درب الأربعين يعود للحياة.. المكس القبلي كنز تاريخي في الوادي الجديد (صور)
كتب : محمد الباريسي
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
تقع قرية المكس القبلي على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب مدينة باريس بالواحات الخارجة، حيث تتربع وسط الصحراء شاهدةً على تاريخ طويل يمتد عبر قرون، لتشكل إحدى أهم المحطات التاريخية على درب الأربعين الشهير الذي ربط قلب أفريقيا بمصر.
لم تكن القرية مجرد نقطة عبور للقوافل، بل لعبت دورًا مهمًا في تحصيل الضرائب على البضائع القادمة من أعماق القارة الأفريقية، ما منحها مكانة استراتيجية جعلتها مركزًا للحركة التجارية والرحلات الصحراوية عبر العصور.
قرية المكس القبلي
أوضح الخبير الأثري بهجت أبو صديرة، مدير الآثار السابق بالوادي الجديد، أن جذور القرية تعود إلى منتصف القرن السادس عشر الميلادي وفق دراسات الأنثروبولوجي الألماني فرانك بليس، مشيرًا إلى احتمال كونها أقدم من مدينة باريس بالواحات الخارجة.
وأضاف أن عائلة سرحان تُعد من أوائل العائلات التي استقرت في المنطقة، حيث جرى توثيق وجودها نحو عام 1600م، كما أشار المؤرخ محمد عمر التونسي إلى القرية في كتابه «تشحيذ الأذهان في ذكر مصر والسودان» تحت مسمى «المقسم فرد»، فيما وثّق الرحالة الإنجليزي ويليام جورج براون مرورها عام 1793 أثناء رحلته على درب الأربعين.
درب الأربعين
مع اندلاع الثورة المهدية في السودان، تحولت القرية إلى نقطة دفاعية مهمة، حيث جرى إنشاء «برج الدراويش» أو «طابية الدراويش» عام 1893 لتجميع السكان حوله وحمايتهم من التوغلات القادمة عبر الصحراء.
ويتكون الحصن من طابقين، وقد صُمم ليكون منشأة دفاعية متكاملة، بينما أشار الباحثون إلى وجود شواهد أثرية بالقرب منه تعكس طبقات حضارية أقدم، ما يزيد من أهمية الموقع التاريخية.
تُظهر قرية المكس القبلي اليوم مزيجًا فريدًا بين التاريخ والحياة المعاصرة، حيث لا يزال الحصن قائمًا وسط القرية ويشكل جزءًا من حياة السكان اليومية.
وأكد مسؤولو الآثار والسياحة بالوادي الجديد أن القرية تمثل نموذجًا حيًا لتاريخ الواحات وعلاقاتها التجارية مع أفريقيا، داعين إلى تعزيز جهود الترويج السياحي لها باعتبارها وجهة تراثية فريدة تستحق الاكتشاف.