-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
على مر العصور، ارتبطت حياة الملوك أحيانا بعادات غريبة وربما صادمة، فمن تقبيل أغطية الأسرة خوفا من السموم، إلى مشاركة الفراش مع رفات القديسين، تكشف الكاتبة والمؤرخة الأمريكية إليانور هيرمان في كتابها "فن السم الملكي" عن مجموعة من الممارسات العجيبة التي اتبعها ملوك أوروبا عبر التاريخ.
تقبيل فراش الملك خوفا من السم
لآلاف السنين كان الملوك يعينون متذوقين لتجربة طعامهم قبل تناوله خشية التسمم. لكن الخوف لم يقتصر على الطعام فقط، إذ كان الحكام يخشون أيضا السموم التي قد تدهن على الأسطح والملابس وتنتقل عبر الجلد، وفقا لموقع historyextra.
لهذا السبب، كان على الخدم الذين يرتبون سرير الملك هنري الثامن كل صباح أن يقبلوا الوسائد والملاءات والبطاطين التي لمسوها، لإثبات أنهم لم يضعوا عليها أي مادة سامة.
كما امتد هذا الهوس إلى ملابس ابنه الأمير إدوارد؛ إذ لم يكن يسمح له بارتداء أي ملابس جديدة مباشرة بعد خياطتها، بل كان يجب غسلها وتهويتها أولا قرب المدفأة، وكان الخدم يختبرون الملابس قبل أن يرتديها الأمير، إما بفركها على جلدهم أو بإلباسها لطفل في مثل حجمه لمعرفة ما إذا كانت تسبب حروقا أو تهيجا في الجلد.
مكياج سام لإخفاء آثار المرض
بعد تعافي الملكة إليزابيث الأولى من مرض الجدري عام 1562، ترك المرض آثارا واضحة على بشرتها. ولإخفاء هذه الندوب استخدمت مستحضر تجميل شهير آنذاك يعرف باسم "السيروس"، وهو خليط من الرصاص الأبيض والخل، وأحيانا الزرنيخ.
كان هذا المسحوق يوضع فوق طبقة من بياض البيض ليمنح البشرة لونا أبيض لامعا أشبه بالفضة. ولإضافة بعض اللون، كانت الملكة تضع مسحوق "الزنجفر" الأحمر على الخدين والشفاه، وهو مركب يحتوي على الزئبق. أي أن وجه الملكة كان يغطى يوميا بطبقات من مواد شديدة السمية.
ملوك نادرا ما يستحمون
في العصور الوسطى انتشرت قناعة غريبة مفادها أن الاستحمام قد يكون خطرا على الصحة. ومع انهيار شبكات المياه في روما القديمة وتراجع ثقافة الحمامات العامة، بدأ بعض الأطباء يعتقدون أن الماء يفتح مسام الجسد ويسمح بدخول "الهواء الفاسد" إلى الدم.
لهذا السبب تفاخر بعض الملوك بقلة استحمامهم. فقد قيل إن الملكة إيزابيلا الإسبانية استحمت مرتين فقط طوال حياتها، بينما كانت إليزابيث الأولى تستحم مرة واحدة شهريا "سواء احتاجت لذلك أم لا"، أما الملك جيمس الأول ملك إنجلترا واسكتلندا فكان يكره الماء بشدة ويقال إنه لم يستحم مطلقا.
أدوية غريبة من أجزاء بشرية
في الطب القديم كان يعتقد أن أجزاء من جسد الإنسان المتوفى تحتفظ بقوة الحياة، لذلك كانت تباع بقايا بشرية تعرف باسم "موميا" في الصيدليات لاستخدامها في العلاج.
وتشير سجلات البلاط الملكي إلى أن بعض الملوك تناولوا بالفعل مثل هذه الوصفات الطبية، من بينهم تشارلز الثاني وويليام الثاني في إنجلترا وفرانسوا الأول في فرنسا، حتى أن طبيب الملك جيمس الأول نصحه بعلاج لمرض النقرس يتكون من مسحوق مأخوذ من جمجمة بشرية غير مدفونة، ممزوج بالأعشاب والنبيذ الأبيض.
اقرأ أيبضا:
لحظات رعب.. دب يتجول داخل مركز تجاري في أمريكا "فيديو"