قتلوا سند شقيقاته.. والد متهم في جريمة قتل صغير الشرقية يتبرأ من ابنه
كتب : ياسمين عزت
جثة ارشيفية
شهدت قرية منشأة الراغب التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، جريمة مأساوية تجردت من الإنسانية، إثر إقدام تشكيل عصابي على إنهاء حياة طفل لم يتجاوز الـ 13 من عمره، خنقاً وإلقاء جثته في مصرف مائي، بدافع سرقة مركبة "توك توك" كان يعمل عليها لمساعدة أسرته.
قتلوا سند شقيقاته لسرقة التوك توك
بدأت الواقعة عندما خرج الطفل "أحمد محمد عبد اللطيف" (13 عاماً)، للعمل على مركبة "توك توك" لمساندة أسرته البسيطة؛ حيث كان يعد الابن الوحيد لوالديه على ثلاث شقيقات وسندهم في مواجهة ظروف الحياة الصعبة.
وأفاد أهالي القرية أن أحمد كان يستعد برفقة أسرته لحفل زفاف إحدى شقيقاته قبل الحادث بأيام، وفي يوم اختفائه، أجرى اتصالاً هاتفياً بوالدته قائلًا: "هتأخر شوية يا ماما.. جالي شغل"، لتكون هذه كلماته الأخيرة قبل أن ينقطع الاتصال به وتغلق هواتفه.
العثور على جثة طفل في المصرف
ومع استمرار غياب الطفل وتكثيف الأهالي لعمليات البحث بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، عُثر على جثمانه طافياً داخل مصرف مائي بدائرة مركز الحسينية، وتبين من المعاينة الأولية وجود شبهة جنائية واضحة وآثار خنق حول الرقبة، واختفاء مركبة "التوك توك" وهاتفه المحمول.
ونُقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى المركزي تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وتكليف المباحث بسرعة ضبط الجناة.
والد أحد المتهمين يتبرأ من ابنه
وفي تطور مثير للواقعة، خرج والد أحد المتهمين المقبوض عليهم في الجريمة بتصريحات أعلن فيها تبرؤه الكامل والعلني من فعل ابنه ومن الجريمة برمتها، مطالباً القضاء بتطبيق أقصى عقوبة قانونية عليه وعلى شركائه.
وأوضح الأب أنه حاول مراراً وتكراراً تقويم سلوك ابنه على مدار سنوات دون جدوى، خاصة بعد تفكك الأسرة وانقطاع التواصل بينهما، مؤكداً أن دماء الطفل البريء تستوجب القصاص العادل وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها لردع ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.
بمواجهة المتهمين المضبوطين، اعترفوا باستدراج الطفل بحجة توصيلهم، وفي الطريق انقضوا عليه وشلوا حركته ثم أنهوا حياته تخلصاً منه، وقاموا بإلقاء جثته في المصرف المائي والاستيلاء على المركبة لبيعها، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيقات.