"أشبه بالمسرح السياحي ولكنه قدم نجوما".. نقاد يقيمون مسرح مصر

10:00 ص السبت 06 يوليه 2019

كتب- ضياء مصطفى وبهاء حجازي:

حالة من الجدل لم تنته منذ أول عرض لمسرح مصر وحتى الآن، ورغم إعلان أشرف عبد الباقي أن الموسم الجديد هو الأخير، فما زالت الحديث مستمرا عن التجربة، وهل هي جيدة وتعتبر مسرحيا حقيقيا أم لا.

"مصراوي" وجه أسئلة للنقاد بشأن هل يعد مسرح مصر مسرحا؟ وهل أضاف للساحة الفنية؟ وهل نعتبر ما حدث بإعلان التوقف هو وصول إلى حالة من التشبع بعد مناقشة كل القضايا أو أن المؤلف نادر صلاح الدين ليس لديه جديد يكتبه في هذا الاتجاه؟

الناقد الفني محمود عبدالشكور قال إن مسرح مصر من حيث الشكل هو بكل تأكيد مسرح، لكنه ليس مسرحا عظيما أو ناضجا.

وأضاف أنه لا يجب أن يتحمل أشرف عبد الباقي خطايا الحركة المسرحية في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه يحسب له تقديم مجموعة كبيرة من الموهوبين.

ولفت إلى أن ما يقدمه مسرح مصر أشبه بـ"نمر" مسرحية أو استكتشات، ولكن هي ليست مشكلة مسرح مصر فقط، فهناك أزمة في الكتابة الكوميدية بشكل عام، حتى في السينما والتليفزيون.

وأشار إلى أن نجوم كبار في التسعينيات قدموا مسرحا سياحيا مشابها لمسرح مصر، لافتا أيضا إلى تجربة "ساعة لقلبك"، لكن نجومه قدموا مسرحا ناضحا فيما بعد، ومن منهم لم يستطع تخطي الأمر وقف "محلك سر".

وأكد أنه أيضا يحسب لأشرف إعادة الجمهور للمسرح، وساهم في التأكيدعلى أن مشكلة المسرح ليس في الجمهور، وأنهم متعشطون للتجارب المسرحية.

وأوضح أن الفنانين في مسرح مصر يخرجون كثيرا على النص لأنه لا يوجد نصا بالمعنى، وهذا أيضا ليس عيبا، طول الوقت، فقد كان هناك مسارح ارتجالية.

وأكد أن ما قدمه أشرف عبدالباقي ومسرح مصر ما هو مستطاع، لافتا إلى أن ما أخطأ فيه عبدالباقي هو عدم البحث عن كتاب موهوبين، كما بحث عن فنانين موهوبين، فالكاتب نادر صلاح الدين وهو موهوب لكنه لا يستطيع أن يقدم أكثر من ذلك كل أسبوع.

وأشار إلى أنه كان يجب وجود لجنة اختيار لاختبار كتاب، يستطيعون طول الوقت ضخ دماء جديدة في مسرح مصر، فلا يوجد مسرح جيد دون 3 أضلاع.. ممثل ومخرج وكاتب، لا نجيب الريحاني دون بديع خيري، ولا محمد صبحي من غير لينين الرملي.

وتساءل عبد الشكور قائلا: "هذا ما قدمه أشرف، فماذا فعلت الجهات الأخرى، أشرف شجع الآخرين، فيوجد حاليا تجربة أحمد أمين، وهنيدي والفخراني عادا للمسرح.

وأشار إلى أنه ليس هناك حالة تشبع أو انتهاء موضوعات، لكن الشخصيات والإيفيهات انتهت، بعد الدوران في فلكها كثيرا، موضحا أذا لا يوجد نص جيد، فهناك مسرحيات عالمية أو مسرحيات يمكن تمصيرها.

أما الناقد طارق الشناوي فأكد أنه لا يوجد شيء يسمى "عالجنا كل القضايا" بهذا المنطق هل تتوقف الجرائد بحجة أنها انتهت من مناقشة كل شيء، كل يوم هناك قضايا.

وأضاف الشناوي أنه لا شك بأن أغلب نجوم الكوميديا الذين ظهروا السنوات الماضية من فناني مسرح مصر، وهو أمر لا بد أن يحسب لأشرف عبد الباقي، لأنه استطاع أن يختار موهوبين.

وأشار إلى أن مسرح مصر قدم استكتشات، لكن ليس مسرحا نطمح إليه، وفي الوقت نفسه لا يمكن إلا أن نعتبره إضافة، خاصة أن نجومه انتقلوا للتليفزيون والسينما.

وأشار إلى أنه لا يعتقد أن مسرحيات مسرح مصر أن تعيش مع الزمن، لكن بعض نجومه سيعيشون كثيرا.

من جانبها، قالت الناقدة ماجدة خير الله أن أي فرقة مسرحية يمكنها الاستمرار طالما ظلت هناك الرغبة والتمويل، لافتة إلى أن مشكلة مسرح مصر أن معظم أعضاء الفرقة أصبحوا نجما وهي ضربة قاصمة لأي عمل جماعي.

وأشارت إلى أنه ما يقدمه مسرح مصر مادة سيئة جدا تضم سخافات وبذاءات، لافتة إلى أن الأمر الوحيد الذي يحسب له هو إخراج نجوم كوميديا، لكن معظمهم لم يستغل الفرصة وقدموا أفلاما ومسلسلات بالطريقة نفسها.

ولفتت إلى اعتقادها بأن مسرحيات مسرح مصر لا يمكن أن تعيش طويلا، مشيرة إلى أن الأمر أقرب للمسرح السياحي، وإن كان لا يحتوى على البذاءات بنفس طريقة المسرح السياحي.

وأشارت إلى أنهم كان يستطيعون تطوير المحتوى وتقديم نص غير مفكك لكنهم لم يفعلوا ذلك، والاعتماد على كاتب واحد لـ6 سنوات بكل تأكيد سببا في ذلك.

ولفتت إلى أنه أعاد الجمهور لكن دون ازدهار حقيقي للمسرح، مضيفة: "مش مجرد مجموعة تلقي إيفيهات وتنكت وتسخر من بعضها البعض".

إعلان

إعلان

إعلان