إعلان

محمود عبدالشكور يعلق على جدل عدم ترشيح فيلم يمثل مصر في "الأوسكار"

01:02 م السبت 01 أكتوبر 2022

كتبت- منى الموجي:

علق الناقد الكبير محمود عبدالشكور على الجدل المُثار بشأن قرار لجنة اختيار الفيلم المصري لمسابقة الأوسكار، والذي جاء بعدم ترشيح فيلم لهذا العام، وذلك عبر حسابه على موقع "فيسبوك".

وقال عبدالشكور "تابعت نتائج لجنة اختيار الفيلم المصري لمسابقة الأوسكار، وقد ضمت اللجنة نخبة ممتازة ومعتبرة من الأساتذة والزملاء الأعزاء، وتابعت أيضا بعض التعليقات على قرار حجب اللجنة ترشيح فيلم مصري للمسابقة".

وأضاف "ورغم أنني لم أتشرف بعضوية اللجنة المحترمة هذا العام، واعتذرت عن المشاركة في العام الأسبق لأسباب خاصة، فإن ذلك لا يعني تجاهل الأمر، أو ردود الفعل، خاصة أن الموضوع فيه جوانب كثيرة هامة وجديرة بالتنويه، يمكن إيجازها فيما يلي:

- حق لجنة الاختيار وقرارها يجب احترامه، وأشهد من خلال مشاركاتي السابقة أن إدارة المناقشات وعملية التصويت، تتم بمنتهى النزاهة والشفافية، مع إتاحة الفرصة لكل مشارك في عرض رأيه، والدفاع عنه.

- أرفض الطعن أو تشويه أي زميل أو ناقد أو مشارك في اللجنة.

نزاهتهم جميعا وجدارتهم ومحبتهم للسينما المصرية فوق المناقشة، وعيب جدا أن تختلف في الرأي، فتسيء أو تتجاوز في حق الأشخاص، أو حول تاريخهم ونواياهم.

- تقديري الكامل لأعضاء اللجنة الموقرة لا يمنعني من الاختلاف مع قرارهم بحجب اختيار فيلم مصري هذا العام.

قد لا يكون لدينا فيلم عظيم، ولكن بالتأكيد فإن الأفلام التي ترشحت يمكن الجدل بشأن أحقية أحدها في المشاركة .

- الفيلم الذي يتم اختياره لتمثيل السينما المصرية يرتبط بفكرة الأفضلية النسبية، وتوافر الحدود المقبولة للمشاركة، ولا يمثل تحفة استثنائية تنتزع الجائزة من عظماء مخرجي الأفلام المنافسة في الأوسكار، ولو أن هذا منطق كل دولة، لما شاركت كثير من الدول بالأساس.

- إذا كان هدف الحجب هو إرسال جرس إنذار حول سوء الأحوال، وصعوبات الإنتاج، وهو أمر نتفق عليه، فإن هذا الجرس في رأيي لم يكن في موقعه الصحيح، لأن مستوى الأفلام المتنافسة يقول إن هناك محاولات واجتهادات، بل وعناصر متميزة جدا داخل الأفلام، بالرغم من أن ذلك ليس ما نطمح إليه، وبالرغم من أن ذلك ليس ما نرجوه لسينما عريقة.

أي أنه رغم الظروف التي نعرفها، والتي تجعل أي سينمائي يفكر ألف مرة قبل أن يحرق دمه وأعصابه، ويصنع فيلما سينمائيا، فهناك من يصرون على العمل والاجتهاد، بل ويحاولون تطوير الأنواع، والاجتهاد فيها، وإبراز وجوه وأسماء جديدة وموهوبة في عناصر الفيلم السينمائي.

حجب الترشيح مع الأسف يساوي بين هؤلاء واجتهادهم، وبين من يصنعون أفلاما لا علاقة لها بفن السينما، وكأننا نقول للجميع: كله سواء لدينا، ونحن لن نختار فيلما، حتى تعود السينما المصرية لسابق مجدها، وحتى يتحرك من يعنيه الأمر، وحتى نصنع الفيلم العبقري الذي يتحدث عنه العالم كله.

أما اذا كان جرس الإنذار موجها لمن يعنيه الأمر، فهو أيضا غير مؤثر، لأنه سينضم الى أجراس إنذار، ودقات طبول، وربما تفجيرات قنابل، سابقة، لم تحرك ساكنا، وكل ذلك يؤكد أن مشكلتنا ليست في الأجراس، فهي كثيرة ومتوفرة والحمد لله، وتقرع في كل المناسبات، ولكن المشكلة في عدم وجود إرادة إنقاذ، لمن ترتبط سلطته ومواقعه بصناعة السينما المصرية.

- أعتقد أن دورنا يكون أخطر وأصعب وأكثر دقة عندما تكون ظروف السينما المصرية سيئة، لأننا سنكون وقتها بحاجة للفرز، حتى لا نضع الجميع في نفس السلة.

السينما المصرية كانت على الدوام في أزمة، وهي تستحق فعلا ما هو أفضل، ولديها الطاقات والمواهب والإمكانيات التي تجعلها في أفضل مكانة على الساحة الدولية، ولكن وقت أن كانت المعامل والأستديوهات منهارة، كان هناك من يعملون ويبدعون أفلاما، نضعها اليوم في خانة أفضل الأفلام المصرية.

مهمتنا أن نهاجم الرديء، ولكن غير صحيح بالمرة أن كل ما نقدمه ونعرضه رديء، أو أنه لا يستحق، وقرار حجب اختيار فيلم مصري يعطي انطباعا بأن الرداءة شاملة وكاملة، وهو حكم لم يصدق حتى على عصر سينما المقاولات، فقد كانت لدينا دوما محاولات وأفلام جيدة في أسوأ الظروف.

- أتفهم جدا نوايا طيبة لتحفيز صناع السينما، ولتنبيه أهل الصناعة، ولكني أعتقد أنه في قلب هذا التحفيز، وفي جوهر ذلك التنبيه، أن نقول لمن اجتهد وصنع شيئا مختلفا، إنك تستحق الثناء، رغم أنك لم تصنع عملا عظيما.

كان يمكن في الحقيقة اختيار فيلم يمثل السينما المصرية، ثم نقول ما شئنا عن أحوال السينما، منبهين ومحذرين، في نفس الحيثيات.

هذا اجتهادي، وهذا اجتهاد الأساتذة الأعزاء.

كلنا نريدها في مكانة أرفع وأفضل، مهما اختلفت أو اتفقت الآراء.

عاشت السينما المصرية، وعاش صناعها.

ملحوظة: أي تعليقات مسيئة لأعضاء لجنة الاختيار المحترمين سأضطر الى حذفها فورا.. هذا مساحة للحوار والمناقشة، وليست مساحة للإساءة لأساتذة كبار، ولزملاء معتبرين ..

كانت اللجنة المشكلة من قبل نقابة المهن السينمائية قررت بأغلبية الأصوات عدم ترشيح فيلم مصري للمشاركة في جوائز الأوسكار.

وصدر بيان من نقابة المهن السينمائية، جاء فيه: "اجتمعت اللجنة المشكلة من قبل نقابة المهن السينمائية اليوم الموافق 29 سبتمبر لاختيار الفيلم المصري المرشح للمشاركة في مسابقة الأوسكار لأفضل فيلم دولي".

وتابع البيان: "وبعد مشاهدة أعضاء اللجنة للأفلام التي ينطبق عليها شروط الترشيح للجائزة من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (أوسكار)، انتهت اللجنة بأغلبية الأصوات إلى قرار بعدم ترشيح فيلم مصري لهذا العام".

سوق مصراوى

محتوي مدفوع

إعلان

El Market