• مسَّاحات الزجاج .. تقنية قديمة لا تستغني عنها الموديلات الحديثة

    02:23 م الإثنين 14 يناير 2019

    برلين - (د ب أ):

    مع تساقط الأمطار والقيادة في أجواء ملبدة بالغيوم والضباب يكون الخيار الأول لسائق السيارة هو تشغيل مسَّاحات الزجاج الأمامي، التي تزيل هذه العوائق عن رؤية الطريق. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة لهذه التقنية وعمرها، الذي يناهز عمر السيارة نفسها، إلا أنها لم تشهد الكثير من التطوير، ولم يجد لها التطور التقني حتى الآن بديلاً.

    وتعتبر طريقة تشغيل ومكونات مسَّاحات الزجاج واحدة تقريباً في جميع الموديلات، وأوضح شتيفان كراوس من شركة بوش المغذية لصناعة السيارات أن 95% من السيارات يتم تزويدها اليوم بمسَّاحات الزجاج، والتي لا تشتمل على أية مفاصل معدنية.

    وأوضح كراوس أن المسَّاحة الفعلية تتكون من طبقتين مختلفتين من المطاط؛ حيث تتكون شفة المسَّاحة من مطاط صلب، بينما تكون المنطقة العليا مصنوعة من مطاط لين، وذلك لتسهيل عملية تغيير الاتجاه بسرعة.

    حركة متوازية

    وتعد نماذج الحركة المتوازية هي الأكثر شيوعاً في عالم السيارات، كما أن هناك أنواع أخرى بحركة متقابلة أو الأنواع، التي تتألف من مسَّاحة واحدة تغطي سطح الزجاج الأمامي بالكامل، مثل المسَّاحة البانورامية، التي زودت بها مرسيدس سيارتها 190 عام 1982، لتتمكن من الوصول إلى زوايا الزجاج وتغطية مساحة تصل إلى 86% من الزجاج بفضل تجهيزها بتقنية للرفع.

    ويتم تحديد وضعية المسَّاحات من خلال حجم وتصميم وتقوس الزجاج الأمامي. وقد اعتمدت الشركات المنتجة لفترة طويلة على مسَّاحات الحركة المتوازية، التي ترتبط فيها المسَّاحات بأذرع توصيل أسفل غطاء حيز المحرك. وبسبب المسَّاحة الكبيرة، التي يحتاجها هذا النوع من المسَّاحات، تم تطوير موديلات جديدة عام 2011 تعتمد على محركات إلكترونية تتصل بها مسَّاحات الزجاج مباشرة.

    فحص كل ستة أشهر

    ويجب فحص وتنظيف مسَّاحات الزجاج كل ستة أشهر، وهنا ينصح كراوس باستعمال منشفة صغيرة، محذراً من استخدام أدوات التنظيف الحادة، التي تُلحق أضراراً بالطبقة المطاطية للمسَّاحات. ولأن شفة المسَّاحة تكون مزودة بطبقة من الجرافيت، لذا لا يجوز بأي حال من الأحوال استخدامها مع الجليد. وتعتبر عملية استبدال مسَّاحات الزجاج سهلة نسبياً؛ فالمشابك المعيارية أغنت عن البحث عن المحول المناسب للسيارة.

    وتساعد أجهزة مسَّاحات الزجاج الحديثة على عدم اتلاف الشفرات المطاطية بدون داع. وأوضح جوزيف شلوسماخر من شركة أودي الألمانية أنه يمكن توجيه المسَّاحة لوضع الخدمة للقيام بعمليتي الفحص والاستبدال، والتي به يرتفع ذراع المسَّاحة يرتفع بضعة سنتيمترات عن وضع سكونه تحت غطاء حيز المحرك.

    وعلى أية حال لابد من عمل مسَّاحات الزجاج الأمامي بشكل سليم، كما أن فقدان شفرة المسَّاحة أو ذراع التوصيل يعد من المشاكل، التي تعيق عملية الفحص المروري، وهو ما ينطبق أيضاً على التعطل الكامل لفوهات رش الماء.

    وعلى الرغم من أن مسَّاحات الزجاج الأمامي تضرب بجذور تاريخية تقترب بها من عمر السيارة، إلا أن التطور التقني لم يجد لها بديلاً حقيقياً حتى الآن. ويعد دمج فوهات رش الماء في شفرات المسَّاحات أبرز خطوات التطور التقني، الذي شهدته مسَّاحات الزجاج. وتساعد هذه الأنظمة على إنجاز عملية التنظيف بشكل أسرع وتوفير 50% من الماء المستهلك في عملية التنظيف، ولكن هذا النظام لم يظهر إلا في بعض النماذج القليلة.المدن والاستخدامات البسيطة.

    تعديل أسلوب القيادة

    ومن الضروري أيضا تعديل أسلوب القيادة مع الظروف الشتوية على الطرق؛ حيث ينبغي توخي الحرص والحذر أثناء القيادة، فعلى سبيل المثال إذا كان لمسافة الأمان الفاصلة عن المركبة الأمامية أهمية في الظروف العادية فإن لها هنا أهمية قصوى، وذلك لطول مسار الكبح على الطرق الزلقة مقارنة بغيرها، ولذلك فإن مسافة الأمان الأطول تعطي فرصة أفضل لتفادي السيارات الأخرى بشكل أفضل أو التوقف التام إذا لزم الأمر.

    وأشار إنجلمور إلى أن القيادة في الظروف الشتوية تتطلب المزيد من الوقت، محذرا من التسارع الشديد على الثلوج أو اجتياز المنعطفات بسرعة أو مناورات الكبح الشديدة؛ نظرا لأنها قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على السيارة.

    وعند حدوث ذلك يتوجب على قائد السيارة الضغط على دواسة القابض في السيارات المزودة بناقل حركة يدوي أو النقل إلى الوضع المحايد في السيارات المجهزة بناقل حركة أوتوماتيكي، وذلك حتى لا يواصل المحرك دفع السيارة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان