رحلة حلم انتهت بفاجعة.. كنزي خرجت تبحث عن بطولة ففقدت نصف أسرتها في البحيرة
كتب : أحمد نصرة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
داخل السيارة كانت الضحكات أعلى من صوت الطريق، الطفلة الصغيرة "كنزي" تتحرك بحماس فوق حجر والدتها، تتحدث بلا توقف عن البطولة التي انتظرتها طويلًا، بينما كان والدها يقود السيارة بعينين لا تخفيان فخره بابنته البطلة.
وفي المقعد الخلفي جلس شقيقها ومدربتها يتابعان حديثها ويشاركانها الأحلام نفسها، ميدالية جديدة، صورة تذكارية، وعودة سعيدة إلى البيت بعد يوم استثنائي.
لكن الطريق الذي بدأ بالأمل، انتهى خلال لحظات بصوت ارتطام عنيف مزق كل شيء، وحوّل الرحلة الصغيرة إلى فاجعة لن تنساها الأسرة أبدًا.
الطفلة كنزي فقدت نصف أسرتها في حادث مروع
في صباح يوم البطولة، تحركت الأسرة من البحيرة إلى القاهرة استعدادًا لمشاركة كنزي في بطولة الجمهورية للجمباز، وبرفقتها مدربتها الكابتن منار، التي كانت تعتبرها ابنة صغيرة قبل أن تكون لاعبة.
الأجواء داخل السيارة كانت مليئة بالحماس، خاصة أن الطفلة كانت تستعد لخوض أهم بطولاتها في مشوارها الرياضي القصير، قبل أن تقع الكارثة على طريق شبرا بنها الحر.
انقلابات متتالية وسيارة تحولت إلى حطام
بحسب رواية الأم، جاءت الصدمة فجأة بعدما اصطدمت بهم سيارة أخرى، لتفقد المركبة توازنها وتنقلب عدة مرات بعنف على الطريق.
وفي اللحظات الأخيرة، حاول الأب بكل قوته السيطرة على السيارة وإنقاذ أسرته، إلا أن شدة الحادث كانت أكبر من أي محاولة للنجاة.
"صحيت ملقتش غير الدم والصريخ"
الأم وصفت المشهد بعد الحادث بكلمات مؤلمة، مؤكدة أنها استعادت وعيها لتجد نفسها ملقاة خارج السيارة، بينما كانت المدربة منار بجوارها بلا حراك بعدما فارقت الحياة.
وقالت إنها سمعت صوت ابنتها الصغيرة تصرخ وتنادي عليها، فيما كان وجهها غارقًا في الدماء، لكنها لم تتمكن من الوصول إليها بسبب إصاباتها الشديدة.
وخلال دقائق، اكتشفت الأم أن زوجها ونجلها الأكبر توفيا في الحادث، لتجد نفسها أمام خسارة قاسية جمعت بين فقدان الزوج والابن، ومعاناة طفلتها التي دخلت في حالة صحية حرجة.
إصابات خطيرة ومعاناة مستمرة
كنزي تعرضت لإصابات بالغة وكسور متعددة في أنحاء الجسم، ودخلت في غيبوبة لفترة داخل المستشفى، بينما بدأت الأسرة لاحقًا رحلة علاج طويلة ومؤلمة.
وتقول والدتها إن التأخر في إجراء التدخلات الطبية تسبب في التئام بعض الكسور بصورة خاطئة، ما ضاعف من حجم المعاناة التي تعيشها الطفلة حتى الآن.
ولم تتوقف الأزمة عند العظام فقط، إذ تعرضت كنزي لمضاعفات خطيرة بالعين خلال فترة وجودها بالعناية المركزة، بعدما ظلت عيناها مفتوحتين لفترات طويلة دون الرعاية الطبية اللازمة، ما أدى إلى جفاف شديد وعتامة بالقرنية أثرت على قدرتها على الإبصار.
"مناشدات لعلاج كنزي"
الأم أكدت أن ابنتها تحتاج حاليًا إلى سلسلة عمليات جراحية دقيقة، بينها زرع جزء من القرنية بالعين اليسرى، إلى جانب عمليات أخرى بالعظام والقدم لإعادة تأهيلها من جديد.
ووجهت مناشدة إلى وزيري الصحة والشباب والرياضة للتدخل ومساعدة ابنتها على استكمال رحلة العلاج، أملاً في أن تستعيد حياتها الطبيعية وتعود مرة أخرى إلى رياضتها التي كانت تعشقها.
وقالت الأم في نهاية حديثها:
"كل حلم بنتي اتكسر في ثانية.. نفسي ترجع تمشي وتشوف وتضحك زي الأول.. كانت فرحتنا كلها".