إعلان

متى ينخفض الدولار لأقل من 50 جنيها؟ خبراء يجيبون

كتب : أحمد الخطيب

09:30 ص 13/05/2026

أسعار الدولار

تابعنا على

يرى خبراء اقتصاديون ومصرفيون خلال حديثهم مع "مصراوي" أن عودة الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا ترتبط بإنهاء الحرب الحالية وتراجع أسعار النفط واستعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، بينما يبقى استمرار التوترات الجيوسياسية عامل ضغط رئيسيًا على سوق الصرف والجنيه المصري.

شهد سوق الصرف المصري تحولات حادة منذ نهاية فبراير 2026، بعدما انتقل سعر الدولار من مستويات قرب 48 جنيهًا إلى تجاوز حاجز 50 جنيهًا خلال أسابيع قليلة، مدفوعًا بتداعيات الحرب الحالية وارتفاع أسعار النفط وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية.

وفي 28 فبراير 2026، سجل الدولار نحو 47.87 جنيه للشراء و47.99 جنيه للبيع، قبل أن يتجاوز مستوى 50 جنيهًا مطلع مارس.
وخلال تعاملات اليوم، سجل الدولار نحو 52.75 جنيه للشراء و52.89 جنيه للبيع بالبنوك الرئيسية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن فرص عودة العملة الأمريكية إلى أقل من 50 جنيهًا مجددًا، وما إذا كان ذلك ممكنًا خلال العام الجاري.

اقرأ أيضًا: لماذا هبط صافي الأصول الأجنبية للبنوك في مارس؟ خبراء يوضحون

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا أمام الجنيه المصري يظل مرتبطًا بصورة أساسية بمدى هدوء الأوضاع الجيوسياسية الحالية، وليس بمجرد التوصل إلى هدنة أو وقف مؤقت لإطلاق النار.

وأوضح عبد العال لمصراوي، أن تحسن الجنيه بشكل واضح يتطلب "اتفاق سلام كامل وإنهاء الحرب بصورة نهائية"، معتبرًا أن مجرد وقف إطلاق النار سيبقي الدولار في نطاق يتراوح بين 50 و54 جنيهًا، مع احتمالات وصوله إلى 55 جنيهًا إذا تصاعدت التوترات.

وأضاف أن عودة الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة، إلى جانب بدء انسحاب القوات الأمريكية، سيدفع الأسواق للتركيز مجددًا على المؤشرات الاقتصادية الأساسية، وفي مقدمتها أسعار النفط العالمية، والتي تمثل أحد أهم عوامل الضغط على الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل من شأنه تخفيف الضغط على فجوة النقد الأجنبي، وتحسين الميزان التجاري وميزان المدفوعات، فضلًا عن خفض تكاليف الشحن والتأمين على الواردات، وهو ما ينعكس إيجابًا على سعر الجنيه.

وأكد عبد العال أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يدعم استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، إلى جانب تحسن الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال النصف الثاني من العام، إذا تحقق سيناريو إنهاء الحرب بالكامل.

وتوقع أن يتحرك الجنيه حينها إلى مستويات أقل من 50 جنيهًا للدولار، ليتراوح بين 47 و48 جنيهًا، لكنه وصف هذا السيناريو بأنه “تفاؤلي بالكامل” ويرتبط بعودة الاستقرار الكامل للأسواق.

اقرأ أيضًا: كيف تهدد الحرب الإيرانية المخزونات النفطية العالمية؟ خبراء يوضحون

النفط والحرب يحددان مسار الدولار

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن احتمالات تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا خلال ما تبقى من عام 2026 تبدو غير واردة في ظل استمرار الحرب الحالية وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأوضح أنيس لمصراوي، أن تقديراته قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى أن "سعر التوازن العادل" للدولار خلال 2026 يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، بينما كان سعر الصرف وقتها يدور قرب 46.5 جنيه، إلا أن التطورات الجيوسياسية دفعت التوقعات إلى مستويات أعلى.

وأضاف أن اندلاع الحرب غيّر مستهدفات حركة الدولار، موضحًا أنه توقع منذ البداية تحرك العملة الأمريكية داخل نطاق يتراوح بين 54 و56 جنيهًا، معتبرًا أن أي ارتفاع فوق تلك المستويات سيكون "غير مبرر اقتصاديًا".

وأشار إلى أن عودة الدولار إلى مستويات تدور حول 49 أو 50 جنيهًا تتطلب تهدئة ممتدة في الأوضاع الجيوسياسية والأسواق العالمية، وهو ما لا يبدو متاحًا حاليًا مع استمرار التصعيد العسكري وارتفاع أسعار النفط.

وأكد أن الحديث عن هبوط الدولار لأقل من 50 جنيهًا، في ظل وصول أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، "أمر غير واقعي"، لافتًا إلى أن السوق لا تزال تتحرك ضمن سيناريو "متوسط التأثير" وليس السيناريو الأقل ضررًا.

وتوقع أن تتحرك أسعار النفط في المتوسط بين 90 و100 دولار للبرميل حتى نهاية 2026، بشرط عدم تصاعد الأزمة بصورة أكبر، موضحًا أن استمرار التوترات الحالية يضغط بشكل مباشر على سوق الصرف ويحد من فرص تراجع الدولار بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان