إعلان

لماذا تختفي الأشياء فجأة ثم نجدها في المكان نفسه؟

كتب : أسماء مرسي

09:00 م 21/05/2026

تابعنا على

يعاني كثيرون من موقف متكرر يثير الحيرة، وهو اختفاء بعض الأغراض الشخصية فجأة رغم وجودها أمام أعينهم، ثم العثور عليها لاحقا في المكان نفسه.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية أن هذه الظاهرة ترتبط بعدة عوامل نفسية وعقلية، أبرزها التوتر والقلق وضعف الانتباه، موضحا أن علم النفس يطلق عليها "العمى الإدراكي" أو "الاحتجاب الإدراكي".

ما المقصود بظاهرة "العمى الإدراكي"؟

أوضح "هندي" في تصريح لـ"مصراوي" أن الإنسان قد يرى الشيء بعينيه بالفعل، لكن العقل لا ينجح في إدراك وجوده بسبب التشتت الذهني أو الضغط العصبي، لذلك يشعر الشخص وكأن الغرض اختفى تماما، قبل أن يجده لاحقا بمجرد أن يهدأ أو يعيد التركيز.

وأضاف أن العقل البشري يعتمد على عدة عمليات ذهنية مثل الانتباه والإدراك والربط بين الأشياء، وأي خلل مؤقت في هذه العمليات قد يجعل الشخص غير قادر على ملاحظة ما يوجد أمامه مباشرة.

كيف يؤثر التوتر والقلق على الانتباه؟

وأشار إلى أن الضغوط النفسية والتوتر المستمر يرفعان من الضغط العصبي على المخ، ما يؤدي إلى تراجع التركيز وضعف الانتباه، وبالتالي لا يلاحظ الشخص الأشياء الموجودة أمامه.

كما أن التشتت الذهني أو نوبات النسيان المؤقتة تجعل العقل غير قادر على إرسال الإشارات اللازمة للعين للانتباه إلى الشيء الموجود بالفعل.

ماذا تقول الدراسات النفسية؟

لفت "استشاري الصحة النفسية" إلى أن مصطلح "العمى الإدراكي" دخل قاموس علم النفس عام 1998، ويعبر عن حالة يرى فيها الإنسان الشيء بعينيه، لكن المخ لا يدرك وجوده بسبب الانشغال أو التشتت.

كما أشار إلى دراسة نشرتها مجلة "هيلث لاين" عام 2023، أوضحت أن هذه الظاهرة قد تكون أكثر شيوعا لدى الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أو الكحوليات، إضافة إلى من يعانون من اضطرابات النوم والإجهاد المستمر.

اضطرابات النوم وسوء التغذية يزيدان المشكلة

وأكد أن قلة النوم، التي أصبحت شائعة مع الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، تؤثر بشكل مباشر على الانتباه والتركيز، ما يزيد احتمالات عدم ملاحظة الأشياء.

كما أن سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية قد يؤثران سلبا على كفاءة الإدراك والانتباه لدى الإنسان.


"تجربة الغوريلا".. أشهر دليل على العمى الإدراكي


واستشهد "هندي" بما يعرف بـ"تجربة الغوريلا"، وهي تجربة نفسية شهيرة طُلب خلالها من مجموعة أشخاص التركيز على لاعبين يرتدون اللون الأبيض داخل الملعب، بينما مر شخص يرتدي زي غوريلا وسطهم.

ورغم وضوح المشهد، فإن عددا كبيرا من المشاركين لم يلاحظوا وجود الغوريلا بسبب تركيزهم الشديد على مهمة محددة، وهو ما يوضح كيف يمكن للعقل أن يتجاهل أشياء واضحة أمامه.

العادات اليومية قد تكون السبب

وأوضح أن الإنسان يعتمد في حياته اليومية على ما يعرف بـ"العادات الآلية"، مثل وضع المفاتيح أو النظارة في أماكن ثابتة بشكل تلقائي، وعند تغيير هذا الروتين بسبب التوتر أو الانشغال أو حدوث أمر مفاجئ، قد ينسى الشخص المكان الجديد الذي وضع فيه أغراضه، فيشعر أنها اختفت رغم وجودها أمامه.

كيف تؤثر فوضى المكان على اختفاء الأشياء؟

وأشار إلى أن ازدحام المكان وكثرة الأغراض يجعلان الشخص غير قادر على ملاحظة الأشياء بسهولة، حتى لو كانت أمامه مباشرة، بسبب التشتت البصري والزحام المحيط.

ما خطورة العمى الإدراكي؟

وأكد الطبيب أن التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها أمرا بسيطا أو مضحكا يكون خطيرا، لأنها قد تتسبب في حوادث مرورية أو أخطاء مهنية نتيجة ضعف الانتباه.

وأوضح أن بعض الأشخاص لا ينتبهون لوجود سيارة أو دراجة نارية أمامهم أثناء القيادة بسبب "العمى الإدراكي"، كما يؤدي الأمر إلى أخطاء في بعض المهن الدقيقة.

كيف يمكن تقليل حدوث هذه الظاهرة؟

قدم "استشاري الصحة النفسية" عددا من النصائح لتقليل التعرض لهذه المشكلة، أبرزها:
الحصول على قسط كاف من النوم.

تقليل التوتر والضغوط النفسية.

تنظيم المكان وتجنب الفوضى.

الحفاظ على التغذية الصحية.

تغيير زاوية البحث عند فقدان الأشياء.

التركيز بهدوء بدلا من البحث بعصبية وتوتر.

اقرأ أيضا:

بمليون دولار لـ الليلة.. معلومات عن أول فندق على سطح القمر

أول صانع محتوى يبث من داخل الهرم الأكبر.. من هو اليوتيوبر الأمريكي آي شو سبيد؟

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان