محطة مترو المعصرة.. أين الأمن؟.. صور
كتب : مصراوي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
تقرير ـ حسن الهتهوتي:
سرقات، بلطجة، وإطلاق أعيرة نارية.. مشاهد متكررة في محطة مترو المعصرة، بالخط الأول، وغياب الأمن أصبح عاملا على زيادة الحوادث هناك، فكاد أمين شرطة أن يدفع حياته ، اليوم، ثمنا لتصديه لواقعة سرقة كابلات كهربائية بالقرب من المحطة.
ذهبنا إلى محطة مترو المعصرة، وفي طريقنا، استقلينا المترو من محطة الشهداء.. قطار قديم، وزحام شديد، وبعض الشباب الذين تترواح أعمارهم من الخامسة عشر إلى الثامنة عشر، يحاولون فتح البابين الفاصلين بين عربتي المترو، وخلال ثوانِ معدودة، نجحت محاولاتهم، ووقفوا بين عربتي القطار، وأشعلوا السجائر، ثم تركوا القطار وهبطوا جميعا، وسط نظرات استنكار من الركاب، لفعلتهم، ووقف البعض ليعيد إغلاق الأبواب مرة أخرى.
دقائق، ووصلنا لمحطة المعصرة.. اتجهنا لنبحث عن موقع حادث إصابة الأمين الشرطة، وكانت المعلومات الأولية تشير إلى إصابة أمين مصطفى سيد محمد، من قوة شرطة النقل والمواصلات، أثناء تصديه لعملية سرقة كابلات كهربائية خاصة بخط المترو.
وفور وصولنا ، كان هناك ضابطين كبيرين، يرتديان زيا مدنيا، يقومان بمعاينة المنطقة، والبحث عن آثار الفوارغ بمحيط الحادث، وكانت تصاحبهما قوة الشرطة بالزي المدني أيضًا، ولم يتبين عثورها على ما ذهبت للبحث عنه.
و''علم'' مصراوي إن الواقعة حدثت في حوالي الثامنة صباحا، أو قبل ذلك بدقائق، حيث وردت إشارة لوحدة الـ(CCB) وهي المعروفة بأنها وحدة التحكم الخاصة بالقطارات، وتراقب إشارات السنفورات (تشبه إشارات المرور) وعند حدوث عطل بإحداها، تعطي إشارة للوحدة، وعند قطع الأسلاك ، تعطي إشارة حمراء، ولايستطيع المترو المرور، إلا بإذن كتابي، مما يعطل الحركة المرورية.
ووردت الإشارة للوحدة، بحدوث تلاعب بالإشارة الموجودة على بعد حوالي 100متر شمال محطة المعصرة، فتوجه مسئول بالمحطة إلى هناك، ولم يجد شيئا، فأخبر وحدة التحكم بذلك، وأنها تعمل بشكل طبيعي، وبعدها بدقائق، وصل أحد أمناء الشرطة، وأثناء فحص ''السنفور''، وجدوا تلاعب فيه، وعلى ما يبدوا أنه تعرض لمحاولة سرقة، وعند تحدثهم في ذلك، فوجئوا بطلقات نارية، ثم سقط أمين الشرطة، ففر مسئول المحطة من منطقة الحادث، وبعدها وصل بعض أمناء الشرطة، وفحصوا المكان، وقالوا إنهم لم يجدوا أحدا، ولما يعلموا مصدر إطلاق النار، هل هو من ناحية الشرق أم الغرب.
وتم الاتصال بالإسعاف، التي تأخرت لأكثر من ساعة، فتم نقل الأمين بواسطة المترو إلى محطة حلوان، حيث اتفقوا مع الاسعاف أن تنتظرهم هناك، إلا أنهم وصلوا ولم يجدوها، وانتظروا حوالي نصف ساعة ـ بحسب شهود العيان ـ ولم تأتِ، فنقلوه بسيارة تاكسي إلى مستشفى حلوان العام، وهناك أجرى بعض الفحوصات، وتم نقله منها إلى مستشفى الشرطة بمدينة نصر.
وعلمنا أن هناك عجز أمني بالمحطة، حيث أن عدد رجال الشرطة قبل ثورة يناير، كان يصل إلى 9، من بينهم ضباط وأمناء وجنود، إلا أنه تم تخفيضه بعد الثورة، فوصل إلى أمين شرطة واحد فقط، في أغلب الأوقات، ويعمل لمدة 24ساعة متواصلة، وهو ما يعد عبئا عليه، وبالطبع لن يصبح يقظا لطوال هذه الساعات، بحسب مصادر بمترو الأنفاق.
وتشير رواية إلى أن حوادث سرقات الكابلات متكررة في محطة مترو المعصرة، وسبق حادث إصابة أمين الشرطة، بأشهر، محاولة سرقة أخرى، وأُصيب خلالها أحد اللصوص، ويبدوا أنه من قام بإطلاق النار على أمين الشرطة، للثأر منهم، كما أن الشكوك تدور نحوه.
وقالت المصادر إنه في حال حدوث مشاكل كبيرة، يتم الاتصال بقسم شرطة محطة طرة، وفي معارك كثيرة بين الأهالي، تتأثر محطة المترو، حتى أنه في إحدى المرات، حدثت مشاجرة بالناحية الشرقية للمترو، وتأخرت الشرطة عن الوصول، رغم سقوط مصابين، فقام الأهالي باقتحام محطة المترو، والوقوف على شريط السكك الحديدة، وتوقيف القطارات، احتجاجا منهم على تأخر وصول الأمن.
بينما يرى مصدر أمني إن المشكلة بوزارة الداخلية، تتعلق بوجود عجز في القوات، حيث أن معهد الأمناء مغلق منذ سنوات، ويتم الاستعانة بالأفراد ''درجة أولى'' والعدد قليل.
لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة واغتنم الفرصة واكسب 10000 جنيه أسبوعيا، للاشتراك اضغط هنا