط والغاز والتجارة العالمية.

وشهدت أسواق الطاقة اضطرابًا حادًا، حيث ارتفع خام برنت إلى 85 دولارًا، والخام الأمريكي إلى 77.97 دولارًا، وقفز الذهب في مصر من 6625 إلى 7350 جنيهًا لعيار 21.

كما تأثرت إمدادات الغاز والنفط الإقليمية بإغلاق منشآت قطر وأرامكو وحقل ليفياثان، وتراجع إنتاج بعض الشركات في كردستان العراق.

اقرأ أيضًا:

قطر للطاقة تفعل بند القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي

أهمية الاقتصاد الخليجي

وفيما يتعلق بأهمية الاقتصاد الخليجي، لفت محيي الدين إلى اطلاعه على تقرير لمجموعة أكسفورد قدر أن الاقتصاد الخليجي لا يتجاوز 2% من الاقتصاد العالمي، لكنه شدد على أن التأثير الفعلي يتجاوز هذه النسبة، نظرًا لتشابك قطاعات عديدة تمر عبر المنطقة، وليس فقط قطاعي البترول والغاز الطبيعي.

وأوضح أن سلعًا رئيسية مثل الألمنيوم تأثرت، كما تراجع تدفق الذهب والفضة إلى الأسواق، إلى جانب تأثر حركة السفر والخدمات اللوجستية التي باتت تمثل ركيزة أساسية للاقتصادات الخليجية كمراكز إقليمية، فضلًا عن تأثر مراكز البيانات وخدمات بعض شركات التكنولوجيا.

وحول خطة تأمين مضيق هرمز، أكد أن الرأي في هذا الشأن يعود لشركات التأمين ضد مخاطر النقل، والتي ترى أن مرافقة الناقلات بقطع حربية إجراء مكلف وغير عملي، لما يضيفه من أعباء مالية على عمليات الشحن.

وأوضح أن بوالص التأمين لن تنخفض إلا بانحسار التهديدات العسكرية، مشيرًا إلى أن التدابير الحالية لم تنعكس في صورة تراجع بالتكاليف التي ما زالت عند مستويات مرتفعة.

الدولار والسياسات النقدية والذهب

وفيما يخص الدولار والسياسات النقدية، أشار محيي الدين إلى أن صندوق النقد الدولي نصح البنوك المركزية بالتريث وعدم التعجل في اتخاذ قراراتها في ظل ضبابية المشهد، لافتًا إلى أن الدولار عاد كملاذ آمن في ظل غياب بدائل موثوقة، بينما تواجه السياسات النقدية معضلة بين مخاطر التضخم التي قد تدفع لرفع أسعار الفائدة، وضغوط الركود، ما يعيد طرح سيناريو الركود التضخمي في الولايات المتحدة، وبدرجة أقل في أوروبا الأكثر تأثرًا.

أما عن الذهب، فوصف محيي الدين ما يحدث بأنه "مدهش"، إذ تشهد الأسعار تذبذبًا حادًا رغم بقائها أعلى من مستويات بداية العام بنحو 20%.

وأرجع ذلك إلى احتمالات تسييل المعدن النفيس لتعويض خسائر في أسواق أخرى، أو إلى تجاوزه نطاق التحوط التقليدي ضد المخاطر.

وأكد على أن البنوك المركزية الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا تواجه علامات استفهام واسعة بشأن المسار المقبل، في ظل صعوبة حسم ما إذا كانت الضغوط التضخمية أم الركودية ستكون الغالبة، خاصة مع أعباء إضافية مرتبطة بحرب التجارة والتعريفات الجمركية، التي تمثل صدمة ثانية للاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضًا:

الذهب يرتفع محليا وعالميا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان