إعلان

هل تجتاز مصر المراجعة السابعة لقرض صندوق النقد رغم التوترات الجيوسياسية؟ خبراء يجيبون

كتب : أحمد الخطيب

05:06 م 14/05/2026

صندوق النقد الدولي

تابعنا على

يرى خبراء اقتصاديون، خلال حديثهم مع "مصراوي"، أن الأجواء العامة للمراجعة تبدو إيجابية، خاصة مع استمرار تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب توقعات بمرونة أكبر من صندوق النقد في بعض الملفات نتيجة الضغوط الاقتصادية العالمية الحالية.

وكانت الشرق نقلت أمس عن مصادر بدء بعثة صندوق النقد الدولي أعمال المراجعة السابعة لبرنامج مصر، وذلك بعد موافقة الصندوق خلال فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.3 مليار دولار، وهو ما أكد عليه موجز أخبار وزراة المالية.

ويمول صندوق النقد الدولي حاليًا برنامج التسهيل الممدد لصالح مصر بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب قرض آخر بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.

اقرأ أيضًا:

متى ينخفض الدولار لأقل من 50 جنيها؟ خبراء يجيبون

مرونة سعر الصرف والطروحات يدعمان المراجعة السابعة

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن الأجواء الحالية المتعلقة بالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي تبدو إيجابية بشكل عام، مشيرًا إلى أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في تنفيذ عدد من الالتزامات الأساسية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح أنيس أن ملف سعر الصرف لم يعد يمثل أزمة في الوقت الحالي، في ظل استمرار تطبيق سياسة المرونة في سعر الصرف بما يتوافق مع متطلبات صندوق النقد، مؤكدًا أن هذا الملف "أصبح مطابقًا للشروط المطلوبة ولا توجد بشأنه مشكلات جوهرية".

وأضاف أن ملف الدعم لا يرتبط حاليًا بمطالبات مباشرة برفع الدعم أو تقليصه، وإنما يركز بصورة أكبر على الإسراع في التحول إلى الدعم النقدي، لافتًا إلى أن هذا الملف تأخر بالفعل لأكثر من عام ونصف، ومن المتوقع التحرك فيه خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد الملفات الرئيسية ضمن المراجعة السابعة، موضحًا أن هناك تجهيزات جارية لطرح عدد من الأصول والشركات الحكومية خلال الربعين الثاني والثالث من العام، بما يدعم استكمال متطلبات المراجعة الجديدة.

وأكد أنيس أن التوترات الجيوسياسية الحالية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، قد تدفع صندوق النقد الدولي إلى إبداء قدر أكبر من المرونة في التعامل مع الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الضغوط الخارجية التي تواجهها المنطقة والأسواق الناشئة.

وأضاف أن تداعيات الحرب والتقلبات العالمية خففت نسبيًا من حدة الضغوط المرتبطة بسرعة تنفيذ بعض الإصلاحات، وهو ما قد ينعكس على طبيعة تعامل الصندوق مع المتطلبات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

الصندوق قد يبدي مرونة أكبر مع مصر خلال الفترة الحالية

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن فرص اجتياز مصر للمراجعة السابعة مع صندوق النقد الدولي ما تزال قائمة، متوقعًا أن يكون الصندوق أكثر مرونة خلال المرحلة الحالية في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

وأوضح نجلة أن الظروف المحيطة بالاقتصاد العالمي والتوترات الإقليمية الحالية قد تدفع صندوق النقد إلى إبداء قدر أكبر من التفهم فيما يتعلق ببعض البنود والإصلاحات، مقارنة بالمراجعات السابقة، خاصة في الملفات المرتبطة بالدعم وتأثيرات التضخم العالمي.

وأضاف أن الحكومة مستمرة في تنفيذ عدد من الالتزامات الأساسية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وعلى رأسها برنامج الطروحات الحكومية، سواء فيما يتعلق بالشركات التابعة للدولة، مؤكدًا أن هذا الملف يعد من النقاط الداعمة لاستمرار التعاون مع الصندوق وإنجاز المراجعات المقبلة.

وأشار إلى أن هناك بعض البنود التي قد تشهد مرونة أكبر من جانب الصندوق، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالميًا وتأثير الأوضاع الدولية على الاقتصادات الناشئة، بينما توجد ملفات أخرى تعتبر أكثر سهولة في التنفيذ خلال الفترة الحالية، مثل استكمال برنامج الطروحات ومرونة سعر الصرف.

وأكد نجلة أن الصندوق يدرك حجم الضغوط الاقتصادية العالمية الحالية، وهو ما قد ينعكس على طبيعة التعامل مع بعض المستهدفات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

عوائد أذون الخزانة ترتفع.. وخبراء: “المركزي” لن يلاحقها برفع الفائدة

صندوق النقد الدولي البنك المركزي المصري سعر الدولار الدعم النقدي

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان