لاعبين بيض فقط.. كيف تأثرت بطولة كأس الأمم الأفريقية بالسياسة منذ انطلاقها؟
كتب : نهي خورشيد
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية منذ انطلاقتها عام 1957 في الخرطوم، الاحتفال بتأسيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "CAF" للعمل على تجسيد رؤية وحدوية شاملة للقارة، وتأكيد مساواة الأفارقة مع الأوروبيين في عالم كرة القدم.
وبحسب المؤرخ بيتر أليجي مؤلف African Soccerscapes، كانت النسخة الأولى من البطولة أداة سياسية وثقافية لعرض الهويات الجديدة، لكن هذه المبادئ واجه تحديات منذ البداية، أبرزها قضية جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري، والتي كانت عضوًا مؤسسا في الاتحاد الأفريقي وأصرت على اختيار لاعبين بيض فقط، وهو ما دفع الاتحاد لاستبعادها لمدة 18 نسخة حتى عام 1994.
ويشير أليجي إلى أن القرار كان يعكس التزام الاتحاد بالقيم الأخلاقية والسياسية، رغم حرصه على الحياد الرياضي.
وفي خطاب عام 1974، دعا رئيس الاتحاد في ذلك التوقيت يدنيكاتشيو تيسيما، إلى وحدة أفريقيا، مؤكداً أن القارة واحدة وغير قابلة للتقسيم بين الناطقين بالفرنسية أو الإنجليزية أو العربية، معتبراً كرة القدم أداة لتجاوز الانقسامات الاجتماعية والسياسية.
ورغم ذلك، يرى أليجي أن النزعة الوحدوية للاتحاد سرعان ما ضعفت، لتقتصر على مظاهر تجارية، مثل تأمين رعايات وتوسيع مقاعد المنتخبات الأفريقية في بطولات الفيفا، مع بعض التحفظات على قضايا هجرة اللاعبين الشباب، دون تشكيل جبهة أفريقية موحدة.
على صعيد الاستقلالية، حافظ الاتحاد الأفريقي على موقفه أمام النفوذ الأوروبي حتى عام 2019، إذ كان يصر على إقامة البطولة بين يناير وفبراير رغم تضارب المواعيد مع الموسم الأوروبي، حفاظاً على استقلالية الكرة الأفريقية، إلا أن التغيير الأخير بإقامة البطولة في فصل الصيف عكس صعوبة مقاومة الهيمنة التجارية، وجعل المباريات أقرب للحرارة الشديدة أو الأمطار الغزيرة، بما أثر على اللاعبين والجماهير.
شهدت البطولة عام 1982 تحولاً هاماً، حين ألغيت قاعدة تحديد مشاركة اللاعبين المحترفين في الخارج بحد أقصى اثنين لكل منتخب، ما فتح الباب أمام مشاركة لاعبين لم يقيموا مطلقاً في بلدانهم الأصلية ويرجع ذلك جزئياً إلى فرض الفيفا قواعد جديدة لإتاحة اللاعبين للمنتخبات الوطنية، ولانتشار الهجرة الاحترافية إلى أوروبا بما يحافظ على مستوى البطولة الفني.
وفي 2007، أطلق الاتحاد بطولة أمم أفريقيا للمحليين "CHAN" لحماية كرة القدم المحلية، لكنها لم تحظ بنفس الجاذبية العالمية لكأس الأمم.